الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

طَــرِبَ الْفُــؤادُ وكــانَ غَــيْـرَ طَـرُوبِ

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·41 بيتًا
1طَــرِبَ الْفُــؤادُ وكــانَ غَــيْـرَ طَـرُوبِوالْمَــرْءُ رَهْــنُ بَــشــاشَــةٍ وَقُــطُــوبِ
2وَرَدَ الْبَـشِـيرُ فَقُلْتُ مِنْ سَرَفِ الْمُنَىأَعِــدِ الْحَـدِيـثَ عَـليَّ فَهْـوَ حَـسِـيـبـي
3خَـبَـرٌ جَـلا صَـدَأَ الْقُـلُوبِ فَـلَمْ يَدَعْفِــيــهَــا مَــجــالَ تَــحَــفُّزٍ لِوَجِــيــبِ
4ضَـرَحَ الْقَـذَى كَـقَـمِـيـصِ يُوسُفَ عِنْدَمَاوَرَدَ الْبَــشِــيــرُ بِهِ إِلَى يَــعْــقُــوبِ
5فَــلْتَهْــنَ مِــصْـرُ وَأَهْـلُهَـا بِـسَـلامَـةٍجــاءَتْ لَهَــا بِـالأَمْـنِ بَـعْـدَ خُـطُـوبِ
6بِالْمَاجِدِ الْمَنْسُوبِ بَلْ بِالأَرْوَعِ الْمَــشْـبُـوبِ بَـلْ بِـالأَبْـلَجِ الْمَـعْـصُـوبِ
7رَبِّ الْعُـلاَ وَالْمَـجْـدِ إِسْـمَـاعِـيلَ مَنْوَضَــحَــتْ بِهِ الأَيَّاــمُ بَــعْــدَ شُـحُـوبِ
8وَرَدَ الْبِــلادَ ولَيْــلُهــا مُــتَـراكِـبٌفــأَضــاءَهَــا كَـالْكَـوْكَـبِ الْمَـشْـبُـوبِ
9بِــرَوِيَّةــٍ تَــجْــلُو الصَّوَابَ وَعَــزْمَــةٍتَــمْــضِــي مَـضـاءَ اللَّهْـذَمِ الْمَـذْرُوبِ
10مَــلِكٌ تَــرَفَّعــَ أَنْ تَــكُــونَ صِــفــاتُهُإِلَّا لَهُ أَوْ لاِبْـــنِهِ الْمَـــحْـــبُـــوبِ
11ذو هَــيْــبَـةٍ تَـكْـفِـيـهِ سَـوْقَ جُـنُـودِهِوَبَــدِيــهَــةٍ تُــغْــنِـي عَـنِ التَّجـْرِيـبِ
12نَـــمَّتـــْ شَـــمـــائِلُهُ عَــلَى أَعْــراقِهِنَــمَّ النَّســِيــمِ عَــلَى أَرِيـجِ الطِّيـبِ
13أَكْــنِــي بِـزَهْـرِ الرَّوْضِ عَـنْ أَخْـلاقِهِوَبِــنَــشْــرِهِ عَــنْ فَــضْــلِهِ الْمَـرْغُـوبِ
14وأَقُــولُ إِنَّ الْبَــرْقَ يَــحْـكِـي بِـشْـرَهُلَوْ كَــانَ بَــرْقُ الْمُـزْنِ غَـيْـرَ خَـلُوبِ
15فَـالْخِـصْـبُ فـي الدُّنْيَا عَلامَةُ عَدْلِهِوالْغَــيْــثُ فَـضْـلَةُ جُـودِهِ الْمَـسْـكُـوبِ
16أَجْـرَى نَـسِـيـمَ الأَمْـنِ بَـعْـدَ رُكُـودِهِوَأَفَــاضَ مَــاءَ الْعَــدْلِ بَـعْـدَ نُـضُـوبِ
17وَأَعَـادَ مِـصْـرَ إِلَى جَـمـالِ شَـبـابِهـامِـنْ بَـعْـدِ مَـا لَبِـسَـتْ خِـمَـارَ مَـشِـيبِ
18فَــتَــنَــعَّمـَتْ مِـنْ فَـيْـضِهِ فـي غِـبْـطَـةٍوَتَــمَــتَّعــَتْ مِــنْ عَــدْلِهِ بِــنَــصِــيــبِ
19وَإِذَا أَرادَ اللهُ رَحْــــــمَــــــةَ أُمَّةٍبَـعَـثَ الشِّفـَاءَ لَهَـا بِـخَـيْـرِ طَـبِـيـبِ
20فَـلَقَـدْ مَـلَكْـتَ زِمَـامَهـا وَسَـقَـيْـتَهـابَــعْــدَ الصَّدَى مِــنْ رَحْــمَــةٍ بِـذَنُـوبِ
