قصيدة · الوافر · مدح
طليعة جيشك النصر المبين
1طليعةُ جيشكَ النصرُ المبينُورائدُ عزمكَ الفتحُ اليقينُ
2وحيثُ حللتَ فالراياتُ تهفوعليك وتحتها الرأيُ الرصينُ
3وما ينفكّ ذو عِرْضٍ مُباحٍيبيتُ وراءه عرضٌ مَصونُ
4لك الأعطاءُ والأعطابُ تُجرىبأمرِهِما الأماني والمنونُ
5ومنك اليُسْرُ يُطلِقُهُ يسارٌومنكَ اليُمنُ يوقفُه يَمينُ
6أقرّتْ حين صُلْتَ لك الأعاديوقرّتْ إذا وصلتَ بك العيونُ
7فإن يُعقَدْ على بغيٍ ضميرٌفأنت بحلِّ عقدتِه ضَمينُ
8يجرّدُ لا يُبلُّ لها عِذارٌوملدٌ لا يُبلّ بها طَعينُ
9وبيضٌ في سَوادِ النقْع تَهويوليس هُما الوجومُ ولا الدُجونُ
10عَرينَ بكفِّ كلّ هزَبْرِ حربٍمن الأسَلِ الطوالِ له عَرينُ
11إذا غنّتْ على الهاماتِ قُلناأعَلّمَها القيانُ أم القُيونُ
12بحيثُ الخيرُ في أعرافِ خيلٍكمثلِ الدوحِ والسُمْرُ الغصونُ
13أكبّتْ فالحُزونُ لها سهولٌوشبّتْ فالسهولُ لها حُزونُ
14هي الأوعالُ في الأوعارِ تجريوأرماحُ القُرومِ لها قُرونُ
15صقورٌ إن هوَتْ والقافُ فاءٌإذا ما وُقّفَتْ والراءُ نونُ
16تقدَّمَها شُجاعٌ من شُجاعٍهو البطلُ الكميُّ بل الكَمينُ
17وقامَ لها أبو الفتحِ المُعلّىبأمرِ الفتحِ وهو به قَمينُ
18وفي الحربِ الزّبونِ مُتاجَراتٌله خُسْرانُها وهو الزّبونُ
19وتابعُهُ وبائعُهُ أناسٌيمينُ وفيهُمُ أبداً يَمينُ
20وما بسَطوا له إلا شِمالاًفكيف يصُحُّ بينهمُ يَمينُ
21أظنّوا أن مُلكَ عزيزِ مِصْرٍيهولُ سواهمُ ولهم يَهونُ
22وهم عرَفوهُ في بلبيسَ لمّاتلَوْا لقراعةٍ بئسَ القرينُ
23فأبْلسَ بين أحشاءٍ جنينٌوعُثِّر فوق أقدامٍ جبينُ
24وقد عادوا وذاك العودُ صُلْبٌوذاك العودُ هدّارٌ حرونُ
25وذاك الصارمُ المسلولُ فيهمْكما هو لم تحجِّبْهُ الجُفونُ
26ولما حان من قومٍ طغاةٍحِمامٌ حثّهُ قدَرٌ وحِينُ
27نهضتَ إليهُمُ بسكونِ جأشٍيطيشُ له السكاسِكُ والسَّكونُ
28وأشرقَتِ الفضاءُ بجيشِ نصرٍيجيشُ كأنّهُ الطامي المَعينُ
29تُديرُ السُمْرُ فيه عيونُ زرقٌينوبُ عن الفتورِ بها الفُتونُ
30لها عُقبانُ أعلامٍ سَوامٍيكونُ من النُحورِ لها وُكونُ
31ملأن عليهمُ الآفاقَ بيضاًأساريرُ الرّدى فيهنّ جُونُ
32فما اعتدّتْ بجُملتها صفوفٌولا احتدّتْ لضمّتِها صَفونُ
33الى أن نابَ عنك الرعبُ فيهِمْففرّقَهُم كما افترقَتْ ظُنونُ
34ففرّوا والسجونُ بهم فضاءٌوقرّوا والفضاءُ لهم سُجونُ
35ونالهُم بسيفِ النيلِ سيفٌبه للدِّينِ قد قضيتْ دُيونُ
36وخانَتْهُم ولا أسَفٌ عليهمْغداةَ وفَتْ بذمّتكَ السَفينُ
37فأنْبتَتِ المواردَ من دماءٍيفيضُ بها وريدٌ أو وَتينُ
38وكانوا باكرين وهمْ رؤوسٌفصاروا رائحين وهم كرينُ
39ليَهْنِكَ أنّه فتحٌ مُبيرٌمنيرٌ في مطالعِه مُبينُ
40ولما صحّ أنّ الله راضٍبفعلِك سحّ عارضُه الهَتونُ
41يشدُّ على البِطان به حِزامٌويقلَقُ في معاقدِه وضينُ
42وتهتزّ السقايةُ والمُصلّىويبتسمُ المحصَّبُ والحُجونُ
43إذا اشتدّ الهجانُ الى محلّتقاصرَ دون مرْماهُ الهَجينُ
44حللْنا من ذُراك بربعِ مَلْكٍهو المأمونُ والبلدُ الأمينُ
45لنا من فعلِه دَرٌّ نَميرٌومن أقواله دُرّ ثَمينُ
46فلا عبرَتْ بساحتِه اللياليولا عثرَ الزمانُ بها الخَؤونُ