قصيدة · الطويل · رومانسية

ترى عندكم في الحب بعض الذي عندي

أحمد الكيواني·العصر العثماني·38 بيتًا
1تَرى عِندَكُم في الحُب بَعض الَّذي عِنديسَأَشكو لَكُم ما بي وَإِن لَم يَكُن يُجدي
2لَقَد جَلَّ ما لاقيت عَن وَصف كَنهِهِوَقَد زادَ ما عِندي عَلى العَد وَالحَد
3تَعطف شَكوايَ العِدا لَو أَبُثَهاوَتَبعث لي دَمعاً مِن الحَجر الصَلد
4وَساجِعَة تُبدي الشِكاية جُهدَهاوَاكتمها جُهدي وَما وَجدَها وَجدي
5أَقول لَها وَاللَيلُ قَد جَرَّ ذَيلَهُوَبَرق الدُجى كَالسَيف جُرِدَ مِن غمد
6تَعالي نَبُث الوَجد إِنَّكَ محرمتَعالي أُقاسِمُكِ الغَرام الَّذي عِندي
7وَيا لَيتَ ما عِندي يقسم بَعضَهُوَيا لَيتَ شَكوانا تُريح مِن الجُهد
8وَريح سَرَت مِن جَلَق جادَها الحَياوَقَد حَمَلضت نَشر الرَياحين وَالوَرد
9فَكَلمت القَلب العَليل بمرّهافَأَبدى لِسان الدَمع ما لَم أَكن أَبدي
10أَلا فَاِحمِلي يا ريح مني تَحيةإِلى حَضرة الأَحباب أَذكى مِن الند
11لَها رِقة الجسم الَّذي شَفهُ الضَنامِن الشَوق وَالتِذكار وَالبُعد وَالصَد
12وَإِن سَأَلَ الخِلان عَني فَإِنَّنيمُقيم عَلى عَهدي وَإِن نَقضوا عَهدي
13وَإِني عَلى ما بي لَأَرعى وِدادَهُموَإِن أَلفوا فَقدي وَإِن ضَيعوا وَدي
14وَإِني لكالظمآن يَمنَعُهُ العِداتَمني وُرود الماءِ وَعك مِن الوَرد
15وَلي عِندَهُم قَلب يُعذب بِالجَفاوَفي أَضلُعي قَلبٌ يَذوب مِن البُعدِ
16فَلو أَحتَسي كَأس الحمام مَدعدِعاًلَما مَرَّ عِندي المَوت مِن سَكرة الفَقدِ
17أَلفت البُكا وَالسُهد وَالسقموَصاحبت أَحزاني فَمِن الوَفا بَعدي
18وَلَستُ بِسالٍ مِن نَسيَني مِنهُمُوَلَو بِتُ في رَمسي غَريباً وَفي لَحدي
19أَبيت عَليلاً لا أَرى ليَ عائِداًوَإِن جاشَ جَيش الهَم لاقيتُهُ وَحدي
20أُعلل قَلبي بِالأَمانيّ باطِلاًوَحتّام الهيهِ بِوَعد بِلا نَقدِ
21فَلا أَنا مَرجوٌّ لِبَرء وَلا رَدىوَلا كَيدي الحَرّا تَعلل بِالوَعدِ
22وَإِني عَلى فَقد النَعيم لَصابِرٌوَلَستُ عَلى فَقد الأَخِلاءِ بِالجلد
23وَلَيسَ يَطيبُ العَيشُ لي مَع غَيرَهُموَلَو كُنتُ في الفَردوس أَو جَنةَ الخُلدِ
24وَما حَدَثَ عَن سُبُلِ الوَفا حَسب طاقَتيوَلَكنما الأَيام جارَت عَن القَصدِ
25وَما رَأَيت الأَحرار مني سَجيةوَما زلتُ مُنقاداً مَع الود كَالعَبدِ
26وَما شِيمَتي إِلّا المَحبة وَالوَفاوَيَعلم رَبي ما أُسِرّ وَما أُبدي
27وَلا عاران أَمسى الزَمان يُضيعنيوَأَخَرَني عَن مَطلَبي وَخَبا زِندي
28فَقَد يُصبح الحُر الكَريم مضيعاًوَقَد تَلعب الأَيام بِالأسد الوَرد
29سُموم اللَيالي كامن في نَسيمهاإِذا شُوهِدَت بِالفكر كَالسُمّ في الشهد
30يَنالُ العُلا فيها اللَئيم بِلُؤمِهِوَلَم تُعطِ حَرّاً ما يُحاول بِالجَد
31فَلا يَغترر مَن سالَمتهُ بِسلمهاوَلا بَركنن فيها إِلى الوَفد وَالرَفد
32فَكَم قَد أَهانَت مِن عَزيز خُطوبِهاوَقَد كانَ بَدر التَم في أُفق المَجد
33وَكَم أَفرَدَ الإِخوان خلّاً لِعدمهِوَقَد كانَ في الإِثراءِ واسطة العقد
34طَلبت مِن الأَيام حرّاً مُهَذباًأَكون لَهُ رقّا فَما جدنَ بِالقَصدِ
35وَمَن يَطلُب الإِحسان مِن غَير مُحسنيُقابل بِما لا يَستَحق مِن الرَد
36سَأَفني اللَيالي بِإِتِكالي عَلى الَّذيتَنَزهَ في أَحكامِهِ الواحد الفَرد
37فَمَهما يَحط الحَظ قَدر عَميدَكُمفَلا تَقطَعوا عَنهُ الرَسائل عَن عَمد
38سَلام عَلي مشن لَم أَطق عِندَ ذِكرِهمقَراراً وَلَم أَملُك فُؤادي وَلا رُشدي