1طَرِبتَ إِلى حَوضى وَأَنتَ طَروبُوَشاقَكَ بَينَ الأَبرَقَينِ كَثيبُ
2وَنُؤيٌ كَخِلخالِ الفَتاةِ وَصائِمٌأَشَجُّ عَلى رَيبِ الزَمانِ رَقوبُ
3وَمَسجِدُ شَيخٍ كُنتَ في سَنَنِ الصِبىتُحيِّيهِ أَحياناً وَفيهِ نُكوبُ
4غَدا بِثَلاثٍ ما يَنامُ رَقيبُهاوَأَبقى ثَلاثاً ما لَهُنَّ رَقيبُ
5أَواجِيَّ حُزنٍ لِلمُحِبِّ يَهِجنَهُإِذا اِجتازَ فيما يَغتَدي وَيَؤوبُ
6فَلا بُدَّ أَن تَغشاكَ حينَ غَشيتَهاهَواجِدُ أَبكارٍ عَلَيكَ وَثيبُ
7ظَلَلتَ تُعَنّي العَينَ عَينَكَ بَعدَماجَرَت عَبرَةٌ مِنها وَعَزَّ نَحيبُ
8وَيَومَ اِلتَقى شَرقِيَّ جِزعِ مُتالِعٍتَقَنَّعتَ مِن أُخرى وَأَنتَ مُريبُ
9تُسارِقُ عَمراً في الرِداءِ صَبابَةًبِعَينَيكَ مِنها حاشِكٌ وَحَليبُ
10إِذا زُرتَ أَطلالاً بَقينَ عَلى اللِوىمَلَأنَكَ مِن شَوقٍ وَهُنَّ عُذوبُ
11وَنَمَّت عَلَيكَ العَينُ في عَرَصاتِهاسَرائِرَ لَم يَنطِق بِهِنَّ عَريبُ
12مَتى تَعرِفُ الدارَ الَّتي بانَ أَهلُهابِسُعدى فَإِنَّ الدَمعَ مِنكَ قَريبُ
13تَذَكَّرُ مَن أَحبَبتَ إِذ أَنتَ يافِعٌغُلامٌ فَمَغناهُ إِلَيكَ حَبيبُ
14لَيالِيَ تَشتاقُ الجِوارَ غَريبَةًإِلى قَودِ أَسرارٍ وَهُنَّ غُيوبُ
15وَإِذ يُصبِحُ الغَيرانُ تَغلي قُدورُهُعَلَينا وَإِذ غُصنُ الشَبابِ رَطيبُ
16وَإِذ نَحنُ بِالأَدعاصِ أَمّا نَهارُنافَصَعبٌ وَأَمّا لَيلُنا فَرَكوبُ
17وَإِذ نَلتَقي خَلفَ العُيون كَأَنَّناسُلافُ عُقارٍ بِالنُقاخِ مَشوبُ
18وَإِن شَهِدَت عَينٌ صَفَحتَ وَأَعرَضَتإِلى عَينِهِ العَينُ الَّتي سَتَغيبُ
19يَرى الناسُ أَنّا في الصُدودِ وَتَحتَهُمَداخِلُ تَحلَولي لَنا وَتَطيبُ
20فَكَدَّرَ ذاكَ العَيشَ بَعدَ صَفائِهِأَحاديثُ قَتّاتٍ لَهُنَّ دَبيبُ
21وَسَعيُ وُشاةِ الناسِ بَيني وَبَينَهابِما لَيسَ فيهِ لِلوُشاةِ نَصيبُ
22وَنَظرَةُ عَينٍ لَم تُخالِط عَباءَةًرَأَت مَجلِسي فَرداً وَفِيَّ عُزوبُ
23فَقالَت خَلا بِالنَفسِ إِذ عيلَ صَبرُهُيُشاوِرُها أَيَّ الأُمورِ تَجوبُ
24أَصابَت بِظَنّ سِرَّ ما في جَوانِحيوَما كُلُّ ظَنِّ القائِلينَ يُصيبُ
25فَأَصبَحتُ مِن سُعدى قَصِيّاً بِحاجَةٍعَلَيها فَقالَت دونَ ذاكَ شَعوبُ
26تَعَذَّرَ مَأَتاهُ فَما نَستَطيعُهُعَلى قَولِ مَن يَغتابُنا وَيَعيبُ
27سَقى اللَهُ سُعدى مِن خَليطٍ مُباعِدٍعَلى أَنَّني فيما تُحِبُّ وَهوبُ
28عَذيري مِنَ العُذّالِ لا يَترُكونَنيبِغَمّي أَما في العاذِلينَ لَبيبُ
29يَقولونَ لَو عَزَّيتَ قَلبَكَ لَاِرعَوىفَقُلتُ وَهَل لِلعاشِقينَ قُلوبُ
30يَعِدّونَ لي قَلباً وَلَستُ بِمُنكِرِهَواناً وَلا يَرضى الهَوانَ أَريبُ
31وَما القَلبُ إِلّا لِلَّذي إِن أَهَنتَهُبَغى مَشرَباً يَصفو لَهُ وَيَطيبُ
32أَقولُ لِقَلبٍ لَيسَ لي غَيرَ أَنَّهُلِما شِئتُ مِن شَوقٍ إِلَيَّ جَلوبُ
33أَلا أَيُّها القَلبُ الَّذي أَدبَرَت بِهِسُعادُ بَني بَكرٍ أَلَستَ تُنيبُ
34تُؤَمِّلُ سُعدى بَعدَ ما شَعُبتُ بِهانَوى بَينَ أَقرانِ الخَليطِ شَعوبُ
35تُمَنّيكَ سُعدى كُلَّ يَومٍ بِكِذبَةٍجَديدٍ وَلا تُجدي عَلَيكَ كَذوبُ
36إِذا الناصِحُ الأَدنى دَعاكَ بِصَوتِهِدَعِ الجَهلَ لَم تَسمَع وَأَنتَ كَئيبُ
37تَمَنّى هَوى سُعدى مُشيداً لِحُبِّهاكَأَن لا تَرى أَنَّ المَفارِقَ شيبُ