1تمُدُّ بالآذان والمناخِرِلحاجرٍ ومَن لها بحاجرِ
2تغرُّها منه أحاديثُ الصَّباولامعاتٌ في السحابِ الباكرِ
3وأعينٌ موكَّلاتٌ بالحمىمن مستقيم اللحظ أو مُخازرِ
4تودّ لو أنَّ ثراه عوضٌمن دمعها يُستافُ بالمحاجرِ
5أرضٌ بها السابغ من ربيعهاوشوقُها المكنونُ في الضمائرِ
6مَشاربٌ تُخرّ تحتَ سُوقِهاوعُشُبٌ يضفو على المَشافرِ
7وحيثُ دبَّت ورَبَتْ فِصالُهاوبَرَكَتْ تَفحصُ بالكراكرِ
8وأَمِنتْ ساربةً سروحُهاشَلَّةَ كلِّ طاردٍ مُغاوِرِ
9تمنعُها سيوفُ بَكرٍ أن ترىبؤساً وتحميها رماحُ عامرِ
10فهل لها وهل لمن تحملهُمن عائفٍ بحاجرٍ أو زاجرِ
11سارت يميناً والغرامُ شأمةٌياسِرْ بها ياابنَ رَواحٍ ياسرِ
12فإنّها من حبّها نجداً ترىبكُثُبِ الغور شِفارَ الجازِرِ
13وبالحمى أفئدةٌ من شجوهاخاليةٌ سالمةُ الضمائرِ
14وأعينٌ تحسبها قريرةًنائمةً عن أعينٍ سواهرِ
15يرمين كلَّ ساهرٍ بمزعجٍوكلَّ مجبورِ الحشا بكاسرِ
16كفَّلَهنَّ السُّقْمُ بقلوبنافكلُّ قلبٍ في ضَمانِ ناظرِ
17يا ليت شعري والمنى تعلَّةٌهل بِمنىً لعهدنا من ذاكرِ
18أم هل على بعد النوى إلى التيلها الهوى من راكبٍ مخاطرِ
19لعلّه يحمل من سلامنانُخبةَ زادِ الرجُلِ المسافرِ
20ألوكةً خفّت ومن ورائهابلابِلٌ تُعقَرُ بالأباعرِ
21إذا رأيتَ الشمسَ في أترابهافاحبس وقُلْ عنِّيَ غيرَ صاغرِ
22اللّهَ يا ذات اللمىَ في أدمعٍفوائرٍ وأدمع فواترِ
23وفي عهودٍ كُتْبُها مبلولةٌوهي لديك في النسيِّ الداثِرِ
24فإنّ من دينِكُمُ في يَعرُبٍأن تأنفوا من الذمام الفاجرِ
25وفي الضيوفِ الغرباءِ عندكمقلبٌ يضامُ ماله من ناصرِ
26فقرِّبوا صحبتَه واحتفظوافيه بحقّ البائع المهاجرِ
27إما قِرَى النادي الكريم أو فَرُددوه على أربابه بالخاطرِ
28أكلّ كفٍّ ظفِرت لئيمةٌوكلُّ عقْدٍ في بنانِ غادرِ
29من لك بالناس ولا ناسٌ همُإلا كلامُ المُحرِجِ المكاشِرِ
30نفسَك صُنْ ليس أخوك غيرَهافقالل الناسَ ولا تكاثِرِ
31واعلم بأنّ عزَّها قُنوعُهابرزقها الميسورِ في المَعاسرِ
32وإن وصلتَ أو سألتَ فأخاًصَحَّ على التجريب والمَخابرِ
33أخاً ترى لوجهه قبلَ الجداأسرّةً تلقاك بالبشائرِ
34مثلَ ابن أيّوبَ وأين مثلهُمُثِّلَ للأشباهِ والنظائرِ
35من طينة المجد التي فروعُهاتُنيبك عن طهارة العناصرِ
36الطّيّبين أنفساً باقيةًوأرمُساً في ظُلَم الحفائرِ
37يدلّك المجدُ على الأوائل الماضين منهم بعلا الأواخرِ
38داسوا ثرى المجد القديم ومشَواخَطْراً على خدّ الزمان الغابرِ
39وأنطقوا بالخُرسِ من أقلامهمألسنةَ الدسوتِ والمنابرِ
40كلّ كريم لاسمه في مجدهامالأسانيد الحديث السائرِ
41ولابنه من بعده ما يرث الشُبولُ في الغاب عن القَساورِ
42شهادةٌ صدَّقَها محمدٌصِدقَ الربى عن الغمام الماطرِ
43قامَ فأدَّى ثم مرَّ زائداًتجاوزَ الذراع شبرَ الشابرِ
44قضَى له قاضي السماح والندَىيومَ تحورُ حجَّةُ المفاخرِ
