الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

ترامى الجيش واندفع الرعيل

أحمد محرم·العصر الحديث·90 بيتًا
1ترامى الجيشُ واندفعَ الرعيلُفقل لبني قريظةَ ما السَّبيلُ
2سَلُوا كعباً وصاحَبُه حُيّياًنَزيلَ الشُّؤمِ هل صَدَقَ النزيلُ
3أطعتم أمرَهُ فتلقّفتكممن الأحداثِ داهيةٌ أكولُ
4وكان دَليلَكم فجنى عليكموقد يَجني على القومِ الدليلُ
5دَليلُ السُّوءِ لا عَقلٌ حَصِيفٌيُسَدِّدُه ولا رأيٌ أصيلُ
6تَفرَّقَتِ الجموعُ وأدركَتْكُمجنودُ اللَّهِ يَقْدُمُها الرَّسولُ
7جهلتم ما وراءَ الغدرِ حتّىرأيتم كيف يَتّعظُ الجهولُ
8ألم تروا اللِّواءَ مشى إليكمبه وبسيفهِ البطلُ المَهولُ
9حذار بني قريظة من عليٍّولا يغرركمُ الأُطُمُ الطويلُ
10وما يجديكم الهذَيانُ شيئاًوهل يُجدِي المُخبَّلَ ما يَقولُ
11وما لبني القرودِ سِوَى المواضييكون لها بأرضِهِمُ صَلِيلُ
12تَوارَوْا كالنِّساءِ مُحجَّباتٍحَمَتْها في المقاصيرِ البُعُولُ
13خلا الميدانُ لا بَطلٌ يُنادِيألا بَطَلٌ ولا فَرَسٌ يَجولُ
14أقاموا مُحْجَرِينَ على هَوانٍأقامَ فما يَرِيمُ ولا يَحولُ
15يُرنِّقُ عَيْشَهم جُوعٌ وخَوْفٌكِلاَ الخطبَيْنِ أيْسرُهُ جَليلُ
16يَبيتُ الهمُّ مُنتشِراً عليهمإذا انتشرتْ من اللّيلِ السُّدولُ
17يلفّهمُ السّهادُ فلا رُقادٌيَطيبُ لهم ولا صَبْرٌ جَميلُ
18يخاف النومَ أكثرُهم سُهاداًكأنّ النومَ في عينيه غُولُ
19إذا مالت به سِنَةٌ تنزّىيظنُّ جَوانِبَ الدنيا تميلُ
20تَطوفُ بهم مناياهم ظُنوناًتَوهَّجُ في مخالبِها النُّصولُ
21بهم وبحصنهِم ممّا دَهاهُمْوحَاقَ بهم جُنونٌ أو ذُهولُ
22يقول كبيرُهم يا قومِ ماذاتَرَوْنَ أهكذا تَعْمَى العُقولُ
23أليس مُحمدٌ من قد علمتمفما الخَبَلُ المُلِحُّ وما الغُفُولُ
24رسولُ اللَّهِ ما عنه صُدوفٌلمن يبغي النَّجاةَ ولا عُدُولُ
25أبعدَ العِلم شَكٌّ بل ضللتمعلى عِلْمٍ وذلكمُ الغُلولُ
26هَلمُّوا نَتَّبِعْهُ فإنْ أبيتُمفليس لنا سِوَى الأخرى بَديلُ
27نُضَحِّي بالنّساءِ وبالذراريونَخرجُ والدّمُ الجاري يَسيلُ
28بأيدينا السُّيوفُ مُسَلَّلاَتُنَصونُ بها الذِمارَ إذا نَصولُ
29فإلا تفعلوا فالقومُ منّابمنزلةِ تُنالُ بها الذُّحولُ
30لهم منّا غداً بالسَّبْتِ أمْنٌفإن تكُ غِرّةٌ شُفِيَ الغَليلُ
