قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

طراز سر له في سمك قبته

بهاء الدين الصيادي·العصر الحديث·22 بيتًا
1طِرازُ سِرٍّ لهُ في سُمْكِ قُبَّتِهِمنَ الشُؤوُنِ شُموسٌ ما لها حجُبُ
2فيهِ النَّبيُّونَ تَرْجو فَيْضَ صاحبِهِوالبَحْرُ مُنْسَجِرٌ والمَوْجُ مُضْطَرِبُ
3طافَ الملائِكُ في أعْتابِهِ زُمَراًوالعارِفونَ رِجالُ اللهِ والقُطُبُ
4تَباركَ اللهُ نورٌ لا انْحِجابَ لهُمُحَجَّبٌ عنْ عُيونِ السُّوءِ مُحْتَجبُ
5رَقائِقُ الغَيْبِ مَضْروبٌ سُرادِقُهالدَيْهِ حيثُ ثَرًى طاحَتْ بهِ الشُّهُبُ
6وحضْرَةٌ كتبَ الباري القديمُ علىسجِلِّها كُلَّما جاءَتْ به الكُتُبُ
7تدورُ في مَلَوانِ الكَوْنِ صائِلَةًخُيولُهُ ويُرى من دَوْرِها العَجَبُ
8تَطوفُ دائرَةَ الدُّنيا مُعَسْكِرةًوفي السَّمواتِ منها عَسْكَرٌ لَجَبُ
9أقامَهُ اللهُ في عينِ البريَّةِ منْلألاءةِ الوجْهِ نوراً حَقُّهُ يَجِبُ
10لهُ مَظاهرُ آثارٍ مُطَلْمَسَةٌتَروحُ في العالمِ الأعْلى وتَنْقَلِبُ
11طافتْ بِكعبَةِ الألبابُ فانْبَهَرتْبِمظهرٍ هو في كوْنِ الوَرى السَّبَبُ
12دَعْ عنكَ جَلْجَلةَ الآثارِ مَلْتَفِتاًعنها إليه وهذا القَصْدُ والطَّلبُ
13وقُلْ أغِثْني رَسولَ الله مَرْحَمةًبِنَظرةٍ دونَها الأعْراضُ والنَّشبُ
14ترَ الغِياثَ من الأفْقِ السَّنيِّ علىناديكَ يُنْدي بِسَحٍّ دونَهُ السُّحُبُ
15كمْ أوْصَلتْني يدٌ من طَوْلِ هِمَّتهِلِقُعْسِ بيضِ معالٍ قِبْلَها الأرَبُ
16وكان فكريَ لا يَدْري تَخيُّلَهاولا إلى بَرِّها بالوَهمِ يقتَربُ
17ولي به أملٌ لا زالَ مُتَّصلاًكما اتَّصلتْ به والموصِلُ النَّسَبُ
18تَؤُمُّ أعتابَهُ الفَيحاءَ راحِلةًمن همَّتي ما بها وَهَنٌ ولا تعَبُ
19ذاتَ الجَناحَينِ صارتْ مُذْ إليهِ سَعتْنِعْمَ الجَناحانِ هذا الدِّينُ والحَسَبُ
20وتوقِرُ الرَّحْلَ بُرْهاناً ومعْرِفةًودَولةً دونَ أدنى تُرْبِها الذَّهَبُ
21عليهِ أزكى الصَّلاةِ المُسْتمرَّةِ مادامتْ مَفاخِرهُ تُمْلى وتُكْتَتَبُ
22والآلِ والصُّحْبِ ما راحتْ مُغَرِّدةٌشوقاً إلى إلفها تَبكي وتَنْتحِبُ