1تَنَهّدَ لمّا عَنّ سِرْبُ النواهِدِعلى بُعْدِ عَهْدٍ بِالصّبا والمَعاهِدِ
2وَعَطْفُ قُلوبٍ من دُمَاها بِمَنطِقٍكَفيلٌ بِتأنيسِ الظباءِ الشوارِدِ
3ذَكَرتُ الصبا والحانِياتِ عَلى الصباوهُنّ لأجسادِ الصّبَا كَالمَجاسِدِ
4فبرّحَ بي شوقٌ إليها مُعَاوِدٌوناهيك من تبريحِ شَوقٍ مُعاوِدِ
5عَلى حِينِ لَم أَركَبْ عِتاقَ صَبابتيولا ذُعِرَتْ في سِرْبِهنّ طَرائِدي
6مَتى تَصدرُ الأَحلامُ من غَيرِ فِتنَةٍومن غَرَضِ الأَحدَاقِ بيضِ الخرائِدِ
7لَقَد رَادَني رَوضاً مِنَ الحُسنِ نَاظِريفَلي مَحْلُ جِسمٍ جَرّهُ خِصْبُ رائِدي
8وأَصبَحتُ مِن مِسكِ الذَوائِبِ ذَائِباًأما يَقْتُلُ الآسادَ سَمُّ الأساوِدِ
9وإنِّي لَذو قَلبٍ أَبِيٍّ حَملتُهُلِيَحمِل عَنّي مُثقلاتِ الشدائِدِ
10فَلا غَروَ إِن لانَت لِظَبيٍ عَريكَتيأَنا صائِدُ الضرغامِ وَالظبيُ صَائِدي
11أَيا هَذهِ استَبقي عَلى الجِسمِ إِنَّنيكَثيرٌ سَقامي حَيثُ قَلَّت عَوائِدي
12مُسَاءٌ بِبَينٍ فَرَّقَتنا صُروفُهُعَبادِيدُ إلّا في عُلُوِّ المَقاصِدِ
13ظَلمنا المَطايا ظُلمَ أَيّامنا لنالِكُلٍّ عَلى الساري بِهِ صَدرُ حاقِدِ
14تكَلِّفُنا الهمَّاتُ نَيلَ مُرادِهاوَمَن للمَطايا بِاتصالِ الفَراقِدِ
15مَقاوِدُها تُفني قُواها كَأَنّهامَكاحِلُ يَفنى كُحلُها بِالمَراوِدِ
16ولَيلَةٍ أَعطَينا الحَشاشاتِ فَضلةًمِنَ النوْمِ صَرْعَى بَينَ غُبْرِ الفدافِدِ
17وقَد وَردت ماءَ الصباحِ بِأَعيُنٍنَوائِمَ في رَأيِ العيونِ سَواهِدِ
18فَقُلتُ لأَصحابي ارفَعوا مِن صُدورِهافَقَد رَفَعَ الإِصباحُ رايَةَ عاقِدِ
19إِذا نَظمت شَملَ المُنى بِمُحَمَّدٍنَثَرنا عَلى عَليَاهُ دُرّ المَحامِدِ
20وأَضحَت لَديهِ مُعتَقاتٍ وَمُتِّعَتبِخُضرِ المَراعي بَينَ زُرقِ المَوارِدِ
21هِمامٌ يَهُزّ الملكُ عِطفَيهِ كُلَّماعَلا الناسَ مِنهُ كَعبُ أَروَعَ ماجِدِ
22وأَكبَرُ يَأوي مِن ذُؤابَةِ يَعرُبٍإِلى ذَروَةِ البَيتِ الرّفيعِ القَواعِدِ
23تَلاقَى المُلوكُ الغُرُّ حَولَ سَريرِهِفَمِن راكعٍ مُغضي الجُفونِ وساجِدِ
24يَكُفُّونَ أبصاراً لهمْ عن سُميدِعِتديمُ إِلَيهِ الشمس نَظرَةَ حاسِدِ
25إِذا اقتادَ جَيشاً ساطِعَ النَقعِ أَنذرتْطَلائِعُهُ جَيشَ العَدُوِّ المُكابِدِ
26ومَن يَكُ بِالنصرِ العَزيزِ مُؤيَّداًمِنَ اللَّه لا يَنصبْ حبالَ المَكايِدِ