21فَـغَـدَتْ وَمَـا فِـي الأَرْضِ أَحْسَنُ بُقْعَةًمِــــنْهَـــا لِمُـــزْدَرِعٍ وَلا لِكَـــسُـــوبِ
22يَـسْـتَـنُّ فِـيـهَـا النِّيـلُ بَـيْنَ حَدَائِقٍغُـــلْبٍ ورَفَّاـــفِ النَّبـــاتِ خَـــصِــيــبِ
23وتَـرَى السَّفـِيـنَ يَـجُـولُ فَـوْقَ سَراتِهِزَفَّ الرِّئَالِ تَــــمَــــطَّرَتْ بِــــسُهُــــوبِ
24مِـنْ كُـلِّ راقِـصَـةٍ عَـلَى نَـقْـرِ الصَّبـَاتَــخْــتَــالُ بَــيْــنَ شَــمــائِلٍ وَجَـنُـوبِ
25مَـلَكَـتْ أَزِمَّتـَهـا الرِّيَـاحُ فَـسَـيْـرُهاضَـــرْبَـــانِ بَــيْــنَ تَــحَــفُّزٍ وَدَبِــيــبِ
26فَــإِذا أَطَـلْتَ عِـنَـانَهـا وَقَـفَـتْ وإِنْأَقْـــصَـــرْتَهُ سَــارَتْ بِــغَــيْــرِ لُغُــوبِ
27فَــانْــعَــمْ بِــخَـيْـرِ وِلايَـةٍ وَلّاكَهـارَبُّ الْعِــبــادِ بِــرَغْــمِ كُــلِّ رَقِــيــبِ
28مَـــا آثَـــرُوكَ لَهــا بِــغَــيــرِ رَوِيَّةٍبَــلْ لاِعْــتِــصــامِهِـمُ بِـخَـيْـرِ لَبِـيـبِ
29فَـاسْـمَـعْ مَـقـالَةَ صـادِقٍ لَمْ يَـنْـتَسِبْلِسِــــوَاكَ فــــي أَدَبٍ وَلا تَهْـــذِيـــبِ
30أَوْلَيْــتَهُ خَــيْــراً فَــقَــامَ بِــشُـكْـرِهِوَالشُّكــْرُ لِلإِحْــسَــانِ خَــيْــرُ ضَـرِيـبِ
31فَـاعْـطِـفْ عَـلَيْهِ تَـجِـدْ سَـلِيـلَ كَرَامَةٍأَهْــلاً لِحُــسْــنِ الأَهْــلِ وَالتَّرْحِـيـبِ
32يُــنْــبِــيــكَ ظــاهِــرُهُ بِـوُدِّ ضَـمِـيـرِهِوَالْوَجْهُ وَسْـــمَـــةُ مُــخْــلِصٍ وَمُــرِيــبِ
33وَإِلَيْــكَ مِـنْ حَـوْكِ اللِّسَـانِ حَـبِـيـرَةًيُــغْــنِـيـكَ رَوْنَـقُهـا عَـنِ التَّشـْبِـيـبِ
34حَـــضَـــرِيَّةــَ الأَنْــسَــابِ إِلَّا أَنَّهــابَــدَوِيَّةــٌ فــي الطَّبــْعِ وَالتَّرْكِــيــبِ
35وَلِعَـتْ بِـمَـنْـطِـقِهَـا النُّفـُوسُ غَـرَابَةًوَالنَّفـــْسُ مُـــولَعَــةٌ بِــكُــلِّ غَــرِيــبِ
36أَرْسَـلْتُهـا مَـثَـلاً بِمَدْحِكَ فِي الْوَرَىوَالسَّهــْمُ مَــنْــسُــوبٌ لِكُــلِّ مُــصِــيــبِ
37كَــلِمٌ أَثَــرْتُ بِهــا جَــوَادَ بَــراعَــةٍلا يُـقْـتَـفَـى فـي الْحُـضْرِ وَالتَّقْريبِ
38تَــرَكَ الْوَلِيــدَ مُــلَثَّمــاً بِــغُـبـارِهِوَمَـضَـى فَـكَـفْـكَـفَ مِـنْ عِـنَـانِ حَـبِـيـبِ
39فَـاسْـتَـجْـلِهَـا تَـلْمَـحْ خِـلالَكَ بَيْنَهَافِــي وَشْــيِ بُــرْدٍ لِلْكَــلامِ قَــشِــيــبِ
40كَـزُجَـاجَـةِ التَّصـْوِيـرِ شَـفَّتـْ فَـاجْتَلَتْمِــنْ وَصْــفِهِ مــا كــانَ غَـيْـرَ قَـرِيـبِ
41لا زِلْتَ فِـي فَـلَكِ الْمَـعَـالِي كَوْكَباًتُهْـــدِي الضِّيـــاءَ لأَعْــيُــنٍ وَقُــلُوبِ
العصر الحديثالكامل
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الكامل