45قضيَّةٌ شَقّت على الهضبة منرضوَى وأزرت بالفُرات الزاخرِ
46رأى الكمالَ حِلَّةً فاحتلَّهاوربعُها مقوٍ بغيرِ عامرِ
47ونهض الفضلُ له في مَزلَقٍمُسَنَّمٍ يُكسَرُ بالعوابرِ
48جرى ففاتَ والعلا من خلفِهِتقول قاصِرْ من خطاك قاصرِ
49حتى أرانا العجز في قولِهِمُطالب شأوِ المجدِ غيرُ ظافرِ
50للّه أنتَ من جَمالٍ ظاهرٍوَخُلُقٍ صافي الغدير طاهرِ
51وعدّةٍ ليوم لا يُغني أخا الحاجة إلا أنفَسُ الذخائرِ
52عهدٌ كَملْمومِ الصفاةِ مُتعِبٌجانبُها لن يُبتغَى لفاطرِ
53وخُلَّةٌ لا يَهتَدِي لنَقْضِهاعلى الزمان ناقضُ المرائرِ
54أحرزَ من كنتَ وراءَ ظهرِهِحِصْناً له من جولة الدوائرِ
55يحسدك الناسُ وأيّ عاجزٍلم تُدوِهِ شَقاوةٌ بقادرِ
56وإنني معْ بُغض كلِّ حاسدٍأقضي لحسّادِك بالمَعاذرِ
57يَفديك كلُّ ساكتٍ مُدامجٍبُغلَّةٍ وبائحٍ مُظاهرِ
58وشامتٍ إن رُفعت لعينهصَيفِيَّةٌ من السحاب العابرِ
59جهامةٌ يفتحُ فاهُ نحوَهايحسبها جهلاً من المواطرِ
60يسرّه العاجلُ من أظلالهاوهي غداً مهتوكةُ الستائرِ
61وربّما عادت بذي حَواصِبٍعليه واجتاحت وذي صَراصرِ
62كمن جنى البغيُ على أمثالهمن غامطٍ نعماءَكم وكافرِ
63وأنتُمُ في معزِلٍ من شرِّهاوجانبٍ من النجاءِ وافرِ
64عوائدٌ للّه فيكم ضَمِنَتْلَمَّ الشتيتِ وجُبورَ الكاسرِ
65كم مثلها قد غَلِط الدهرُ بهاثُمّتَ لاذَ منكُمُ بغافرِ
66دَجَتْ ولكن أقشعتْ عن أنفُسٍسواكنٍ وأعينٍ قرائرِ
67وكم تعيَّفتُ لكم سُفورَهامن قبل أن يبرُزَ وجهُ السافرِ
68فَلم تُكَذَّبْ فيكُمُ زاجرَتيقطُّ ولا خُيِّبَ يُمنُ طائري
69فانتظِروها ويدي رهنٌ بهافربّما كانت كرجعِ الناظرِ
70بك استجابَ الدهرُ لي ودعوتيتجولُ منه حولَ سمعٍ واقرِ
71وأبصرَ الحظُّ الطريقَ فاهتدىإليّ وهو أبلهُ البصائرِ
72حصَّنتَ وجهي وحقَنتَ ماءَهفليس مذ حقنتَه بقاطرِ
73ولم تدَعْ لي منذ أَولَدتَ المنىمَشقّةً إلى لِقاح العاقرِ
74كم أربٍ كنت إليه سببيفتلتَه بمُحصَد المرائرِ
75وخَلَّةٍ أعضلني شفاؤهاشفيتني من دائها المخامرِ
76ملَكْتَني مِلكَ الوفاءِ بيدٍتطلبُ بعضي فتحوزُ سائري
77فصار يُرضيني بما ترضاه ليمنذ عرفتُ نافعي من ضائري
78فلا تُخِفْ فيك الليالي جانبيبقاصدِ السهمِ ولا بغائرِ
79ولا يزلْ عزُّك لي ذخيرةًلأوّلٍ من عيشتي وآخرِ
80ما لاح صبح بضُحىً أضاء ليوشوَّقَ الواردَ رِيُّ الصادرِ
81وحَسَر النيروزُ من قناعهطلعتَهُ على الربيع الناضرِ
82وزاركم يرفلُ في وشائعٍمن حُلَلِ الروضِ وفي حَبائرِ
83بكلّ عذراءَ لها في خِدرِهاصرامةً ما للهصورِ الخادرِ
84حاطمةٍ تُنحي على مَعاشرٍوتُحفةٍ تُهدَى إلى مَعاشرِ
85إِقذاعُها على عِداكم ولكممنها يدُ الراضي ولفظُ الشاكرِ
86تَطرَبُ للحادي إذا غنَّى بهافيكم وتستقصرُ ليلَ السامرِ
87كأنهم لم يسمعوا من قبلكمفي ماجدٍ مقالةً من شاعرِ