1تناسيتُكم عمداً كأني سلوتكموبعض التناسى العمد من صور الود
2إذا اشتدّ إظلام العقوق تبلجتمآثر تذكى نار معروفكم عندي
3أمثلى ينسى آه مما اجترحتُمُعلى الهائم الحيران فيحومة الورد
4أأن خفت عذّالي فأخفيت لوعتيتظنونني صبّا أفاق من الوجد
5غرامي بكم لم يبق قلباً بلا جوىًوحبي لكم لم يبق عيناً بلا سهد
6خلعتُ عليكم من هيامي وصبوتيغلائل لم تخلع على ساكني الخلد
7مضى ما مضى هل يرجع الدهر ما مضىوهل تتقون الحب أو سالف العهد
8معاهد في مصر الجديدة أصبحترسوماً من الأشجان أحرسها وحدي
9أتسرى معاً فيها كما كان عهدناوعهد الهوى أشهى مذاقاً من الشهد
10أنقرأها حرفا فحرفاً كأنهارسائل من ليلى المريضة أو هند
11تعالوا نعد ليلاتها الغرّ حسبةًلحبّ قبضتم روحه وهو في المهد
12تعالوا تعالوا قبل أن يُمسيَ الهوىتواريخ لا تغنى المحبّ ولا تجدى
13تعالوا فمن ألقى سناً مثل نوركمولن تستطيبوا جنة الحب من بعدي
14تعالوا ففي مصر الجديدة ما بهامن النرجس النعسان والفل والورد
15مثابةُ أحلامي ومهوى مآربيومنسك روحي في الملامة والحمد
16إذا جلت فيها جولة الفتك أسلمتمفاتحها فيما تسرّ وما تبدى
17وإن غبت عنها بعض ليل تلفتتتسائل عن سرّ القطيعة والصد
18شوارعها عند الأصيل مشارعٌلكل محب من حبيب على وعد
19وأنفاسها بالليل كالمسك نفحةًوظلماؤها كالخال في صفحة الخد
20فلا تذكروا نجداً أو الخيف بعدهاتسامت مغانيها عن الخيف أو نجد
21ولا تطلبوا ندّاً لها في جمالهافما لجمال الشمس في الكوم من ندّ
22أباريسُ أو برلين تحوى فتونهاإذا ازدهرت بالحسن كالكوكب السعد
23أفى لندن شبهٌ لها في صيالهاإذ صُفّيت الأرواح جنداً إلى جند
24تجمّع فيها الحسن من كلّ أمةٍكبغداد بين العرب والفرس والكرد
25ورفّت بها الأنفاس شتّى غرائباًمن الورد والريحان والضال والرند
26هديرُ الأماني في الفؤاد هديرهاإذا جدّ جدّ السبق بالركض والشدّ
27وروّداها في الصبح والعصر زادهمإذا ما استضافوها فنون من الوجد
28تشابه فيها الليل والصبح فاعجبوالصحراء أضحت وهي من جنة الخلد
29يجسّد نور البدر فيها مفضّضافتحسبه درّا يساقط من عقد
30بكل مكان أو بكل ثنيّةبأرجائها سحرٌ يثار بلا عمد
31وما بدرها بدر السموات وحدهففيها بدووٌ قد تجلّ عن العدّ
32خذوا وصفها عنى فلى في ضميرهامكان الضريم الحر يكتنّ في الزند
33ولا عيبَ فيها غير أنّ نسيمهايزيد سعير القلب وقداّ إلى وقد
34يحدّ شعوري بالوجود فأغتدىأحدّ سماعا من قوى آلة الرصد
35أسجل فيها ما أشاء من المنىومن خطرات الروح للشاعر الغرد
36وأنقل عنها في ضحاها وفجرهاافانين أشتاتاً من الهزل والجد
37إذا اجتمع السمار فيها رأيتهمملائك توصى بالوثيق من العقد
