قصيدة · الوافر · مدح
تعلمنا الإشارة في طريق
1تعلَّمْنا الإِشارَةَ في طَريقٍعليه مضَى الإِمامُ ابنُ الرِّفاعِي
2وغِبنا عن مُلامَسَةِ الدَّعاوَىبلا حقٍّ وعن عُلَقِ الدَّواعِي
3ومن شرعِ الرَّسولِ أُفيض فيناشُموسُ هُدًى تَلأْلأُ بالشُّعَاعِ
4ففي رمزِ الإِشارَةِ أَيُّ سِرٍّله وصلٌ تطَيْلَسَ بانقِطَاعِ
5يُناطُ بحبلِ ذاكَ الوصلِ عزمٌعلى الدُّنيا تَلا خُطَبَ الوَدَاعِ
6وما الدُّنيا بعينِ شَريفِ عزمٍسِوى المطْروحِ من سقطِ المَتَاعِ
7فخذْ من حضرَةِ التَّقريبِ طَوْراًتَدوسُ به على قُمَمِ السِّبَاعِ
8وخلِّ اللَّهوَ عن مولاكَ واذْكُرْفإنَّ اللَّهوَ من سوءِ الطِّبَاعِ
9فذكرُ اللهِ يُنتِجُ كلَّ خيرٍويَحمي العبدَ من لَوْثِ الضَّيَاعِ
10ولازِمْ سُنَّةَ المُخْتارِ دَهراًفتلك بها صُنوفُ الانْتِفَاعِ
11بها لطَوائِفِ الخَيْراتِ جمعٌوكلُّ الشُّؤمِ شُؤمُ الابْتِدَاعِ
12ورمِّحْ بالمُباحِ القلبَ حيناًفتلكَ بنيَّ سيرَةُ خيرِ دَاعِ
13ورحْ مُتواضِعاً واجْلِسْ وَقوراًفَهَتْكُ الشَّأْنِ من دَأبِ الرَّعَاعِ
14ولا تبعثْ لغيرِ اللهِ قلباًفبعثُ الغيرِ يقلِبُ في الصِّرَاعِ
15وخلِّ الزُّهدَ فيكَ كَمينَ سِرٍّنَقيعُ السَّمِّ في الزُّهْدِ المُشَاعِ
16فكم من هِمَّةٍ في ثوبِ خَزٍّوكم من خِسَّةٍ تحتَ الرِّقَاعِ
17وحارِبْ للعَقيدَةِ كلَّ باغٍعليها لا تخَفْ صَدْمَ القِرَاعِ
18فإنَّ اللهَ ينصُرُ ناصِريهِبحُكمِ الآيِ والخَبَرِ المُذَاعِ
19ولا تشغِلْ بأَهلِ الحِقدِ فِكراًفحِقْدُهُمْ لهُمْ سَمُّ الأَفاعي
20وخَلِّكَ في الهَوَى مُنْحَطَّ عزمٍوفي طُرُقِ الكَمالِ طَويلَ بَاعِ
21ورُحْ للخيرِ منخَفِضاً فكم قدْجرَى الوادي بأَمواهِ التِّلاعِ
22ومهِّدْ للحَسودِ فَسيحَ صدرٍوقاتِلْهُ بترْكِكَ للدِّفَاعِ
23وإن دافَعْتَ عن طبعٍ فأَحْكِمْنِظامَ الشَّرْعِ واخْلِصْ في التَّداعي
24وإن سلَّمْتَ للمولَى فأَوْلىوهذا دأْبُ سيِّدِنا الرِّفاعِي