الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

تنقلت مثل البدر يا طلعة البدر

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·48 بيتًا
1تَنَقَّلْتَ مثلَ البَدْر يا طلعةَ البَدْرفمن منزل عزٍّ إلى منزل فخرِ
2بأمر وليِّ الأَمر سرت ولم تزلكما أنت تهوى صاحب النهي والأَمر
3دعاكَ إليه فاستجبت كأنَّمادعاك وزير العصر دعوة مضطرِّ
4ومثلك من يُدعى لكلِّ مُلِمَّةٍمن الدهر مقدام على نوب الدهر
5تعدّك للخطب الملوك ذخيرةوإن الرجال الشوس من أنفس الذخر
6فإمَّا إلى حربٍ وقد شبَّ جمرهالها شرر ترمي به الجمع كالقصر
7وإمَّا إلى بأسٍ شديدٍ وقدرةوإمَّا إلى عالٍ رفيع من القدر
8طلعت على بغداد يوماً فشاهدتبوجهك يا مولى الورى طلعة البدر
9تباشرتِ الأَشراف حين تحقَّقَتقدومك بالإِكرام والنائل الوفر
10إذا قيلَ وافى بندر قال قائلٌمن البشر وافاكم إذَنْ وابلُ القطر
11فأغمرتهم بالفضل حتَّى ملكتهمببرِّك إنَّ الحُرَّ يُمْلَكُ بالبرِّ
12قضت بك أعياد المسرَّة والهناوهاتيك أعيادٌ تُعَدُّ من العمر
13وشدّ وزيرٌ أزره بك فاغتدىلعمري قويَّ الأزر منشرح الصدر
14ولمَّا نشدت العدل من بعد طيِّهوأحسنتَ طيَّ الجور في ذلك النشر
15ذُكرت لسلطان السلاطين كلّهاوقد قيلَ إنَّ الأُذّنَ تَعْشَقُ بالذكر
16فأهدى إلى علياك ما أنت أهلهفقارن بدر التّمِّ بالكوكب الدرّي
17وأرغمت آنافاً وأكبتَّ حُسَّداًوحاقَ بأهل المكر عاقبة المكر
18وقد جئت مسرور الفؤاد مؤيّداًمن الله بالتوفيق والفتح والنصر
19تجرُّ ذيول الفخر تيهاً على العدىألا إنَّ خفض العيش من ذلك الجرِّ
20تحفُّ بك الفرسان من كلِّ جانبٍوتدعو لك الأَملاك بالسِّرِّ والجهر
21ولمَّا رأيت الماء طمَّ على القُرىوأصبحَ في إفساده أبداً يجري
22طغى والَّذي يطغى وقد مدَّ باعهليُفْسِدَ أمسى مَدُّه منك في جزر
23وما سالَ مثل السَّيل إلاَّ رَدَدْتَهُوخَلَّيت منه سائل البحر في مهمهٍ قفرِ
24حشرت لسدّ الماء كلَّ قبيلةٍلها وقفة ترضيك في وقفة الحشر
25تسدُّ ثغوراً لا تُسَدُّ ولم يكنْسواك سداد في الحقيقة للثغر
26فكيف إذنْ بحرٌ أضرَّ وإنَّمافَعَلْتَ بهذا البحر فعلك في البرِّ
27وما زلت مدعوَّ الجناب لمثلهافتكشف ما قد حلَّ بالناس من ضُرِّ
28تدافع عن مُلك العراق وأهلهمدافعة المغتار عن ربَّة الخدر
29يضرب ظباً بيض تأجَّجُ بالرَّدىوطعنِ قناً سمرٍ أحرّ من الجمر
30وأنتم أُباة الضَّيم ما ذلَّ جاركمولا نظرتكم أعين الضَّيم عن شزر
31لكم واللَّيالي حيثُ تمضي وتنقضيعلى كلِّ حالٍ كانَ في العسر واليسر
32بيوتٌ على شطِّ الفرات رفيعةيرى نارها تبدو لمن حلَّ في مصر
33ولولا طروق الضَّيف من كلِّ وجهةٍلما بنيت إلاَّ على الأَنجم الزهر
34وما ضلَّ ساري اللَّيل إلاَّ اهتدى بهاكنور سنا الإِسلام في ظلمة الكفر
35إلى الغاية القصوى إلى الجود والنَّدىإلى منزلٍ رحب إلى نائل وفر
36فللضيف فيها مشهد الحجّ في منًىوللنوق فيها للقِرى مشهد النحر
37مكارم قد أورثْتُمُوها قديمةًوتلك مواريث لآبائك الغرِّ
38سلكت بتلك الخيم ما سلكت بهوما سلكت إلاَّ بمسلكها الوعر
39تسلُّ السيوف البيض كفك للورىفكفُّك للجدوى وسيفك للقهر
40وعلّمتها ضربَ الرقاب فأصبَحَتْتقدُّ رقاب الفاجرين ولا تدري
41ملأت فؤاد الضدّ رعباً ورهبةًوأوَّل ما ترمي أعاديك بالذعر
42فهابك من خلَّ العراقَ وراءهفكيف بمن لا يستنزل عن الوكر
43ولم تنج من صمصام صولتك العدىولو أنَّها طارتْ بأجنحة النَّسر
44لك الله ما شيّدت بيتاً من العُلىعلى غير سمر الخطّ والقضب البتر
45لك المدح منَّا والثناء بأسرهعلى أنَّ في الأُخرى لك الفوز بالأجر
46على النعم الَّلاتي بلغنا بها المنىوبيض أيادٍ منك في الأَزمن الغبر
47تجلّ عن التعداد إنْ هي أُحصيتفيا ليت شعري ما أقول من الشعر
48عجزت بأن أقضي لها حقَّ شكرهافليسَ يعني نظمي بذاك ولا نثري
العصر الأندلسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الطويل