1تَنَزَّه عَن بَني الدُنيا وَعادِأُناساً مِن بَقيّة قَوم عادِ
2وَلا تَترك جَواد الحَزم يَغدولِمضمار الفَضائل غَير عادي
3وَإِن يَبغي الجهول عَليك فاِصبرفَإِنّ البَغيَ مَصرع كُلّ عادي
4وَلا تك يا نَقيَّ العرض تصحبدنيّا دَاؤه لَكَ شَرّ عادي
5فَإِنّ الغَدر بِالأَسفال طَبعوَإِنّ المَكر بِالأَسفاه عادي
6عَرَفت بَني الزَمان فَلا تُؤمّلبِهم خَيراً تَضلّ عَن الرَشادِ
7إِلى كَم ذي الإِقامة بَينَ قَومأَرادوا خَيبَتي وَبَغوا عِنادي
8وَحتّامَ أجمل غَرس وَدّيوَهُم شَرٌّ عَلَيهِ مِن الجَرادِ
9وَما عَيش الحليم بِأَرض حُمقٍأَعدّو الجَهل زاداً لِلمَعادِ
10وَما تَعليل نَفسي في أُناسأَضرّ عَلى العَليل مِن السُهادِ
11خبرت بَني الزَمان فَلَيسَ عِنديلَهُم ودٌّ فَأَمنحهم وِدادي
12فَلا مَكر لَهُم عَنّي بِخافوَلا سرٌّ لَهُم عِندي بِبادي
13فَيا نَفس اِقطَعي صِلة التَدانيفَحَسبك لا تكيد وَلا تكادي
14لَو اِنتَقَد الزَمان بَنيه خبراًلَما أَربى عَلى حُسن اِنتِقادي
15وَلي نَفس مَقام الذُلّ تَأبىوَلو رفعت عَلى السَبع الشِدادِ
16تَرى رَفضَ اللئيم أَجلّ فَرضٍوَخَفر ذِمامِهِ خَير اِعتِقادِ
17عَلامَ تَضيق بي أَعطان قَوميوَأرض اللَه واسعة المَهادِ
18سَأُقصي عَن مَنازلهم دِياريوَأبعد عَن بِلادهم بِلادي
19وَأسري في الفَلاة بِلا أَنيسسِوى وَحش السَباسب وَالوهادِ
20وَأَفري بِالمطهّم كُلّ حزنٍأَجوب بِهِ بِلا ماءٍ وَزادِ
21لِعلمي أنّ عِندَ اللَه رِزقيوَباب اللَه منهلُ كُلّ صادي
22وَمَن طَلَب المَفاخر وَالمَعالييَهيم بِحُبِّها في كُلّ وادي
23فَإِن يَرَ وَصلَها سَهر اللَياليوَجافى جفنه سنةَ الرقادِ
24فَلا ماضي الزَمان بِمستعادٍوَلا ما فات مِنهُ بِمُستَفادِ