الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · غزل

تلفت بالثوية نحو نجد

الأبيوردي·العصر الأندلسي·42 بيتًا
1تَلَفَّتَ بالثَّوِيّةِ نحوَ نَجْدِفَباتَ فؤادُهُ عَلِقاً بوَجْدِ
2وقد خَلَصَتْ إليه بُعَيْدَ وَهْنٍصَباً عَثَرَتْ على لَغَبٍ بِرَنْدِ
3فَهاجَ حَنينُهُ إبِلاً طِراباًتُكَفْكِفُ عَرْبَها حَلَقاتُ قِدِّ
4حَثَوْنَ على العراقِ تُرابَ نَجْدٍفَلا ألْقَتْ مَراسِيها بِوِرْدِ
5وكَمْ خَلّفْنَ منْ طَلَلٍ بحُزْوىوسَمْتُ عِراصَهُ مَرَحاً بِبُرْدي
6ولَيِّنَةِ المَعاطِفِ في التّثَنّيضَعيفَةِ رَجْعِ ناظِرَةٍ وقَدِّ
7تجلّتْ للوَداع على ارْتِياعٍمن الواشي يُنيرُ بنا ويُسْدي
8وقد جَعَلَتْ على خَفَرٍ تَراءىفتُخفي من محاسِنِها وتُبْدي
9وكمْ باكٍ كأنّ الجيدَ منهايُوَشِّحُ منْ مَدامِعِهِ بعِقْدِ
10شَجاهُ البَرقُ فهْوَ كما تَنَزّىإليك السِّقْطُ من أطرافِ زَنْدِ
11تَناعَسَ حينَ جاذَبَهُ كَراهُوقد شَمِطَ الظّلامُ هَديرُ رَعْدِ
12فَما لكِ يا بْنَةَ القُرَشِيِّ غَضْبىأمَنْسيٌّ على العَلَمَيْنِ عَهدي
13وبَيْنَ جَوانِحي شَجَنٌ قَديمٌأَعُدُّ لهُ الغِوايَةَ فيكِ رُشْدي
14فَلا مَلَلٌ أَلُفُّ عليه قَلْباًولا غَدْرٌ أَخيطُ عليهِ جِلْدي
15وإنْ يَكُ صافِياً وشَلٌ تَمَشّتْبجانِبِه الصَّبا فكَذاكَ وُدّي
16وبي عن خُطّةِ الضَّيْمِ ازْوِرارٌإذا ما جَدَّ للعَلْياءِ جِدّي
17فَلا أُلْقي الجِرانَ بِها مُبِنّاًبَطيءَ النَّهْضِ كالجَمَلِ المُغِدِّ
18ولكنّي أخو العَزَماتِ ماضٍومَرْهوبٌ على اللُّؤَماءِ حَدّي
19فهَلْ مِن مُبلِغٍ سَرواتِ قَوميمُضاجَعَتي على العَزّاءِ غِمْدي
20وإدْلاجي وجِنْحُ اللّيلِ طاوٍجَناحَيْهِ على نَصَبٍ وكَدِّ
21وقدْ رَنَتِ النّجومُ إليّ خُوصاًبأعْيُنِ كاسِراتِ الطَّرْفِ رُمْدِ
22لأورِثَهُمْ مَآثِرَ صالحاتٍشَفَعْتُ طَريفَها لهُمُ بِتُلْدِ
23ولولا اللهُ ثمَّ بنو عُقَيْلٍلقصَّرَ دون غايَتِهِنّ جُهْدي
24فها أنا بالعِراقِ نَجِيُّ عِزٍّوإلْفُ كَرامَةٍ وحَليفُ رِفْدِ
25أقُدُّ بهِ قَوافيَ مُحْكَماتٍلأَرْوَعَ قُدَّ منْ سَلَفَيْ مَعَدِّ
26أغَرُّ تُدِرُّ راحَتُهُ سَماحاًولم تُعْصَبْ رغائِبُهُ بوَعْدِ
27ويُغْضي منْ تَكَرُّمِهِ حَياءًودونَ إبائِهِ سَطَواتُ أُسْدِ
28لهُ والمَحْلُ غادَرَ كُلَّ عافٍيكُدُّ العيسَ مُنتَجِعاً فيُكْدي
29فِناءٌ مُخْصِبُ العَرَصاتِ رَحْبٌإذا ضاقَتْ مَباءَةُ كُلِّ وَغْدِ
30تُلَثِّمُهُ المَواهِبُ كلَّ يومٍتَمُجُّ سَماؤهُ عَلَقاً بَوفْدِ
31وتُصْغي الأرحَبيَّةُ في ذَراهُإِلى قُبٍّ أياطِلُهُنَّ جُرْدِ
32وما متَوقِّدُ اللّحَظاتِ يَحْميعلى حَذَرٍ مُعَرَّسَهُ بوَهْدِ
33كأنّ نَفِيَّ جِلْدَتِهِ بَقايادِلاصٍ فَضّها المَلَوانِ سَرْدِ
34تَراهُ الدّهْرَ مُكتَحِلاً بجَمْرٍيَكادُ يُذيبُ مُهْجَتَهُ بوَقْدِ
35بأحْضَرَ وَثبَةً مِنْهُ إذا مارأى إغْضاءَهُ يَلِدُ التّعَدّي
36أُعِدُّكَ للْعِدا يا سَعْدُ فاهْتِفْبسُمْرٍ مِنْ رِماحِ الخَطِّ مُلْدِ
37ومُدَّ إِلى العُلا ضَبْعَيَّ وامْنَعْصُروفَ الدّهْرِ أنْ يُضْرِعْنَ خَدّي
38فعِنْدَكَ مُلتَقى سُبُلِ المَعاليومُعْتَرَكُ القوافي الغُرِّ عندي
39أتاكَ العيدُ يَرْفَعُ ناظِرَيْهِإِلى ما فيكَ منْ كَرَمٍ ومَجْدِ
40ودَهْرُكَ دَعْ بَنيهِ إليكَ يَهْفوبِطاعَةِ مُسْتَبينِ الرِّقِّ عَبْدِ
41ويعلَمُ أنّ سَيفَكَ عن قَليلٍيَشوبُ منَ العَدُوِّ دَماً بحِقْدِ
42فلا زالَتْ لك الأيامُ سِلْماًمُلَقَّحَةً لَيالِيها بِسَعْدِ
العصر الأندلسيالوافرغزل
الشاعر
ا
الأبيوردي
البحر
الوافر