1تَقي جَمَحاتي لَستُ طَوعَ مُؤَنِّبيوَلَيسَ جَنيبي إِن عَذَلتِ بِمُصحِبي
2فَلَم توفِدي سُخطاً إِلى مُتَنَصِّلٍوَلَم تُنزِلي عَتباً بِساحَةِ مُعتِبِ
3رَضيتُ الهَوى وَالشَوقَ خِدناً وَصاحِباًفَإِن أَنتِ لَم تَرضَي بِذَلِكَ فَاِغضَبي
4تُصَرِّفُ حالاتُ الفِراقِ مُصَرَّفيعَلى صَعبِ حالاتِ الأَسى وَمُقَلَّبي
5وَلي بَدَنٌ يَأوي إِذا الحُبُّ ضافَهُإِلى كَبِدٍ حَرّى وَقَلبٍ مُعَذَّبِ
6وَخوطِيَّةٍ شَمسِيَّةٍ رَشَئِيَّةٍمُهَفهَفَةِ الأَعلى رَداحِ المُحَقَّبِ
7تُصَدِّعُ شَملَ القَلبِ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَتَشعَبُهُ بِالبَثِّ مِن كُلِّ مَشعَبِ
8بِمُختَبِلٍ ساجٍ مِنَ الطَرفِ أَحوَرٍوَمُقتَبِلٍ صافٍ مِنَ الثَغرِ أَشنَبِ
9مِنَ المُعطَياتِ الحُسنَ وَالمُؤتَياتِهِمُجَلبَبَةً أَو فاضِلاً لَم تُجَلبَبِ
10لَوَ اَنَّ اِمرَأَ القَيسِ بنَ حُجرٍ بَدَت لَهُلَما قالَ مُرّا بي عَلى أُمِّ جُندُبِ
11فَتِلكَ شُقوري لا اِرتِيادُكِ بِالأَذىمَحَلِّيَ إِلّا تَبكُري تَتَأَوَّبي
12أَحاوَلتِ إِرشادي فَعَقلِيَ مُرشِديأَمِ اِستَمتِ تَأديبي فَدَهري مُؤَدِّبي
13هُما أَظلَما حالَيَّ ثُمَّتَ أَجلَياظَلامَيهِما عَن وَجهِ أَمرَدَ أَشيَبِ
14شَجىً في حُلوقِ الحادِثاتِ مُشَرِّقٍبِهِ عَزمُهُ في التُرُّهاتِ مُغَرِّبِ
15كَأَنَّ لَهُ دَيناً عَلى كُلِّ مَشرِقٍمِنَ الأَرضِ أَو ثَأراً لَدى كُلِّ مَغرِبِ
16رَأَيتُ لِعَيّاشٍ خَلائِقَ لَم تَكُنلِتَكمُلَ إِلّا في اللُبابِ المُهَذَّبِ
17لَهُ كَرَمٌ لَو كانَ في الماءِ لَم يَغِضوَفي البَرقِ ما شامَ اِمرُؤٌ بَرقَ خُلَّبِ
18أَخو أَزَماتٍ بَذلُهُ بَذلُ مُحسِنٍإِلَينا وَلَكِن عُذرُهُ عُذرُ مُذنِبِ
19إِذا أَمَّهُ العافونَ أَلفَوا حِياضَهُمِلاءً وَأَلفَوا رَوضَهُ غَيرَ مُجدِبِ
20إِذا قالَ أَهلاً مَرحَباً نَبَعَت لَهُممِياهُ النَدى مِن تَحتِ أَهلٍ وَمَرحَبِ
21يَهولُكَ أَن تَلقاهُ صَدراً لِمَحفِلٍوَنَحراً لِأَعداءٍ وَقَلباً لِمَوكِبِ
22مَصادٌ تَلاقَت لُوَّذاً بِرُيودِهِقبائِلُ حَيَّي حَضرَمَوتَ وَيَعرُبِ
23بِأَروَعِ مَضّاءٍ عَلى كُلِّ أَروَعٍوَأَغلَبِ مِقدامٍ عَلى كُلِّ أَغلَبِ
24كَلَوذِهِمُ فيما مَضى مِن جُدودِهِبِذي العُرفِ وَالإِحمادِ قَيلٍ وَمَرحَبِ
25ذَوونَ قُيولٌ لَم تَزَل كُلُّ حَلبَةٍتَمَزَّقُ مِنهُم عَن أَغَرَّ مُحَنَّبِ
26هُمامٌ كَنَصلِ السَيفِ كَيفَ هَزَزتَهُوَجَدتَ المَنايا مِنهُ في كُلِّ مَضرِبِ
27تَرَكتَ حُطاماً مَنكِبَ الدَهرِ إِذ نَوىزِحامِيَ لَمّا أَن جَعَلتُكَ مَنكِبي
28وَما ضيقُ أَقطارِ البِلادِ أَضافَنيإِلَيكَ وَلَكِن مَذهَبي فيكَ مَذهَبي
29وَأَنتَ بِمِصرٍ غايَتي وَقَرابَتيبِها وَبَنو الآباءِ فيها بَنو أَبي
30وَلا غَروَ أَن وَطَّأتَ أَكنافَ مَرتَعيلِمُهمِلِ أَخفاضي وَرَفَّهتَ مَشرَبي
31فَقَوَّمتَ لي ما اِعوَجَّ مِن قَصدِ هِمَّتيوَبَيَّضتَ لي ما اِسوَدَّ مِن وَجهِ مَطلَبي
32وَهاتا ثِيابُ المَدحِ فَاِجرُر ذُيولَهاعَلَيكَ وَهَذا مَركَبُ الحَمدِ فَاِركَبِ