قصيدة · الوافر · قصيدة عامة
تراك ترى غدوا أو أصيلا
1تراك تَرى غُدوّاً أو أصيلايعود ولم يُعِدْ خطباً جليلا
2وهل تلقى مَقيلاً من همومٍوجدن حِشاك للبلوى مَقيلا
3بلى هي تلك تأكلني سميناًأصابتني فتُمعِنُ أو هزيلا
4نواهض بعد لم أنهض بعبءٍوقد قرَّبن آخَر لي ثقيلا
5كموج البحر خطبٌ إثرَ خطبٍفليت الدهرَ روَّحني قليلا
6إلام أصاحب الأيامَ جَلْداًوجسمي ليس يَصحَبني نحولا
7أعاركها ولي لا بدَّ منهاغداً قِرنٌ يغادرني قتيلا
8وما خطبٌ أجبتُ نداءَ حزنيله ودعوتُ يا دمعي نزولا
9كصبح حين صبَّح أمسِ عينيأراني كيف أغتبقُ العويلا
10ومفجوعين من أبناء سعدٍفروع علاً يبكُّون الأصولا
11رضُوا بالصمت من حزنٍ خشوعاًوقد وجدوا إلى القول السبيلا
12وما استغفرتُمُ إلا لشخصٍأعدّ ليومه الذخر الجزيلا
13وحاكت أمّكم للحشر ثوباًعريضاً من نزاهتها طويلا
14ستلبسه غداً ويطول عنهافتُلحقكم شفاعتُها الفضولا
15سقى يا قبر ساقيتَيْ دموعيوما عطشاً سألتُ لك السيولا
16محلّتك المنسِّيَتي شبابيومنزلك المذكِّرني الرحيلا
17سحابٌ يُنبت الحصباءَ خِصباًويؤهلُ صوبُهُ الرَّبعَ المُحيلا
18ولا برح النسيم ثراك حتىيجرّرَ فوقه الروضُ الذيولا
19لقد أنطقتَ خرساءَ النواعيوعلَّمت المؤبِّن أن يقولا
20وقالوا ما يمسُّك من مصابٍعداك الأهلَ والأبَ والقبيلا
21فقلت وهل جَناني منه خالٍإذا ما ناب تِرْباً أو خليلا
22أبا الغاراتِ إن الصبر حصنٌمن التسليم عيبُك أن يميلا
23قبيحٌ والفضائلُ عنك تُروَىيُبَصَّر مثلُك الصبرَ الجميلا
24وما شمسُ النهار وأنت بدرٌبمزعجةٍ إذا عزمتْ أفولا
25أعرْها كلّما صعُبتْ عزاءًيريك وعُورَ مَسلكها سُهولا
26وصن بالصبر قلبَك وهو سيفٌقراعُ الهمّ يملؤه فلولا
27إذا رضيَ الحجورَ الموتُ قِسماًفمشكور بما ترك الفحولا