الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

ترى نوب الأيام ترجي صعابها

الشريف الرضي·العصر العباسي·42 بيتًا
1تُرى نُوَبُ الأَيّامِ تُرجي صِعابَهاوَتَسأَلُ عَن ذي لِمَّةٍ ما أَشابَها
2وَهَل سَبَبٌ لِلشَيبِ مِن بَعدِ هَذِهفَدَأبُكَ يا لَونَ الشَبابِ وَدابُها
3شَرِبنا مِنَ الأَيّامِ كَأساً مَريرَةًتُدارُ بِأَيدٍ لا نَرُدُّ شَرابَها
4نُعاتِبُها وَالذَنبُ مِنها سَجيَّةٌوَمَن عاتَبَ الخَرقاءَ مَلَّ عِتابَها
5وَقالوا سِهامَ الدَهرِ خاطٍ وَصائِبٌفَكَيفَ لَقينا يا لِقَومٍ صَيابَها
6أَبَت لِقحَةُ الدُنيا دُروراً لِعاصِبٍوَيَحلُبُها مَن لا يُعاني عِصابَها
7وَقَد يُلقِحُ النَعماءَ قَومٌ أَعِزَّةٌوَيَخسَرُ قَومٌ عاجِزونَ سِقابَها
8وَكُنتُ إِذا ضاقَت مَناديحُ خِطَّةٍدَعَوتُ اِبنَ حَمدٍ دَعوَةً فَأَجابَها
9أَخٌ لي إِن أَعيَت عَلَيَّ مَطالِبيرَمى لِيَ أَغراضَ المُنى فَأَصابَها
10إِذا اِستَبهَمَت عَلياءُ لا يُهتَدى لَهاقَرَعتُ بِهِ دونَ الأَخِلّاءِ بابَها
11بِهِ خَفَّ عَنّي ثِقلُ فادِحَةِ النُوىوَحَبَّبَ عِندي نَأيَها وَاِغتِرابَها
12ثَمانونَ مِن لَيلِ التَمامِ نَجوبُهارَفيقَينِ تَكسونا الدَياجي ثِيابَها
13نَؤُمُّ بِكَعبِ العامِريِّ نُجومَهاإِذا ما نَظَرناها اِنتَظَرنا غِيابَها
14نُقَوِّمُ أَيدي اليَعمَلاتِ وَراؤَهُوَنَعدِلُ مِنها أَينَ أَومى رِقابَها
15كَأَنّا أَنابيبُ القَناةِ يَؤُمُّهاسِنانٌ مَضى قُدماً فَأَمضى كِعابَها
16كَذِئبِ الغَضا أَبصَرتَهُ عِندَ مَطمَعٍإِذا هَبَطَ البَيداءَ شَمَّ تُرابَها
17بِعَينِ اِبنِ لَيلى لا تُداوى مِنَ القَذىيُريبُ أَقاصي رَكبِهِ ما أَرابَها
18تَراهُ قَبوعاً بَينَ شَرخَي رِحالِهِكَمَذروبَةٍ ضَمّوا عَلَيها نِصابَها
19فَمِن حِلَّةٍ نَجتابُها وَقَبيلَةٍنَمُرُّ بِها مُستَنبِحينَ كِلابَها
20وَمِن بارِقٍ نَهفو إِلَيهِ وَنَفحَةٍتُذَكِّرُنا أَيّامَها وَشَبابَها
21وَلَهفي عَلى عَهدِ الشَبابِ وَلِمَّةٍأَطَرَّت غَداةَ الخَيفِ عَنّي غُرابَها
22وَمِن دارِ أَحبابٍ نَبُلُّ طُلولَهابِماءِ الأَماقِيَ أَو نُحَيّي جَنابَها
23وَمِن رِفقَةٍ نَجديَّةٍ بَدَويَّةٍتُفَوِضُنا أَشجانَها وَاِكتِئابَها
24وَنُذكِرُها الأَشواقَ حَتّى تُحِنَّهاوَتُعدي بِأَطرافِ الحَنينِ رِكابَها
25إِذا ما تَحَدّى الشَوقُ يَوماً قُلوبَناعَرَضنا لَهُ أَنفاسَنا وَاِلتِهابَها
26وَمِلنا عَلى الأَكوارِ طَربى كَأَنَّمارَأَينا العِراقَ أَو نَزَلنا قِبابَها
27نُشاقُ إِلى أَوطانِنا وَتَعوقُنازِياداتُ سَيرٍ ما حَسِبنا حِسابَها
28وَكَم لَيلَةٍ بِتنا نُكابِدُ هَولَهاوَنَمزُقُ حَصباها إِذا الغَمرُ هابَها
29وَقَد نَصَلَت أَنضاؤُنا مِن ظَلَمِهانَصُلُ بَنانِ الخَودِ تَنضو خَضابَها
30وَهاجِرَةٍ تُلقي شِرارَ وَقودِهاعَلى الرَكبِ أَنعَلنا المَطيَّ ظِرابَها
31إِذا ماطَلَتنا بَعدَ ظَمءٍ بِمائِهاوَعَجَّ الظَوامي أَورَدَتنا سَرابَها
32تَمَنّى الرِفاقُ الوِردَ وَالريقُ ناضِبٌفَلا ريقَ إِلّا الشَمسُ تُلقي لُعابَها
33إِلى أَن وَقَفنا المَوقِفَينِ وَشافَهَتبِنا مَكَّةٌ أَعلامَها وَهِضابَها
34وَبِتنا بِجَمعٍ وَالمَطيُّ مُوَقَّفٌنُؤَمِّلُ أَن نَلقى مِنىً وَحِصابَها
35وَطُفنا بِعادِيِّ البِناءِ مُحَجَّبٍنَرى عِندَهُ أَعمالَنا وَثَوابَها
36وَزُرنا رَسولَ اللَهِ ثُمَّ بُعَيدَهُقُبورَ رِجالٍ ما سَلَونا مُصابَها
37وَجُزنا بِسَيفِ البَحرِ وَالبَحرُ زاخِرٌبِلُجَّتِهِ حَتّى وَطِئنا عُبابَها
38خُطوبٌ يُعِنَّ الشَيبَ في كُلِّ لِمَّةٍوَيُنسينَ أَيّامَ الصِبا وَلِعابَها
39عَسى اللَهُ أَن يَأوي لِشُعثٍ تَناهَبواهِبابَ المَطايا نَصَّها وَاِنجِذابَها
40وَجاسوا بِأَيديها عَلى عِلَلِ السُرىحِرارَ أَماعيزِ الطَريقِ وَلابَها
41فَيَرمي بِها بَغدادَ كُلُّ مُكَبِّرٍإِذا ما رَأى جُدرانَها وَقِبابَها
42فَكَم دَعوَةٍ أَرسَلتُها عِندَ كُربَةٍإِلَيهِ فَكانَ الطولُ مِنهُ جَوابَها
العصر العباسيالطويلحزينة
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الطويل