38وإن طربوا ليلا وللقلب حقهحسبتهم جنّا أقبلوا من القد
39هيامى بها لم يبق للعقل من شدىبلألائه في غمرة الوجد أستهدى
40مدينة من هذى مدينة ساحريرى طيبها النفاح أذكى من الند
41مدينة من هذي مدينة ناسكيسر من الإيمان أضعاف ما يبدى
42أرى اللَه في مصر الجديدة كلمارأيت بها الأزهار تنظم في عقد
43أرى اللَه فيها ما أردت ومن يعشكعيشى بها يقرب من الصمد الفرد
44حلوليّةٌ تزدار قلبي وخاطريفيحيا بها عقلى وقوى بها عقدي
45أكان الحلوليون يرأون ما أرىمن الحسن فري قرب من اللَه أو بعد
46أمرّ زمان فيه مصر جديدةبها فارس يأوى إلى فرس نهد
47أحبّك يا مصر الجديدة فاسمعىنشيدي ولا تصغي إلى شاعر بعدي
48تعالوا تروا قلبي على ما عهدتُموفاء إلى غدر وصفحا إلى حقد
49أنا العيلم العجّاج بالرفق والأذىأضل أحبائي إذا شئت أو أهدى
50بقايا من الروح المريد تعودنيفأرتدّ صبا جائر الرأى والقصد
51أحبكم ماذا أقول لقد صحافؤادي وأبصرت الطريق إلى الرشد
52عواطف جالت في ضلال كأنهابوارق في جنح من الليل مسود
53عشقتكم جالت في ضلال كأنهاصحائف خطتها يد العبث المردى
54فلا تذكروا عهدى بسخط ولا رضاتناسيت أو أنسيت ما كان من عهدي
55أضاليل أزجيها لنفسي علالةًعساني أطفى ما تضرّم من وجدى
56وكيف التناسى كيف ما أكذب المنىإذا حدثتني بالخلاص من القيد
57أحبّكم حبا أحر من الوغىتؤجج في سهل إلى الموت ممتد
58أحبّكم طوعا وكرها وإننيلأخشى الذي تخشون من ذلك الإد
59برغم الذي ألقاه من جور حكمكمألوذ بكم عند الخصام وأستعدى
60ملاعب من لهو أثيم تمرّدتفأمست كأقسى ما يكون من الجد
61أروني باباً للنجاة أرودهفقد ضقت ذرعا بالضلالة في الرود
62وكيف نجاتي كيف هيهات فالذيسقيتم به روحي سيسرع في هدّى
63دعاني الهوى ماذا أراد بي الهوىلقد حدّ من عزمي وقد فلّ من حدى
64إذا رمت أسباب المتاب تعرضتنسائم رياكم فأقلعت عن هودى
65أأنتم نسيتم كيف كنا ولم ندعمآرب من قبل تراد ولا بعد
66غرامي بكم كان الغرام ومحنتيبكم صيرتني في الأسى أمةً وحدى
67سلوا الليل في مصر الجديدة هل رأىعلى عهده بالحب أصدق من عهدي
68وهل أبصر البدر المنير بأرضهاأصحّ أديماً من ضلالي ومن رشدي
69وهل عرفت ظلماؤها في سهوبهاأحب إليها من هيامي ومن سهدى
70لقد كنت ألقاها وللشمس ميلةإلى الغرب تستهدى النعاس وتستجدى
71فأملأها وحيا وشعرا وصبوةإلى أن تفيق الشمس من نومة الخود
72أتلك ليالٍ لا تعود ولم أزلبحمد الهوى في صولة الأسد الورد
73جهلتم إذا كنتم تظنون مهجدتيستجنح يوما للسلام وللبرد
74هواي هو الجمر الذي تعرفونهوللجمر سلطان على الحجر الصلد
75سأرزأكم بالهجر والصد فارقبوابلايا تغاديكم من الهجر والصد
76أكان غرامي غركم فظننتمُبأن ليس للإسراف في الحب من حد
