1تناءت على قرب الديار السرائرفليس لما بيني وبينك آخر
2لقد كان ظني أن لي منك وامقاًعلى حين حفت بي الحقوق النوائر
3فلما بدت لي نفرة الغدر منكمرضيت بما تقضي به وهو جائر
4فلا تعذلوني في الجفاء فإننيأنزه قلبي أن يرى وهو صاغر
5هويتك بالقلب البريء من الحجاوإنني بالعقل السليم لهاجر
6تقلص ظل الحب بعد امتدادهوجف هوانا بعد إذ هو ناضر
7أحالته أخلاق العقوق وغدرهعهوداً تبكيها القلوب الذواكر
8كأن الجوى واليأس والسهد والضنىديونق على من ضاءه منك ناظر
9على أنه سيان كربٌ وفرحةٌفكلٌّ تعفيه الليالي الدوائر
10ستعلم أن الحسن ليس بدائموأن العيون الزهر يوماً غوائر
11ويصرف عنك الشيون قلوبهموتغضى غداً عنك اللحاظ الغوادر
12كأني بهذا الحسن قد جف ماؤهوباخ ضياءٌ في المحاجر باهر
13يحاول أن يسبي القلوب كعهدهويطلب أن تصبو وهن نوافر
14ستبصرني جلداً على الدهر عارفاًفليتك مثلي إن تقاضاك صابر
15وليتك إذهباً على القلب لم تهنعلينا ولكني على ذاك شاكر
16فإن تنحرف فالحسن جمٌّ وجودهوأهون بما منه لدينا نظائر
17طوى الدهر ما بيني وبينك من هوىوليس لما يطوي زمانك ناشر
18وما ندمي إلا على كلفي بكمفهل لي من تلك الجناية عاذر
19نبذتك نبذ النعل رث أديمهاوإني على أمثال ذاك لقادر
20إذا ما أراد اللضه بالمرء رحمةفسهم الأذى عن مرشق الحظ جائر
21لقد حاطت الأقدار نفسي من الذيتكيد وقد دارت عليه الدوائر
22رويدك لا يهلك جهلك إننيرضيٌّ ولكني على الشر قادر
23وإني لصلٌّ لين مسٍّ وإن ليلأنياب سوء ساندتها أظافر
24وحسبك إما شئت ضرك شردٌيباديك منها حيثما كانت ناحر
25ولكنني أغضيت عنك تكرماوإن كثرت أوزاركم والجرائر
26فرح غانماً بالصفح ممن إذا رمىفلا تجبر الأيام ما هو كاسر
27ومن عجب تأبى النسيب ضلالةوما ذاك للأحرار غيرك ضائر
28فياليت شعري والعجائب جمةأيرضيك أن يغرى بذمك شاعر
29أغرك مني أنني أظهر الهوىأبى الزهو أن يبقى بعشك طائر
30فرحت تبث الناس أخبار صبوتيوتزعم أني عاشق وتفاخر
31رويدك لا تجعل هواي ذريعةلشيء ترجيه كأنك تاجر
32فجرت عيون الدمع فابك بأربععلى حين يفتر العدو المناكر
33أدرت رحى حرب عليك طحينهاعفافك فانظر أي خطب تحاذر
34وقل يرحم اللَه السكينة والمنىوخفضاً وريفا أعجلته المقادر