قصيدة · الطويل · رومانسية

طلعت طلوع البدر يا ملك الورى

الأرجاني·العصر الأندلسي·25 بيتًا
1طلعْتَ طلوعَ البدرِ يا ملكَ الورَىوقد غُمِسَ الآفاقُ في ظُلَمٍ غَمْسا
2فجَلّيتَ ليلَ الخَطبِ عنّا بغُرّةٍغدَتْ تَقبِسُ الأبصارُ أَنوارَها قَبسا
3وما إن تَرى بدْرَ السّماء وإنْ سَمابمُهْدٍ إلينا فيه إلاّ إذا أَمسى
4وإنْ هو وافانا نهاراً فما سَناًبطَلْعتِه يُهْدي إلى ناظرٍ أُنْسا
5ولكنْ فتَى الفتيانِ بَدرُ بنُ مُقْبِلٍله النُّورُ مِلْءَ الأرضِ أصبحَ أو أَمسى
6إذا سار غَطّى الشّمسَ بالنّقْعِ خَيلُهولم أَر بدراً قبلَه يَستُرُ الشّمْسا
7أجلْ هو بَدْرٌ في عُلُوٍّ ولم يكُنْيُطيقُ فَمُ الرّاجِي لأنملِه لمَسا
8غدا فلكاً للدِّينِ في دَورانِهحياةٌ وموتٌ ضُمّنا الجودَ والبأسا
9تَرى منه مَلْكاً لا يُوازيهِ مُشبِهٌمن النّاسِ لا أصلاً شريفاً ولا نَفْسا
10سَليلُ مُلوكٍ من ذُؤابةِ خِنْدِفٍله الهمّةُ العلياءُ والعِزَّةُ القَعْسا
11بنو أسدٍ تَأْوي إلى أَجَمِ القَناوتَفْرِسُ يومَ الرَّوعِ فُرسانَه فَرْسا
12صَفوحٌ إذا أَصغَى له السّمْعُ راعياًإلى عُذْرِ جانٍ رَدَّ مأْتَمَهُ عُرْسا
13مُحَيّاهُ سَعْدٌ غيرَ أنّ سِنانَهعلى القِرنِ يَغدو في الوغَى كَوكباً نَحْسا
14تَرى رجلاً لوناً إذا قابلَ العِداويَرجِعُ مُرتَجّاً إذا طَعَنَ الخَلْسا
15جُعِلْنا فِداك الدَّهرُ أَرسَى بصَرفهِعلينا وصَرفُ الدّهرِ مَضٌّ إذا أَرسى
16وكان لنا بُرءاً غِياثُك عاجِلاًويُمنُك نَرجو منه أَلاّ نَرى نِكْسا
17فأَمطِرْ على أرضي سَحائبَ رحمةٍفقد ظَمئتْ حتّى لقد يَبَسَتْ يَبْسا
18وبالأمسِ قد أَولَيتَنا منك نِعمةًفأَحسِنْ إلينا اليومَ إحسانَكَ الأمسا
19ودونَك من فِكْري لك ابنةَ ساعةٍيكاد يُضيءُ الأرضَ إيداعُها الطِّرسا
20ولو أنّني وَفّيتُ مدحَك حَقَّهلكانَ سَوادُ العينِ منّي له نِقْسا
21وفي الكُفْؤ لا في المَهْرِ أَوفيتُ مِدْحتيويَدرُسُ عِزُّ الدّهرِ إن قُلتُه دَرْسا
22ولي منك آمالٌ قديماً غرَسْتُهاوهأنذا مُستَثمِرٌ ذلك الغَرْسا
23فشَفِّعْ فدَتْكَ النّفْسُ منّيَ شافعاًلقومٍ بنابِ الدّهرِ قد نُهِسوا نَهْسا
24فمِثْلُك مَن لو يَشْتري مَدْحَ مادحٍبأبياتِ مالٍ عَدَّها ثَمَناً بَخْسا
25ودُمْ للعُلا مادام للّهِ عابِدٌوما لاحَ نَجْمٌ وامتطَى راكبٌ عَنْسا