الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · غزل

طربت إلى ريحانة الأنف والقلب

ابن الرومي·العصر العباسي·57 بيتًا
1طَربتُ إلى رَيْحانةِ الأنفِ والقلبِوأعمالها بين العوازف والشَّرْبِ
2ولا عيشَ إلا بين أكوابِ قهوةٍتَوَارَثَها عَقْبٌ من الفرس عن عقبِ
3من الكُمْت قبل المزج صهباءُ بعدَهُسليلةُ جُونٍ غير كُمْتٍ ولا صُهبِ
4سُلالة كرمٍ شارفٍ غير أنهاعُلالةُ عود من دِنان القُرى ثِلْبِ
5تأتَّتْ أكفُّ القاطفين قِطافَهافسالت بلا عَصْرٍ ودَرَّت بلا عَصْبِ
6أطافت بها الأيامُ حتى كأنهاحُشاشةُ نفس شارفَتْ منقضى نحبِ
7لها منظرٌ في العين يشهدُ حسنُهُعلى مَخْبِرٍ يُهدي السرورَ إلى القلبِ
8تردُّ صفاء العيش مثلَ صفائهاوتكشفُ عن ذي الكرب غاشية الكربِ
9جلاها من الأطباع طولُ ثَوائهاوإمرارُها الأحقابَ حِقباً إلى حقبِ
10فلو رُفعتْ في رأس علياءَ لاهتدىبكوكبها السارونَ في الشرق والغربِ
11غَنِيٌّ عن الريحان مجلسُ شَرْبهابنشرٍ كنشر المسك في مُحتوىً نهبِ
12ولم ترَ موموقاً إلى النفس مثلهاتُشَمُّ فتُلقى بالعبوس وبالقَطْبِ
13يناضل عنها الماء حين يَشُجُّهانفِيٌّ لها مثلُ الدَّبا لجَّ في الوَثْبِ
14لها مَكْرعٌ سهلٌ يخبِّر أنهاذَلول وفيها سَورةُ الجامح الصعبِ
15سأَعصِي إليها اللَّومَ في بطنِ روضةٍكساها الحيا نَوْراً كأرديةِ العَصْبِ
16وكم مثلها من بنتِ كرمٍ جلوتُهاعلى كلِّ خِرق ماجد الجَدِّ من صحبي
17له خُلقٌ عذبُ المذاق ولن ترىمِزاج كؤوس الراح كالخُلُق العذبِ
18يسرُّك في السراء حُلوٌ نِدَامُهُوأنجَدُ في العَزَّاءِ من صارم عضبِ
19بمُونِقة الرُّواد حُوٍّ تِلاعُهاتُراعي بها الأُدمانُ آمنَةَ السَّربِ
20صففنا أَباريق اللُّجين حِيالهافمثَّلْنَ سِرباً مُشرئباً إلى سرْبِ
21تظل تُرانيها الظباءُ تخالُهاظِباءً وتدنو فهْي منا على قُربِ
22إذا نحن شئنا عَلَّلتنا صوادحٌمن الطير جمَّاتِ الأهازيج والنَّصْبِ
23فذاك نَصيبُ السَّلم عندي ولم أكنْلأنسى نصيبَ الحرب في نُوُب الحربِ
24أخي دون إخواني إذا الحربُ شمَّرتحسامٌ بحدَّيه فُلولٌ من الضربِ
25له حين يعلو قَوْنَسَ القِرن هَبَّةٌتُواصلُ ما بين الذؤابة والعَجْبِ
26إذا شيم فيه بارقُ الموت أو مَضْتبه صفحةٌ مثلُ العقيقة في الجلبِ
27ومُطَّردٌ مثل الرِّشاء تهزهكعوبٌ تدانت فيه مثلَ نوى القَسْبِ
28عليه سِنانٌ يَرْعُفُ الموتَ لهذمٌقليلُ التخفِّي بالجوانح والجنبِ