31هلمّوا بالقواضبِ إن أردتمفما يُغنِي التَّردّدُ والنُّكولُ
32عَصَوْهُ وَراضَهُم عمروُ بن سُعْدَىفما اجتُنِبَ الجماحُ ولا الجُفولُ
33أَبَوْها جِزيةً ثَقُلَتْ عليهموقالوا بئسما يرضى الذّليلُ
34ففَارقَهم على سُخْطٍ وضِغْنٍورَاحَ يقولُ لا نِعْمَ القبيلُ
35نهاهم قبل ذلك أن يخونوافكان الغدرُ والداءُ الوبيلُ
36تَوالَى الضُّرُّ عِبْئاً بعد عِبْءٍفهدَّ قُواهُمُ العبءُ الثقيلُ
37دَعَوْا يَسْتَصْرِخونَ ألا دَواءٌفقد أشفَى على الموتِ العليلُ
38لعل أبا لُبابةَ إن ظفرنابمقدمه لِعَثْرتِنَا مُقيلُ
39وأرسله النبيُّ فخالفوهوقالوا لا يُصابُ لنا قتيلُ
40لكم منّا السّلاحُ إذا أردتموتنطلق الركائبُ والحُمولُ
41وَعَادَ فرَاجَعُوه على اضطرارٍوهانَ عليهمُ المالُ الجزيلُ
42إليكَ أبا لُبابةَ ما منعناوشرُّ المالِ ما مَنَعَ البَخِيلُ
43خُذوهُ مع السلاحِ وأطْلِقُونافَحَسْبُ مُحمّدٍ منّا الرحيلُ
44فقال دِماؤُكم لا بُدَّ منهاوذلك حُكمُهُ فمتى القُبولُ
45أجِبْ يا كعبُ إنّ الأمرَ حَتْمٌفماذا بَعْدُ إلا المستحيلُ
46وما من معشرٍ يا كعبُ إلاعلى حُكْمِ النبيِّ لهم نُزولُ
47نَصحتُ لكم وما للقومِ عُذْرٌإذا نَصَحَ الحليفُ أو الخليلُ
48هَوَوْا من حصنِهِم وكذاك تَهويوتهبطُ من مَعاقِلها الوُعولُ
49وجاءوا ضَارِعينَ لهم خُوارٌيجاوِبُهُ بُكاءٌ أو عَويلُ
50يبثُّ الوجدَ مُبتَئِسٌ حِزينٌوَتذرِي الدمعَ وَالِهَةٌ ثَكُولُ
51قضاءُ اللَّهِ من قتلٍ وسَبْيٍمَضَى والبغيُ دَولَتُهُ تدولُ
52يَقولُ الأوسُ إنّ القومَ منّاعلى عهدٍ وقد طَمَتِ السُّيولُ
53مَوالِينا إذا خَطبٌ عَنَاهُمْعَنَانَا ما يَشُقُّ وما يَعُولُ
54وَهُمْ حُلَفاؤُنا نحنو عليهمونَحدبُ إن جَفَا الحَدِبُ الوَصولُ
55أنقتلهم بأيدينا فعفواًرسولَ اللَّهِ إن أَثِمَ الضَّلولُ
56فقال جَعلتُ أمرَ القومِ طُرّاًإلى سَعْدٍ فَنِعْمَ هو الوَكيلُ
57وَجِيءَ بِهِ يقول له ذوُوهُتَرفَّقْ إنّك المولى النَّبيلُ
58فقال دعوا اللَّجاجَ فإنّ سعداًبِنُصرةِ ربِّهِ الأعلى كَفيلُ
59فَصَاحَ يقولُ وَاقَومَاهُ منهمرجالٌ عزمهم واهٍ كليلُ
60أَتَى فاَقَرَّ حُكمَ اللَّهِ فيهموآلَ الأمْرُ أَحْسَنَ ما يؤولُ
61عليٌّ والزُّبيرُ لِكُلِّ عَضْبٍصقيلٍ منهما عَضْبٌ صَقِيلُ
