1تِلكَ الدِيارُ وَدارِساتُ طُلولِهاطَوعُ الخُطوبِ دَقيقِها وَجَليلِها
2مَتروكَةٌ لِلريحِ بَينَ جَنوبِهاوَشَمالِها وَدَبورِها وَقَبولِها
3وَمِنَ الجَهالَةِ أَن تُعَنِّفَ باكِياًوَقَفَ الغَرامُ بِهِ عَلى مَجهولِها
4إِنَّ الدُموعَ هِيَ الصَبابَةُ فَاِطَّرِحبَعضَ الصَبابَةِ تَستَرِح بِهُمولِها
5وَلَقَد تَعَسَّفتُ الأُمورَ وَصاحِبيحَزمٌ يَلُفُّ حُزونَها بِسُهولِها
6وَنَشَرتُ أَردِيَةَ الدُجى وَطَوَيتُهاوَالعيسُ بَينَ وَجيفِها وَذَميلِها
7شامَت بُروقَ سَحابَةٍ قُرَشِيَّةٍغَرِقَت صُروفُ الدَهرِ بَينَ سُيولِها
8وَفَتىً يَمُدُّ يَداً إِلى نَيلِ العُلافَكَأَنَّ مِصرَ تُمِدُّهُ مِن نيلِها
9لا تَقرَبُ الفَحشاءُ جانِبَهُ وَلَيَأتي مِنَ الأَخلاقِ غَيرَ جَميلِها
10وَإِذا الأُمورُ تَصَعَّبَت شُبُهَتُهاسَبَقَت رِياضَتُهُ إِلى تَذليلِها
11عَرَفَ المَصادِرَ قَبلَ حينِ وُرودِهاوَمَواقِعَ البَدَهاتِ قَبلَ حُلولِها
12أَفنى أَبو الحَسَنِ المَحاسِنَ كُلَّهابِخَلائِقٍ لِلقَطرِ بَعضُ شُكولِها
13إِنَّ المَحاسِنَ يا اِبنَ عَمِّ مُحَمَّدٍوَجَدَت فَعالَكَ واقِفاً بِسَبيلِها
14وَإِذا قُرَيشٌ فاضَلَتكَ فَضَلتَهابِأَبي خَلائِفِها وَعَمِّ رَسولِها
15وَكَواكِبٍ أَشرَقنَ مِن أَبنائِهِلَولاكَ قَد أَفَلَ النَدى بِأُفولِها
16عَبدُ المَليكِ وَصالِحٌ وَعَلِيُّهُوَأَبوهُ خَيرُ شَبابِها وَكُهولِها
17رَفَعَتهُمُ الآياتُ في تَنزيلِهاوَقَضَت لَهُم بِالفَضلِ في تَأويلِها
18أَخَذوا النُبُوَّةَ وَالخِلافَةَ فَاِنثَنوابِالمَكرُماتِ كَثرِها وَقَليلِها
19لَو سارَتِ الأَيّامُ في مَسعاتِهِملِتَنالَها لَتَقَطَّعَت في طولِها
20وَهيَ المَآثِرُ لَيسَ يَبنى مِثلَهابانٍ وَلا يَسمو إِلى تَحويلِها
21يَتَحَيَّرُ الشُعَراءُ في تَأليفِهاوَيُقَصِّرُ العُظَماءُ عَن تَأثيلِها
22وَلَأَنتَ غالِبُ غالِبٍ يَومَ النَدىكَرَماً وَواهِبُ رِفدِها وَجَزيلِها
23وَجَوادُها اِبنُ جَوادِها وَشَريفُها اِبنُ شَريفِها وَنَبيلُها اِبنُ نَبيلُها
24وَإِذا اِنشَعَبتَ أَخَذتَ خَيرَ فُروعِهاوَإِذا رَجَعتَ أَخَذتَ خَيرَ أُصولِها