1تربّعتْ بين العذيب فالنقامرعىً أثيثاً ومَعيناً غَدَقا
2وبُدِّلتْ من زفراتِ عالجٍظلائلاً من الحمى وورَقا
3ترتع فيه مرِحاتٍ بُدُناًكما اشتهت ربيقةً أن تُطلَقا
4فدبّ فيها الخصبُ حتى رجعتْسدائساً بُزْلاً وكانت حِقَقا
5فكلّما تزجرها حداتُهارعى الحمى ربُّ الغمام وسقى
6وإنما ذاك لينفُضنَ لناإلى ديار الظاعنين الطُّرُقا
7حواملاً منا هموماً ثقُلتْوأنفساً لم تبق إلا رَمقا
8يحملننا وإن عزين قصَباًوإن دمين أذرعاً وأسؤقا
9واصلةً ومَن يردُّ جنبَهُعن ليلها وإن سئمن العَرَقا
10خلن لها فَلْجاً فخلنا وقعَهافي آلِهِ وهي طوافٍ عَرَقا
11نواصلاً من غمرةٍ في غَمرةٍلا يعلق السيلُ بها تدفُّقا
12دام عليها الليلُ حتى أصبحتْتحسَب فجرَ ذات عرقٍ شَفقا
13ومَن لها ومَن لنا يُخبرناعن ظبياتِ عاقلٍ أن يصدُقا
14وعن قلوبٍ رحن في قبابهالو نضح الماء عليها احترقا
15يا حبّذا المُعرضُ عن سلامنابرامةٍ سالفةً وعنقا
16وحبّذا حي إذا شنّوا الوغىشاموا السيوفَ واستسلوا الحدَقا
17ورامياتٍ لا يؤدّين دماًولا يبالين أسال أم رقا
18وقفن صفّاً فرأين شَرَكاًمن القلوب فرمَين طلَقا
19ولا ومَن كنّ الردى بأمرهِلولا القلوبُ لم يجدنَ مَرشَقا
20من راكبٌ تحمله إلى الهوىأختُ الهواء نزوةً وقلَقا
21عرِّج على الوادي فقل عن كبديللبان ما شئت الجوى والحُرَقا
22واحجر على عينيك حفظاً أن ترىغصنين منه دَنَيا فاعتنقا
23فطالما استظللتُه مصطبحاًسلافةَ العيش به مغتبِقا
24أيّامَ لي على المها بلِمَّتيإمارةٌ أُرجَى لها وأُتّقَى
25وفي يدي من القلوب حبُّهاأملكها صبابةً وعُلَقا
26والبينُ ما استنبح لي كلباً ولا استنعب في شملي غراباً أحمقا
27وشرب جارتي مِنىً ومشربيمن منهل إما صفا أو رنقا
28أمشي وقد رصعنني بأعينتكحلهنّ أُشُراً ورونقا
29فاليومَ بقَّى العيشُ لي قذاتَهوارتجع الشعشاعةَ المصفَّقا
30لا جار إلا أن تكون ظبيةٌولا ديارَ أو تكون الأبرقا
31لا وأبي خنساء أو رقادهاعلى النوى وقد فنيتُ أرقا
32ما سهري ببابلٍ ونومُهابحاجرٍ إلا النعيمُ والشقا
33وليلةٍ من التِّمام جئتهاأساير النجمَ وأحدو الغسَقا
34تمطُلُ عيني أن ترى من فجرهابين السواد أبيضاً وأزرقا
35ضلّت بها البيضاءُ عن طريقهافلم تجد بعد الغروب مشرِقا
36سريتها مستأنساً بوَحدتيوطالبُ العز قليلُ الرُّفَقَا
37وطارق على الكلالِ زارنيبعد الهدوء وبخيرٍ طَرقا
38يُهدي من الكوفة لي تحيةًذكيةً تملأ رحلي عبَقَا
39فضمّنت سوادَها صحيفةٌردت سوادَ النِّقْسِ فيها يققا
40من الزكيّ طينةً ودوحةًوثمراً وخِلقةً وخُلُقا
41معرفة وافق معناها اسمهاكالسيف ألفى مفصلاً فطبَّقا
42وبعضهم ملقّب أكذوبةلا صادق المعنى ولا متّفقا
43فقع بكوفان فقل لبدرهاإن بلَّغتك العيسُ ذاك الأفُقا
44يا خير من حُلَّت على أبوابهحُبَى الوفود جُمَعاً وفِرقَا
45وخيرَ من طافَ ولبَّى وسعىوعبَّ في بئر الحطيم وسقى
46وانتظموا المجد نبيّاً صادعاًبالمعجزات وإماماً صدَقا
47وابن الذين بصَّروا من العمىوفتحوا باب الرشاد المغلَقا
48مناسكُ الناس لكم وعندكمجزاءُ من أسرف أو من اتقى
49والوحيُ والأملاكُ في أبياتكممختلفان مهبِطا ومُرتَقى
50لا يملك الناسُ عليكم إمرةًكنتم ملوكاً والأنامُ سُوَقا
51في جِدّة الدهر وفي شبابهوحين شاب عمرُه وأخلَقا
52مجداً إلهيّاً توخَّاكم بهربُّ العلا وشَرفاً محلِّقا
53أربقتُمُ بالدين قوماً ألحدوافيكم وعن قوم حللتم رِبَقا
54وأمَّنَ اللّه بكم عبادَهحتى حماكم بيتَه المطوَّقا