77هو القول ما قلتم فإن صبابتيستبلغ ما لا يبلغ الجمر من وقدِ
78سنون تقضت في اضطرام وحبّنايصاول بالعذل المحمّل بالنأد
79فهل أفلح العذال يوماً وفيهمُوفيّون يؤذيهم خبالى في سهدى
80مساوئكم تبدو لقلبي محاسناًفواتنَ تجزى بالثناء وبالحمد
81فمن أيّ واد للفتون تفجّرتينابيع هذا الحسن مرهوبة الورد
82أمرّ بها ظمآن والجو قائظفأسمع همساً من وعيد ومن وعد
83تلوّح بالإشفاق عينٌ مريبةٌلها ما لهذا الدهر من خاتل الكيد
84وهل يعرف الحيران ضل طريقهبنحس رمى التلويح بالرفق أم سعد
85أرى بيتكم منى قريباً وتارةأراه وأدنى منه أبنية السند
86على قدر ما نلقى من الوصل والجفايقدّر ما نلقى من القرب والبعد
87أذلك بيت أم كناس يهابهويرهب غزلاناً به أفتك الأسد
88فأيان أيان السلامة منكموليس لطغيان الملاحة من صد
89أعوذ بربّ الجنّ منكم وإننيلأعلم أن لا عوذ من سورة الوجد
90شفى وكفى أنى محبّ محسّدٌيساق إليه الإفك في صورة النقد
91قضى حبكم أن أجرع اللوم طائعاًوأن أحسب التهيام فنّا من المجد
92إذ صرت في غي الهوى ورشادهإماماً فقد تمت أياديكمُ عندي
93أجيبوا أكان الحب حلماً تبددتأشعته عند الإقاق من الرقد
94أكان صفاكم لمحةً جاد بارقبلألائها في الليل يفجع بالرعد
95سأنساكم يوماً وللقلب رجعةٌعلى جهله للراجحات من الجد
96سأنسى هيامى ثم أنسى غوايتيوكلّ ضرام في الغرام إلى خمد
97أجيبوا فلى رأيٌ يقرّ إلى مدىقرار الجراز العضب في سدف الغمد
98أأنتم رضيتم أن تصير حياتناأفانين من نسك يكفنُ في زهد
99لكم ما أردتم فاذهبوا ثمت اذهبواإلى الوهد من وادى الخمود أو النجد
100ولي ما أراد الحب والحبّ حاكمنرى جوره فينا أبرّ من القصد
101بلاده أقوام تعدُّ رزانةًبكل زمانٍ عن هدى الحب مرتد
102جمال التماثيل الحسان جمالكموليس لغادات التماثيل من رفد
103فحتام حتام الوفاءُ لصبوةٍرددتم إلها سؤلها اقبح الردّ
104أحبايَ ضاقت بي بلادي وآدنيزماني فأولاني من الكرب ما يردى
105إذا قلت أيام الشقاء إلى مدىتعاقبن بالأنواء والبرق والرعد
106وإن ظمئت روحي إلى الصفو صدنيعن الصفو أقوامٌ جبلن على الحقد
107ثلاثون عاما أو تزيد قضيتهاجواداً ببذل الروح للوطن الفرد
108فما نلت حظا من جداه سوى الذييمنّ به أهل الوشاية والكيد
109أمن أجل هذا عشت ما عشت صابراعلى وثبات العزم في الزمن الجعد
110بلادي بلادي أنت ما أنت إننيأجرّع فيك الصاب ينعت بالشهد
111أأنت بلادي أنت صدّقت فاصدقيوعودك يوما للفتى الصادق الوعد
112تسابقني فيك الأماني خوادعاًكواذب لا تورى بحل ولا عقد
113أساهر في ليلى كتابي ولا أرىلنفسي حظ الساهرين على النرد
114فماذا دها الدنيا وماذا أصابهاأسفّت فأمست وهي في خمسة القرد
