قصيدة · الطويل · غزل

ترى سكرت عطفاه من خمر ريقه

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·14 بيتًا
1تُرى سَكِرَت عِطفاهُ مِن خَمرِ ريقِهِفَماسَت بِهِ أَم مِن كُؤوسِ رَحيقِهِ
2مَليحٌ يُغيرُ الغُصنَ عِندَ اِهتِزازِهِوَيُخجِلُ بَدرَ التَمِّ عِندَ شُروقِهِ
3فَما فيهِ شَيءٌ ناقِصٌ غَيرَ خَصرِهِوَلا فيهِ شَيءٌ بارِدٌ غَيرَ ريقِهِ
4وَلا ما يَسوءُ النَفسَ غَيرُ نِفارِهِوَلا ما يَروعُ القَلبَ غَيرُ عُقوقِهِ
5عَجِبتُ لَهُ يُبدي القَساوَةَ عِندَمايُقابِلُني مِن خَدِّهِ بِرَقيقِهِ
6وَيَلطُفُ بي مِن بَعدِ إِعمالِ لَحظِهِوَكَيفَ يُرَدُّ السَهمُ بَعدَ مُروقِهِ
7يَقولونَ لي وَالبَدرُ في الأُفقِ مُشرِقٌبَذا أَنتَ صَبٌّ قُلتُ بَل بِشَقيقِهِ
8فَلا تُنكِروا قَتلي بِدِقَّةِ خَصرِهِفَإِنَّ جَليلَ الخَطبِ دونَ دَقيقِهِ
9وَلَيلَةَ عاطاني المُدامَ وَوَجهُهُيُرينا صَبوحَ الشُربِ حالَ غَبوقِهِ
10بِكَأسٍ حَكاها ثَغرُهُ في اِبتِسامَةٍبِما ضَمَّهُ مِن دُرِّهِ وَعَقيقِهِ
11لَقَد نِلتُ إِذ نادَمتُهُ مِن حَديثِهِمِنَ السُكرِ ما لا نُلتُهُ مِن عَقيقِهِ
12فَلَم أَدرِ مَن أَيَّ الثَلاثَةِ سَكرَتيأَمِن لَحظِهِ أَم لَفظِهِ أَم رَحيقِهِ
13لَقَد بِعتُهُ قَلبي بِخَلوَةِ ساعَةٍفَأَصبَحَ حَقّاً ثابِتاً مِن حُقوقِهِ
14وَأَصبَحتُ نَدماناً عَلى خُسرِ صَفقَتيكَذا مَن يَبيعُ الشَيءَ في غَيرِ سوقِهِ