1تمازجَ في قلبي الصبابةُ والشجوُفها أنا لا أصحو وأنَّى ليَ الصحوُ
2خلوت وقلبي بالهوى متشاغلٌفحسبُك قلبٌ يقتضي شغلَه الخلوُ
3فأُخفي من البُرْحاء ناراً توقدتفيَعلُنُ من آثار أنحائها النحو
4على أنني في الحب والشوق ظالمٌلطيفٌ كثيفٌ بالنوى والهوى نِضو
5وإني أرى التصريحَ خيراً من الكُنَىوهل يُمكِنُ التمويهُ والمظهرُ السهو
6فأُنشدُ بيتاً زان ميزانَه الهوىبمريم في فن العروض هو البَأو
7مذ استَدركت لكنَّ مدحي صفاتِهاولا جَرَمٌ لا بدعَ أيضاً ولا غرو
8فعزَّت وقد عزت بذا وتنزهتمن الغير حتى أذعن الحضر والبدو
9فأين ملاكٌ صالحٌ أين شأوهفأخَّره عن شأوها ذلك الشأو
10عدا الأنبيا والرسلِ في شوط فضلهافهيهاتِ أن يرقى إلى فضلها عَدْو
11علت مذ غلت قدراً إلى قربِ ربهافكانت له أمّاً فيا حبذا العُلْو
12وقد زينتها في النساء بِكارةٌكما زين الأشجارَ في روضها السرو
13أيا شادياً يَشتار حلوَ مديحهاأعد ذكرها يحلو لنا ذلك الحلو
14ولا تذكرُنَّ الصفوَ فيها بغيرهافلا خير في عيش إذا لم يكن صفو
15ألا إن صفو الحب صنوانِ صَفونافهاتوا لها صِنواً وأنَّى لها صنو
16تملكت يا عذراء مني جوارحيفحبك لي في كل جارحةٍ جِزو
17فلم يبقَ لي في الذاتِ عُضوٌ مقسَّمٌلغيرك بل كلي إلى كلكِ عُضو
18وأزهو فتعروني لذكراك هزَّةٌكما اهتز غصنٌ ماس إذ هزه الزهو
19محا عفوكم ذنبي إذا جئت طائعاًولو لم يكن ذنبٌ لما عُرف العفو