55ليس المسيحُ يومَ أحيا ميِّتاًولا الكليمُ يومَ خرّ صعِقا
56ببالغَيْنِ ما بنى أبوكُمُوإن هما تقدَّما وسبقا
57وراكب الريح سليمان لو ابتغاكُمُ في ظهرها ما لحقا
58ولا أبوه ناسجاً أدراعهمضاعفاً سرودَها والحلَقا
59فضلتموه ولكلٍّ فضلُهُفضيلةَ الرأسِ المطا والعنُقا
60ومنكُمُ مكلِّم الثعبان والعابر والموتُ يراه الخندَقا
61ومؤثر الضيف بزادِ أهلهوصاحبُ الخاتَمِ إذ تصدَّقا
62وكلُّ مهديّ له معجزةباهرةٌ بها الكتابُ نطقا
63من استقام مَيلُه إليكُمُفاز ومن حرّف عنكم أوبِقا
64كنت ابنه سيفاً حماماً ويداًغيثاً زكياً وجبيناً فلَقا
65وأنّ غصناً أنت من فروعهلخيرُ غصنٍ مثمراً أو مورقا
66ولُسُناً إذا الكلام انعقدتأطرافه وأخَذَ المخنَّقا
67تطعن شزراً والخصامُ واسعٌفيه وإن كان المجالُ ضيِّقا
68فواركٌ من الكلام لم يكنتنكَحُ إلا الأفوهَ المنطَّقا
69قد وصلتْ تحلُّ لي عقودهامنخرَط الشهب انحدرنَ نَسَقا
70أُسمعُ منها المتحدّي مُعجِزاًحتى يُقرَّ وأريه مونِقا
71أعرتَني فيها سماتِ مِدَحٍكنتَ أحقَّ باسمها وأليقا
72واليتها باديةً وعُوَّداكالسيل يرمي دُفَقاً فدُفَقا
73حتى ملكتَ رقَّ نفسٍ حرّةٍبها وقيّدتَ فؤاداً مُطلَقا
74تكرمة أيقظك الفضلُ لهاوالحظّ قد غمَّض عنها الحدَقا
75جاءت أميناً كيدُها في زمنٍلا تُخدعُ الحيّاتُ فيها بالرُّقَى
76كأنما رُدَّ على قلبي لهافي دولةِ الوحشةِ أنسٌ سُرِقا
77والعينُ في أمثالها مشرَعةٌما لم يقِ اللّهُ وقِدْماً ما وقى
78نَحَلْتني مدحَك فخراً باقياًفي عَقِبي ما دام للدهر بقا
79حلَّيت منه فارساً من بعد ماتعطَّلتْ أسوِرةً وأطوُقا
80فاستقبلتْ من عزّها ما قد مضىواسترجعتْ من مُلكها ما طَلُقا
81وكيف لا يُنصَر فضلُ معشرٍهم نشروا لواءَكم أو خفقا
82وهم أعزُّوا صهرَكُمُ وودَّكموقد أطاع القرباءَ الرُّفَقا
83وبيننا إن لم تكن قرابةولايةٌ تُحصِفُ تلك العُلَقا
84ولم يكن أحرارُ ملك فارسٍإلا عبيداً لكُمُ أو عُتَقا
85وعاجلٌ أمطرني منك الحياوآجلٌ أومضَ لي وأبرقا
86وعدتَني فارتشتُ محصوصاً بماوعدتنيه وغنيتُ مخفِقا
87فاسمع وعش تُجزَى بما تسمعهمَطارِباً لو نادت الميْتَ زقا
88لو ما رميتُ الحجرَ الصلدَ بهاأخدعه عَمايةً لانفلقا
89تخلقُ لي في قلبِ كلّ حاسدٍإما هوىً محضاً وإما ملَقا
90قد ترك الناسُ لها طريقَهاوسلَّموا الركضَ لها والعَنَقا
91إذا الكلامُ الفصلُ كان ذنَباًأو كفَلاً كانت طُلىً ومفرِقا
92غريبة الحدثان في أزمانهابذَّت فحولَ الشعراء السُّبَّقا
93إذا الكلام اشتبهتْ شِياتُهُواختلطتْ عرفتَ منها الأبلقا
94يجهلُ منها الناسُ ما علمتَهلا عجباً أن يُحرَموا وتُرزَقا
95فهي إليك دون كلّ خاطبٍتُزَفُّ شَفعاً وتساق رُفَقا
96بشّرني عنك الخبيرُ بالتيتحيي السرورَ وتميتُ الحُرَقا
97وقال صبراً وانتظر صبحَ غدٍتُدني السماءُ بدرَها المحلِّقا
98غداً تراه فرفعت ناظراًكان على قذَى الفراق مطبَقا
99وقلتُ نفسي لك إن قبلتهاحقُّ البشير قال رهنٌ غَلِقا
100قد مَلكَتني غائباً نَعماؤهوأفعمتْ قلبيَ حتى اندفقا
101فلم يدع قبلَ اللقاء طَوْلُهفيه مكانَ فرحةٍ يومَ اللقا
102فمرحباً إذا صدقتَ مرحباًلك المنى إن تمّ أو تحققا
103جادتك أنواءُ السماء أبداًأين حللتَ وُكَّفاً ووُدَّقا
104ولا عدت بكَتْبها ونشدِهاسمعَك موروداً بها مستطرَقا
105ولا يزال المهرجانُ واضحاًبها عليك في الطلوع مُشرِقا
106والصوم والعيد إلى أن ينطويمرُّ النجوم طَبَقاً فطَبقا
107إذا دعوتُ اللّهَ أن يبقيك ليفقد دعوتُ للمعالي بالبقا