29وكلّ ابن ريحٍ يسبِقُ الطرفَ مَعْجُهتُطَوِّحُه عَطْوَى منوعاً لدى الجدبِ
30صنيعٌ مَريشٌ قوَّم القَيْنُ متنَهفجاء كما سُلَّ النخاع من الصُّلْبِ
31يُغلغلُهُ في الدرع نصلٌ كأنهلسانُ شجاع مُخرَجٌ همَّ باللَّسْبِ
32ومَوْضُونَةٌ مثل الغدير حصينةٌتفُلُّ شباةَ السيفِ ذي المضرب العضبِ
33فذاك عَتادي فوق أجردَ سابحٍيُريحُ زفيرَ الجري من منْخَرٍ رحبِ
34ذَنوبٍ يمس الأرض عند صيامهبضافٍ يواري فرجَهُ سَبِط الهُلْبِ
35له عند إيغال الطريدة في الوغىأَجاريُّ مضمونٌ لها دَرَكُ الطَّلْبِ
36يُدِلُّ على صُمِّ الصفا بحوافرمن اللائي أُعطين الأمان من النَّكبِ
37بذلك إن دارت رحَى الحرب مرةًثبتُّ ثباتَ القطب في مركز القطبِ
38إذا أُخِّرتْ سرجُ الجبان وجدتَنيأغامسها في حومة الطعن والضربِ
39متى يَلقني قِرْنِي فإنّ قُصارَهُعلى ضَربةٍ أو طعنة ثَرَّةِ الشَّخبِ
40وإني لذو حلمٍ وشَغْبٍ وراءهفحلمٌ لذي حلمٍ وشغب لذي شغبِ
41وإني لنَحَّار لدى الأَزْبِ لا يَنيقِرايَ من الكُوم المقاصيد كالهَضْبِ
42إذا حاردتْ خورُ العِشار حلبتهادماءً وقدْماً كان ذلك من حلبي
43وقد يَرْجعُ الوجناءَ سيري وعينُهامُهَوَّكةٌ مثلُ الصُّبابة في الوَقْبِ
44طويتُ حشاها طيّةَ البُرد بعدماطويتُ بها سهباً عريضاً إلى سهبِ
45أنا ابن شهابِ الحرب يونان ذي العلاولا فَخر إن الفخر فرعٌ من العُجْبِ
46وكم من أبٍ لي ماجد وابن ماجدله شرف يُرْبي على الشرف المُرْبي
47إذا مَطرتْ كفّاهُ بالبذل نَوَّرتْله الأرضُ واهتزت رُباها من الخصْب
48وإن حاول الأعداءُ يوماً بكيدِهأحلَّ بمن عاداه راغيةَ السَّقبِ
49وحُرٍّ من الفتيان ليس بقُعْدُدٍولا قائلٍ من فعلِ مكرمةٍ حَسْبي
50أخي ثقةٍ لو أصبح الناسُ كلهمعليَّ معاً حِزباً لأصبح من حزبي
51أنوءُ به فيما عرا وأعدُّهُلساناً وسيفاً في الخطاب وفي الخَطْبِ
52أبحتُ حمى قلبي له دون غيرهوأنزلتُهُ في السهل منه وفي الرَّحْبِ
53إذا اشتركَ الورَّادُ في الشِّرب أخلصتْله النفسُ وُدّاً غيرَ مشتركِ الشِّربِ
54وقد حاول الواشون إفساد بيننافأعيى على ذي المكرِ منهم وذي الإربِ
55سوى أنهم قد آذنونا بجفوةٍأدالت رضانا ما حَيينا من العَتْبِ
56وَشَوْا فعرَفنا للتجافي مرارةًوهبنا لها مهما أتيناه من ذنبِ
57فعُدنا وأصبحنا بحيث يسرُّنامن الوصلِ والواشون في مَزْجَر الكلبِ
العصر العباسيالطويلغزل
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الطويل