62هما استَبَقَا نُفوسَ القومِ نَهباًورُوحُ اللَّهِ بينهما رَسِيلُ
63تَقَدَّمْ يا حُيَيُّ فلا مَحِيصٌورِدْ يا كعْبُ ما وَرَدَ الزَّميلُ
64لِكُلٍّ من شَقَاءِ الجَدِّ وِرْدٍوسَجْلٌ من مَنيّتِهِ سَجِيلُ
65أصابكما من الأقدَارِ رامٍهَوَى بكما فشأنكما ضَئِيلُ
66لَبِئْسَ السيِّدانِ لِشَرِّ قومٍهُمُ البُرَحاءُ والدَّاءُ الدَّخيلُ
67منابتُ فِتنةٍ خَبُثَتْ وساءَتْفلم تَطِبِ الفُروعُ ولا الأُصولُ
68قُلوبٌ من سَوادِ القومِ عُمْيٌوألبابٌ من الزعماءِ حُولُ
69أَضلَّهُمُ الغباءُ فهم كثيرٌوَعَمَّهُمُ البلاءُ فهم قَليلُ
70تَخطَّفَهُمْ هَرِيتُ الشِّدْقِ ضارٍله من مُحكَمِ التنزيلِ غِيلُ
71فما نَجتِ النِّساءُ ولا الذراريولا سَلِمَ الشَّبابُ ولا الكُهولُ
72تهلَّلتِ المنازِلُ والمغانيوأشرقَتِ المزارِعُ والحقولُ
73وباتَ الحِصنُ مُبْتَهِجاً عليهلآلِ مُحَمّدٍ ظِلٌّ ظليلُ
74لعمرُ الهالكينَ لقد تأذَّىتُرابٌ في حَفائِرِهم مَهيلُ
75طَوَى رِجْساً تكادُ الأرضُ منهتَمُورُ بمن عليها أو تَزولُ
76يُساقُ السبْيُ شِرْذِمَةٌ بنَجدٍوأخرى بالشآمِ لها أليلُ
77جَلائِبُ لا أبٌ في السُّوقِ يَحمِيولا وَلَدٌ يَذُّبُّ ولا حلِيلُ
78تُجَرُّ على الهوانِ ولا مُغِيثٌبأرضٍ ما تُجَرُّ بها الذُّيولُ
79أصابَ المسلمونَ بها سلاحاًوخَيْلاً في قَوَائِمِها الحُجُولُ
80مُكَرَّمَةً تُعَدُّ لِكُلِّ يومٍكَريمِ الذِّكْرِ لَيْسَ له مثيلُ
81إذا ذُكِرَتْ مَنَاقِبُهُ الغواليتَعَالتْ أُمَّةٌ واعتزَّ جيلُ
82مَنَاقِبُ ما يزالُ لها طُلوعٌإذا الأقمارُ أدركها الأُفُولُ
83لها من نابِه الأدبِ انبعاثٌفما يُخفِي زَوَاهِرَها الخُمُولُ
84ضَمِنتُ لها البقاءَ وإن عَنَتْنِيمِنَ الدَّهرِ العوائِقُ والشُّغولُ
85وما تُغْنِي الخزائمُ حين تُلوَىإذا انطلقَتْ لحاجتها الفُحولُ
86تُخَلِّدُها مصوناتٌ حِسانٌحرائِرُ مالَها أبداً مُذِيلُ
87صفايا الشِّعرِ لا خُلُقٌ زَرِيٌّيُخالِطُها ولا أدبٌ هَزيلُ
88لَعلَّ اللَّهَ يجعلها ربيعاًلألبابٍ أضرَّ بها المحولُ
89فَوا أسَفَا أتُطمعني القَوافِيفَيُخْلِفُ مطمعٌ وَيَخِيْبُ سُولُ
90وَوَاحَربا أما يُرجَى فِكاكٌلأِسْرَى ما تُفارِقُها الكُبولُ
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الوافر