115إلى من أسوق الشكو والدهر ما أرىتماثل فيه شامخ القور بالوهد
116إلى الوطن الجاني شكوت كما شكالديغ إلى الصم المؤرّقة الربد
117أمثلى يؤذى بالعقوق ولم يكنله غير حفظ العهد في الحب من وكد
118بلادي وما هانت على مواطنأبى كان منها في الذؤابة أو جدى
119أيشقى الثرى بالماء حتى يعودهأطباء علامون بالجزر والمد
120وأظمأ وحدى فيك والنيل ثائريروز الجسور الشم بالمزق والقد
121بلادي أمن جرم جنيت تحولتحياتي إلى وجه من العيش مرمد
122لئن كان لي ذنب فذاك تولهىبشرح الذي زوّدت في الدهر من مجد
123ستمضى الليالي ثم تمضى ولا يرىجمالك أقوى من غرامي ولا وجدى
124بلادي أكان الحب نورا تطاولتعليه غيوم من عقوق ومن جحد
125توحدت مقهوراً فما لي إخوةٌولا صحبة يقوى برفقتهم زندى
126توحدت لا خل أبث شكايتيإليه ولا حب يؤرقه سهدى
127إذا آدني الدهر اللئيم بجفوةتحوّل أهلوه على عصبة لدّ
128توحدت لا فالأسد يؤنسها الأسىبوحشتها في ظلمة الكثب الجرد
129ليصنع زماني ما أراد فلن يرىسوى ساعد يلقاه بالبأس مستد
130بناني الذي يبنى الجبال شواهقاًوليس لحصن شاده اللَه من هدّ
131فما بال أقوام تهاوت حلومهميعادون بنّاء الجبال بلا عند
132يعدّون أجناداً لحربى بواسلاًوقد جهلوا أنى سألقاهم وحدى
133إذا اعتز باللَه القدير مجاهدٌأذل ألوف الظالمين من الجند
134أحباي في مصر الجديدة ما الذيدعاكم إلى تكدير ذيّاكم الورد
135به جاد دهر لا يجود فكنتمأضنّ من الدهر المبخّل بالرفد
136سقاكم فروّاكم غرامى ولم أجدعلى عثرات الدهر والوجد من يعدى
137تمرّ ليالٍ أو أسابيع لا أرىعلى شغفى إلا مواعيد لا تجدى
138عذرت أحباي الذين تصدّهمفيافٍ سحيقاتٌ عن البر بالوعد
139عذرت الألى بالكرخ شطت ديارهمفليس لهم عن عصمة الصبر من بُدّ
140فما صبركم أنتم وبيني وبينكمخطى هيناتٌ قد يقدّرن بالعد
141إذا صلصل الهتّاف أصبحت عندكموإن وسوس الهتاف أمسيتُم عندي
142بخمسة أرقام تدار أركمُوترأونني أهون بذلك من جهد
143تعالوا ولا تصغوا لأقوال ناصحيسوق الكلام الحر عن خاطر عبد
144نصيحةُ بعض الناس غشّ مقنّعوإشفاق بعض الناس ضرب من الحقد
145عرفت زماني في بنيه ومن يقمبمسبغةٍ يسبق فلاسفة الهند
146أنسمع لغو الحاقدين ولا نعىهدير حميّا الحسن ينصح بالوجد
147هو الحسن فليأمر بما شاء ولتكنمشيئته إنا له أطوع الجند
148سمعنا ومن يهتف به الحسن يستمعألا إنّ همس الحسن لحنٌ من الخلد
149تعالوا فأوقات الصفاء ذواهبٌوليس لوقت قد أضعناه من ردّ
150تعالوا سراعاً لا تقولوا إلى غدغد عند صدق الشوق دهر من البعد
151وإلا ففي مصر الجديدة أنجمٌزواهر ترجو أن يكون لها ودّي
152أبغدادُ في عهد الرشيد تأرّجتبأطيب من أنفاسها وهي في عهدي