الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رثاء

تعمدت قتلي في الهوى وتعمدا

حافظ ابراهيم·العصر الحديث·37 بيتًا
1تَعَمَّدتُ قَتلي في الهَوى وَتَعَمَّدافَما أَثِمَت عَيني وَلا لَحظُهُ اِعتَدى
2كِلانا لَهُ عُذرٌ فَعُذري شَبيبَتيوَعُذرُكَ أَنّي هِجتُ سَيفاً مُجَرَّدا
3هَوينا فَما هُنّا كَما هانَ غَيرُناوَلَكِنَّنا زِدنا مَعَ الحُبِّ سُؤدُدا
4وَما حَكَمَت أَشواقُنا في نُفوسِنابِأَيسَرَ مِن حُكمِ السَماحَةِ وَالنَدى
5نُفوسٌ لَها بَينَ الجُنوبِ مَنازِلٌبَناها التُقى وَاِختارَها الحُبُّ مَعبَدا
6وَفَتّانَةٍ أَوحى إِلى القَلبِ لَحظُهافَراحَ عَلى الإيمانِ بِالوَحيِ وَاِغتَدى
7تَيَمَّمتُها وَاللَيلُ في غَيرِ زَيِّهِوَحاسِدُها في الأُفقِ يُغري بِيَ العِدا
8سَرَيتُ وَلَم أَحذَر وَكانوا بِمَرصَدٍوَهَل حَذِرَت قَبلي الكَواكِبُ رُصَّدا
9فَلَمّا رَأَوني أَبصَروا المَوتَ مُقبِلاًوَما أَبصَروا إِلّا قَضاءً تَجَسَّدا
10فَقالَ كَبيرُ القَومِ قَد ساءَ فَألُنافَإِنّا نَرى حَتفاً بِحَتفٍ تَقَلَّدا
11فَلَيسَ لَنا إِلّا اِتِّقاءُ سَبيلِهِوَإِلّا أَعَلَّ السَيفَ مِنّا وَأَورَدا
12فَغَطّوا جَميعاً في المَنامِ لِيَصرِفواشَبا صارِمي عَنهُم وَقَد كانَ مُغمَدا
13وَخُضتُ بِأَحشاءِ الجَميعِ كَأَنَّهُمنِيامٌ سَقاهُم فاجِئُ الرُعبِ مُرقِدا
14وَرُحتُ إِلى حَيثُ المُنى تَبعَثُ المُنىوَحَيثُ حَدا بي مِن هَوى النَفسِ ما حَدا
15وَحَيثُ فَتاةُ الخِدرِ تَرقُبُ زَورَتيوَتَسأَلُ عَنّي كُلَّ طَيرٍ تَغَرَّدا
16وَتَرجو رَجاءَ اللِصِّ لَو أَسبَلَ الدُجىعَلى البَدرِ سِتراً حالِكَ اللَونِ أَسوَدا
17وَلَو أَنَّهُم قَدّوا غَدائِرَ فَرعِهافَحاكوا لَهُ مِنها نِقاباً إِذا بَدا
18فَلَمّا رَأَتني مُشرِقَ الوَجهِ مُقبِلاًوَلَم تَثنِني عَن مَوعِدي خَشيَةُ الرَدى
19تَنادَت وَقَد أَعجَبتُها كَيفَ فُتَّهُموَلَم تَتَّخِذ إِلّا الطَريقَ المُعَبَّدا
20فَقُلتُ سَلي أَحشاءَهُم كَيفَ رُوِّعَتوَأَسيافَهُم هَل صافَحَت مِنهُم يَدا
21فَقالَت أَخافُ القَومَ وَالحِقدُ قَد بَرىصُدورُهُمُ أَن يَبلُغوا مِنكَ مَقصِدا
22فَلا تَتَّخِذ عِندَ الرَواحِ طَريقَهُمفَقَد يُقنَصُ البازي وَإِن كانَ أَصيَدا
23فَقُلتُ دَعي ما تَحذَرينَ فَإِنَّنيأُصاحِبُ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ أَيِّدا
24فَمالَت لِتُغريني وَمالَأَها الهَوىفَحَدَّثتُ نَفسي وَالضَميرُ تَرَدَّدا
25أَهُمُّ كَما هَمَّت فَأَذكُرُ أَنَّنيفَتاكَ فَيَدعوني هُداكَ إِلى الهُدى
26كَذَلِكَ لَم أَذكُركَ وَالخَطبُ يَلتَقيبِهِ الخَطبُ إِلّا كانَ ذِكرُكَ مُسعِدا
27أَميرَ القَوافي إِن لي مُستَهامَةًبِمَدحٍ وَمَن لي فيكَ أَن أَبلُغَ المَدى
28أَعِرني لِمَدحيكَ اليَراعَ الَّذي بِهِتَخُطُّ وَأَقرِضني القَريضَ المُسَدَّدا
29وَمُر كُلَّ مَعنىً فارِسِيٍّ بِطاعَتيوَكُلَّ نُفورٍ مِنهُ أَن يَتَوَدَّدا
30وَهَبنِيَ مِن أَنوارِ عِلمِكَ لَمعَةًعَلى ضَوئِها أَسري وَأَقفو مَنِ اِهتَدى
31وَأَربو عَلى ذاكَ الفَخورِ بِقَولِهِإِذا قُلتُ شِعراً أَصبَحَ الدَهرُ مُنشِدا
32سَلَبتَ بِحارَ الأَرضِ دُرَّ كُنوزِهافَأَمسَت بِحارُ الشِعرِ لِلدُرِّ مَورِدا
33وَصَيَّرتَ مَنثورَ الكَواكِبَ في الدُجىنَظيماً بِأَسلاكِ المَعاني مُنَضَّدا
34وَجِئتَ بِأَبياتٍ مِنَ الشِعرِ فُصِّلَتإِذا ما تَلَوها أُلقِيَ الناسُ سُجَّدا
35إِذا ذَكَروا مِنهُ النَسيبَ رَأَيتَناوَداعي الهَوى مِنّا أَقامَ وَأَقعَدا
36وَإِن ذَكَروا مِنهُ الحَماسَ حَسِبتَنانَرى الصارِمَ المَخضوبَ خَدّاً مُوَرَّدا
37وَلَو أَنَّني نافَرتُ دَهري وَأَهلَهُبِفَخرِكَ ما أَبقَيتُ في الناسِ سَيِّدا
العصر الحديثالطويلرثاء
الشاعر
ح
حافظ ابراهيم
البحر
الطويل