قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

تقضت ليال ضاعفت لكم الأجرا

ابن المُقري·العصر المملوكي·33 بيتًا
1تقضت ليال ضاعفت لكم الأجرابأيامها واجتلت الأثم والوزرا
2وخفف نفل الصوم فيها عن الورىذنوباً عظاما حملها أثقل الظهرا
3تركتم بها لله ما تشتهونهلترضوه عنكم بأمتثالكم الأمرا
4وظلتم عطاشا تمنعون نفوسكممواردها والماء قد طاب فاستمرا
5فأبدلكم بالطيبات محاسناوعوضكم عن كل إثم جرى أجرا
6إِلى أن تمنيتم بأن ذنوبكمتضاعفن واعتاضت بقلتها كثرا
7أقول بهذا مظهراً فضل ربناعلى الخلق لا أمراً بإثم ولا أغرا
8إذا كان هذا فعله في ذنوبكمإذا ما رضى عنكم وأوسعكم غفرا
9فما الظن في تضعيفه حسناتكمفليس كما قالوا بواحدة عشرا
10ولكن بها سبع مئين وضوعفتوخذها من السبع السنابل إن تقرا
11عطايا اله لا يكيف وصفهاوفضل عميم لا يحيط به حصرا
12إلهي وزد يحيى بقدر سخائهوذلك قدر لا نقيس به قدراً
13فأنت كريم والكرام تحبهمويحيى بن إسماعيل أكرمهم طرا
14فتهنا ابن إسماعيل جوداً أقلهلدى الله أسنى ما أعد امرؤ ذخرا
15وهذي ليال القدر ما أعلم امرءابهابات يخلى من دعاكم لكم ذكرا
16جمعت على التقوى ذوي الفضل والنهيفمن ساجد يهوى ومن قاريء يقرأ
17وأيديهم مبسوطة لك بالدعاوخيراتكم تثنى وجبرانكم تترى
18ودهرك معمور نهاراً تصومهوليلا بتطويل القيام وبالذكرى
19وربك راض عنك والخلق قد رضواوإن رضاهم من رضى الله مستمرا
20هنيئا مريئا غير دآء مخامرلك الملك في الدنيا على الملك في الأخرى
21إلهي كم أغنى بيوتا فقيرةوكم جدد الحسنى وكم جبر الكسرا
22هب لسخاه كل ذنب أتى بهوضاعف له الإِحسان أن يقترف وزرا
23فجانبه في جنب عفوك أن هفاوأخطا إلا قطرة خالطت بحرا
24إلهي كم في العدل عاص مونبالترضى وقد ألجى إلى الجور واضطرا
25ولم يخب الداعي إليه ولا أنثنىعن الخلق المرضى والشيمة الغرا
26إذا جاد يحيى أطرقت سحب الحياحياء وفي الأمواج ما يخجل القطرا
27يجود بما لو قيل خذه لحاتمعطاء لهابت نفسه أخذه جمرا
28وأضحى يجيل الفكر هذى عطيةفابشر أم رؤيا منام فلا بشرا
29إذا أعطى يلوذ مهابةمن الأخد إعظاماً لا عطاء ما استزرا
30يقول خذوا قلنا أخذنا ولو درىبأنا تركنا الأخذ جبنا لماسرا
31فما سمعت إذن بمعط وفودهتجافا عن الاعطا فما يقبل العذرا
32فما أنت إلا آية في ملوكناترينا عطاها مد أبحرهم جزرا
33وربك راض عنك فيما ابتدعتهبجودك هذا فأكثر الحمد والشكرا