1تقولُ لقلبي رَبّةُ الأعينِ النُجْلِأفِقْ لا تَقِفْ بينَ الصَوارِمِ والنَبْلِ
2قدِ استَعْبَدَتْهُ عينُها وَهْيَ عبدةٌفيا ويلَ عبدِ العبدِ ذُلٌّ على ذُلِّ
3فَتاةٌ يَغارُ العِقدُ من حُسنِ جيدهاوتَضحَكُ عُجباً مُقلتاها على الكُحلِ
4بَكَيتُ وقد أرْختْ سُدولَ قِناعِهافقالَتْ جَرَتْ هذي السَحابةُ بالوَبلِ
5مُهفهَفةُ الأعطاف تَخطِرُ كالقَنابمُعتدلٍ لا شَيءَ فيهِ من العَدْلِ
6تَكادُ لهَضْمِ الكَشْحِ تجعلُ عِقدَهانِطاقاً كما يُستبدَلُ المِثْلُ بالمِثلِ
7أسالَتْ على وَردِ الخُدودِ ذُؤابةًلخَوْفِ ذُبولٍ قد تلَّقتْهُ بالظِلِّ
8وخَطَّتْ لخَوفِ العَينِ بالوَشم رُقْيةًعلى مِعصَمَيها كالفِرِندِ على النَصْلِ
9تَبدَّتْ وما أعمامُها من قَضاعةٍتُعَدُّ ولا أخوَالُها من بني ذُهلِ
10وما رَفَضتْ منهم سِوَى الجود والوَفاولا حَفِظتْ منهم سِوَى النَّهبِ والقتلِ
11يلومونَني أن أحملَ الذُلَّ في الهَوَىكأنهُمُ لم ينظُروا عاشِقاً قَبْلي
12إذا لُمتَ من لا تَكسِرُ القَيدَ رِجلُهُفإنك أولى بالمَلامةِ والعَذلِ
13إلى الله أشكو جَوْرَ فاتنتي التيلئِنْ رَضِيَتْ قلبي فقد زِدْتُها عقلي
14واشكرُ مَولانا الكريمَ الذي بهِغَدَت مُهجتي عن كلِّ ذلكَ في شُغلِ
15إمامٌ من الأفرادِ قُطبُ زَمانِهِومالكُ رِقِّ العلمِ في العَقلِ والنَقلِ
16عليهِ من الهادي الذي هُوَ عبدُهُسَلامٌ عِدادَ القَطرِ أو عَدَدَ الرَّملِ
17هو العالمُ العلاّمةُ العاملُ الذيلدى رَبِّهِ قد قامَ بالفَرْضِ والنَفْلِ
18إذا ما رَقِي مَتْنَ المَنابرِ خاطباًتقولُ رَسولٌ جاءَ في فَتْرةِ الرُسْلِ
19أتاني كِتابٌ منهُ أحيا بوَفدِهِفُؤادي كفيضِ النِّيل في البَلدِ المَحْلِ
20أحَبُّ إلى الأسماعِ من لحْن مَعبدٍوأعذَبُ في الأفواهِ من عَسَلِ النَحلِ
21تَفضَّلَ بالمدحِ الذي هُوَ أهلُهُفلم أستَطعْ شُكراً على ذلك الفَضلِ
22لئنْ لَم يصِبْ ذاك الثَّناءُ فحبَّذاتكلُّفُ مثلِ الشَّيخِ ذلكَ من أجلي
23لكَ اللهُ يا مَن جَلَّ ذِكراً ومِنّةًفحُقَّ لهُ التَفضيلُ في الاسمِ والفعلِ
24ويا من تُلبِّيهِ القوافي مغيرةًبأخفَى على الأبصارِ من مَدرَج النَمْلِ
25إليكَ عَرُوساً تَستحي منكَ هَيْبةًلِذَاكَ قد التَفَّتْ وسارتْ على مَهْلِ
26قد استُودِعَتْ قلبي الكليمَ وما دَرَتْفكان كذاك الصَّاع في ذلك الرَحلِ
27أتُوقُ إلى تلكَ الديارِ وأهلِهاجميعاً كما تاقَ الغَرِيبُ إلى الأهلِ
28وإني لأرضَى بالكِتابِ على النَّوَىإذا لم يكُنْ لي من سبيلٍ إلى الوَصلِ