قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

تعنى القلب من سلمى عناء

بشر بن أبي خازم·العصر الجاهلي·25 بيتًا
1تَعَنّى القَلبَ مِن سَلمى عَناءُفَما لِلقَلبِ مُذ بانوا شِفاءُ
2هُدوءاً ثُمَّ لَأياً ما اِستَقَلّوالِوِجهَتِهِم وَقَد تَلَعَ الضِياءُ
3وَآذَنَ أَهلُ سَلمى بِاِرتِحالٍفَما لِلقَلبِ إِذ ظَعَنوا عَزاءُ
4أُكاتِمُ صاحِبي وَجدي بِسَلمىوَلَيسَ لِوَجدِ مُكتَتِمٍ خَفاءُ
5فَلَمّا أَدبَروا ذَرَفَت دُموعيوَجَهلٌ مِن ذَوي الشَيبِ البُكاءُ
6كَأَنَّ حَمولَهُم لَمّا اِستَقَلّوانَخيلُ مُحَلِّمٍ فيها اِنحَناءُ
7وَفي الأَظعانِ أَبكارٌ وَعونٌكَعينِ السِدرِ أَوجُهُها وِضاءُ
8عَفا مِنهُنَّ جِزعُ عُرَيتِناتٍفَصارَةُ فَالفَوارِعُ فَالحِساءُ
9فَيا عَجَباً عَجِبتُ لِآلِ لَأمٍأَما لَهُمُ إِذا عَقَدوا وَفاءُ
10مَجاهيلٌ إِذا نُدِبوا لِجَهلٍوَلَيسَ لَهُم سِوى ذاكُم غَناءُ
11وَأَنكاسٌ إِذا اِستَعَرَت ضَروسٌتَخَلّى مِن مَخافَتِها النِساءُ
12سَأَقذِفُ نَحوَهُم بِمُشَنَّعاتٍلَها مِن بَعدِ هُلكِهِمُ بَقاءُ
13فَإِنَّكُمُ وَمِدحَتَكُم بُجَيراًأَبا لَجأٍ كَما اِمتُدِحَ الأَلاءُ
14يَراهُ الناسُ أَخضَرَ مِن بَعيدٍوَتَمنَعُهُ المَرارَةُ وَالإِباءُ
15كَذَلِكَ خِلتُهُ إِذ عَقَّ أَوساًوَأَدرَكَهُ التَصَعلُكُ وَالذَكاءُ
16فَيا عَجَباً أَيوعِدُني اِبنُ سُعدىوَقَد أَبدى مَساوِئَهُ الهِجاءُ
17وَحَولي مِن بَني أَسَدٍ حُلولٌكَمِثلِ اللَيلِ ضاقَ بِها الفَضاءُ
18هُمُ وَرَدوا المِياهَ عَلى تَميمٍكَوِردِ قَطاً نَأَت عَنهُ الحِساءُ
19فَظَلَّ لَهُم بِنا يَومٌ طَويلٌلَنا في حَوضِ حَوزَتِهِم دُعاءُ
20وَجَمعٍ قَد سَمَوتُ لَهُم بِجَمعٍرَحيبِ السَربِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ
21لُهامٍ ما يُرامُ إِذا تَهافىوَلا يُخفي رَقيبَهُمُ الضَراءُ
22لَهُ سَلَفٌ تَنِدُّ الوَحشُ عَنهُعَريضُ الجانِبَينِ لَهُ زُهاءُ
23صَبَحناهُ لِنَلبِسَهُ بِزَحفٍشَديدِ الرُكنِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ
24بِشيبٍ لا تَخيمُ عَنِ المُناديوَمُردٍ لا يُرَوِّعُها اللِقاءُ
25عَلى شُعثٍ تَخُبُّ عَلى وَجاهاكَما خَبَّت مُجَوِّعَةً ضِراءُ