1تَناهَيتَ عَن ذِكرِ الصَبابَةِ فَاِحكُمِوَما طَرَبي ذِكراً لِرَسمٍ بِسَمسَمِ
2مَنازِلُ مِن حَيٍّ عَفَت بَعدَ مَلعَبٍوَنُؤيٌ كَحَوضِ الجِربَةِ المُتَهَدِّمِ
3تَظَلُّ النِعاجُ العينُ في عَرَصاتِهاوَأَولادُها مِن بَينِ فَذٍّ وَتَوأَمِ
4تَبَيَّن خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍغَرائِرَ أَبكارٍ بِبُرقَةٍ ثَمثَمِ
5دَعاهُنَّ رِدفي فَاِرعَوَينَ لِصَوتِهِفَيا لَكِ بَعداً نَظرَةً مِن مُكَلِّمِ
6عَلَيهِنَّ أَمثالٌ خُدارى وَفَوقَهامِنَ الرَيطِ وَالرَقمِ التَهاويلُ كَالدَمِ
7وَمِنها خَيالٌ ما يَزالُ يَروعُناوَنَحنُ بِوادي الجَفرِ جَفرِ يَبَمبَمِ
8إِذا ما اِنتَبَهتُ لَم أَجِد غَيرَ فِتيَةٍوَغَيرَ مَطِيٍّ بِالرِحالِ مُخَزَّمِ
9أَلا إِنَّ خَيرَ المالِ ما كَفَّ أَهلَهُعَنِ الذَمِ أَو مالٌ وَقى سوءَ مَطعَمِ
10لِأَمنَعَ مالاً ما حَييتُ بِأُلوَةٍسَأَمنَعُهُ إِن سَرَّني غَيرَ مُقسِمِ
11وَأَترُكُها لِلناسِ إِنَّ اِجتِنابَهاسَيَمنَعُني مِن مَأثَمٍ أَو تَنَدُّمِ
12وَقَد أَتَناسى الهَمَّ عَندَ اِحتِضارِهِبِناجٍ عَلَيهِ الصَيعَرِيَّةُ مُكدَمِ
13كُمَيتٍ كِنازِ اللَحمِ أَو حِميَرِيَّةٍمُواشِكَةٍ تَنفي الحَصى بِمُلَثَّمِ
14كَأَنَّ عَلى أَنسائِها عِذقَ خَصبَةٍتَدَلّى مِنَ الكافورِ غَيرَ مُكَمَّمِ
15تُطيفُ بِهِ طَوراً وَطَوراً تَلِطُّهُعَلى فَرجِ مَحرومِ الشَرابِ مُصَرَّمِ
16تَشُبُّ إِذا ما أَدلَجَ القَومُ نيرَةًبِأَخفافِها مِن كُلِّ أَمعَزَ مُظلِمِ
17وَتَأوي إِلى صُلبٍ كَأَنَّ ضُلوعَهُقُرونُ وُعولٍ في شَريعَةِ مَأزِمِ
18تَلاقَت عَلى بَردِ الصَقيعِ جِباهُهابِعوجٍ كَأَمثالِ العَريشِ المُدَمَّمِ
19لَها عَجُزٌ كَالبابِ شُدَّ رِتاجُهُوَمُستَتلِعٌ بِالكورِ ضَخمُ المُكَدَّمِ
20وَأَتلَعُ نَهّاضٌ إِذا ما تَزَيَّدَتيُزاعُ بِمَجدولٍ مِنَ الصِرفِ مُؤدَمِ
21إِذا أَرقَلَت كَأَنَّ أَخطَبَ ضالَةٍعَلى خَدِبِ الأَنيابِ لَم يَتَثَلَّمِ
22كَأَنَّ بِذِفراها عَنِيَّةَ مُجرِبٍيَحُشُّ بِها طالٍ جَوانِبَ قُمقُمِ
23وَقَد بَلِيَ الأَخفافُ إِلّا وَشائِظاًبَقينَ لَها مِثلَ الزُجاجِ المُهَضَّمِ
24وَقَد تَخِذَت رِجلي لَدى جَنبِ غَرزِهانَسيفاً كَأُفحوصِ القَطاةِ المُثَلَّمِ
25إِذا صامَ حِرباءُ العَشِيِّ رَأَيتَهامَناسِمُها بِالجَندَلِ الصُمِّ تَرتَمي
26إِذا اِنبَعَثَت مِن مَبرَكٍ فَنِعالُهارَعابيلُ يُثرينَ التُرابَ مِنَ الدَمِ
27تَقاصَرُ أَضواءُ الضُحى لِنَجائِهاإِذا أَنجَدَت بِالراكِبِ المُتَعَمِّمِ
28فَما فَتِئَت تَرمي بِرَحلي أَمامَهُوَأَحلاسِهِ مِن مُؤخِرٍ وَمُقَدَّمِ
29إِذا وَضَعَتهُ بِالجُبوبِ رَأَيتَهُكَشاةِ الكِناسِ الأَعفَرِ المُتَجَرثِمِ
30إِلى رَبِّكِ الخَيرِ اِبنِ قُرّانَ فَاِعمَليثُمامَةَ مَأوى كُلِّ مُثرٍ وَمُعدَمِ
31مَتى تَبلُغيهِ تَبلُغي خَيرَ سوقَةٍفَعالاً وَأَعطى مِن تِلادٍ وَمَغنَمِ
32وَأَبقى إِذا دَقَّ المَطِيُّ عَلى الوَجىوَأَنكى لِأَعداءٍ وَأَتقى لِمَأثَمِ
33وَأَوهَبَ لِلكومِ الهِجانِ بِأَسرِهاتُساقُ جَميعاً مِثلَ جَنَّةِ مَلهَمِ
34مَتى تَبلُغيهِ تَعلَمي أَنَّ سَيبَهُعَلى الراكِبِ المُنتابِ غَيرُ مَحَرَّمِ