قصيدة · المتقارب · حزينة
تقاصر عمر الظلام الطويل
1تقاصرَ عمرُ الظلامِ الطويلْولا بدَّ من أجلٍ للعليلْ
2وضاقَ بهِ الأفق ضيقَ القبورفزمَّ الكواكبَ يبغي الرحيلْ
3وراحَ فخفَّتْ همومُ القلوبْكما سار بعدَ المقامِ الثقيل
4لقدْ كدتُ أبغضُ لونَ الظلامْلولا شفاعةُ طرفٍ كحيلْ
5طوى الشمسَ فاختبأت أختهانفورَ الغزالِة من وجهِ فيلْ
6وكانتْ إذا احتجتْ قبلهْتجاذبها نسماتُ الأصيلْ
7أرى البدرَ غارَ فأغرى بهاوكلُّ جميلٍ يعادي الجميلْ
8أم الحظُّ أرسلَ لي ذا الدجىفكانَ الرسالة وجه الرسولْ
9أم الليلٌُ قد قامَ في مأتمٍفمنهُ الحدادُ ومنهُ العويلْ
10ولم أنسَ ساعةَ أبصرتُهاوجسم النهارِ كجسمي نحيلْ
11وقد خرجتْ لتعزي السماءْعن ابنتها إذ طواها الأفولْ
12على مركبٍ أشبهتهُ البروجتمرُّ بهِ كالبروقِ الخيولْ
13إذا قابلتهُ لحاظُ العيونْسمعتَ لأسيافهنَّ صليلْ
14وإن قاربتهُ ظنونُ النفوسرأيتَ النفوسَ عليهِ تسيلْ
15وقد أخرجتْ نفحاتُ الرياضْزكاةَ الرياحينِ لابنِ السبيلْ
16وقد عبثَ الدلُّ بالغانياتْفذي تتهادى وهذي تميلْ
17كأنَّ الحواجبَ قوسٌ فماتحركَ إلا جلتْ عن قتيلْ
18كأنَّ القلوبَ أضلَّتْ قلوباًفكانتْ لحاظُ العيونِ الدليلْ
19حمائمٌ في حَرَمٍ آمنٍبهذي الضلوعِ بناهُ الخليلْ
20وما راعها غيرُ لونِ الدجىيصدئُ لوحَ السماءِ الصقيلْ
21فيا قبحَ الليلُ من قادمٍبوجهِ الكذوبِ ومرأى العذولْ
22بغيضٌ إلينا على ذلَهِوشرٌّ من الذلِّ بغضُ الذليلْ
23وكم عزني بالأماني التيأرتني أنَّ زماني بخيلْ
24ومن أملِ الناسِ ما لا يُنالْكما أنَّ في الناسِ من لا يُنيلْ