الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

تلافيت نصر الدين إذ كاد يتلف

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·48 بيتًا
1تلافَيْتَ نصْرَ الدّينِ إذْ كادَ يتْلَفُوأنْجَزْتَ وعْدَ الحقِّ وهْوَ مُسَوّفُ
2وأنشأْتَ في أفْقِ العُلا سُحُبَ النّدَىوسَقَيْتَ روْضَ المَجْدِ فهْوَ مفوَّفُ
3وجمّعْتَ أسْباطَ المَكارِمِ والعُلىونادَيْتَ لا تَثْرِيبَ إذْ أنْتَ يوسُفُ
4وقَرّ سريرُ المُلْكِ لمّا حلَلْتَهُولوْ لمْ تشِدْ أرْجاءَهُ كادَ يرْجُفُ
5دعَتْكَ قُلوبُ النّاسِ إذْ عمّ جذْبُهاولَجّ الأسَى فِيها وجَلّ التأسُّفُ
6فأنْزَلْتَ غيْثاً منْ سَماءِ عَجاجَةٍتُرَى دَلْوَها شُهْبَ الأسِنّةِ تَقْذِفُ
7تَهُبُّ رِياحُ النّصْرِ في جنَباتِهارُخاءً ورَعْدُ الطّبْلِ خلْفَكَ يقْصِفُ
8فَما كُنْتَ إلاّ رَحْمَةَ اللّهِ أُرْسِلَتْفأعْطِيَ معْتَرٌّ وأخْصَبَ مُعجِفُ
9فقرّ بكَ الإسلامُ عيْناً ولمْ يزَلْيعدُّكَ للجُلّى ويسْعَى فتُسْعِفُ
10فلِلّهِ منْ يَومٍ أغَرَّ مُحجَّلٍلحِزْبِ الهُدى قِدْماً إليْهِ تشوُّفُ
11أرَى الدّينَ دينَ اللّه ما كانَ يرْتَجيودافَعَ عنْ أهْلِيهِ ما يُتَخوَّفُ
12فَيا حضْرَةً للعَدْلِ أصْبَحَتْ روْضَةًبأنْوارِها روْضُ الهِدايةِ يُتْحِفُ
13ويا كعْبَةَ الُلْكِ التي برَكاتُهاتفيضُ علَى زُوّارِها وتَوكَّفُ
14ليَهْنِكَ منْصورُ اللّواءِ مؤيَّدٌبِحارُ النّدى منْ جودِ كفَّيْهِ تغْرِفُ
15هُمامٌ إذا ما عايَنَ القِرْنَ سيْفُهُفموْعِدُهُ الحشْرُ الذي ليْسَ يُخْلِفُ
16وأقْسِمُ لوْ رامَ الثُريّا لنالَهابعزْمِ اقتِدارٍ ما لَها عنْهُ مصْرفُ
17وَصولٌ الى الغاياتِ يُرْجَى ويُتّقىكريمُ السّجايا لمْ يشُبْهُ التّكلّفُ
18يؤلّفُ بالحُسْننَى قُلوباً تفرّقَتْيفرِّقُ بالإحْسانِ ما لا يؤلِّفُ
19أمَوْلايَ إنْ عبَد نِعْمَتِك الذيعلَيْكَ ثَنائِي ما حَييتُ موَقّفُ
20وما الشعرُ إلا بعْضُ نُعْماكَ إنّهوإنْ راقَ منْ أزْهارِ مجْدِكَ يَقْطِفُ
21تكلّفْتَ بالإحْسانِ بَدْءً وعودةًفخيْرٌ تسنّيهِ وشِعْرٌ تُشَرِّفُ
22بلَغْتُ بأمْداحي لمُلْكِكَ رُتْبَةًتُطِلُّ على أوْجِ السِّماكِ وتُشْرِفُ
23وأحْرزْتُ في شأوِ امتِداحِكَ غايةًتقرِّرُ مُدّاحَ المُلوكِ فتُنْصِفُ
24أجَرِّرُ ذَيْلي عندَ ذِكْرِ جَريرِهابَيانا فلا أهْفو ولا أتوقّفُ
25وأنْتَعِلُ الجوْزاءَ عُجْباً وإنْ غدَتْتُقَرّطُ آذانٌ بِها وتُشَنَّفُ
26وماذا عسَى يُثْني فصيحٌ وشاعِرٌوماذا عسَى يُحصي كلامٌ مُزَخْرَفُ
27وأنتَ أبا الحجّاجِ حُجّةُ دينِنابكَ اللهُ يجْلو الشّكّ والسّوءَ يصْرِفُ
28وأنتَ ابْنُ أنْصارِ الهُدَى وحُماتِهِهَنيئاً لهُمْ هَذا الثّناءُ المُخَلَّفُ
29نَحا نحْوَ أرْباب العُلَى ففَعالُهُمْعلى السَّنَن المَرْضيِّ والعدْلِ يعطِفُ
30شِعارُهُمُ عِلْمٌ وحِلْمٌ ونائِلٌوحرْبٌ ومِحْرابٌ وسيْفٌ ومُصْحَفُ
31فكمْ أطْلَعوا في الحرْبِ منْ بحْرٍ صارمٍيعَفِّر آنافَ الطُغاةِ ويُرْعِفُ
32وكمْ عائِلٍ أغنَوْا وكمْ خائِفٍ حمَوْاوكم معْدِمٍ أثْرَوْهُ جوداً وأتْرَفوا
33بعَثْتَ الى أرضِ العِدَى بكَتيبةٍتكادُ بِها شمْسُ الظّهيرةِ تكْسِفُ
34قَبائِلُ أدْواها السُّرَى فتنكّرَتْولكنّها عندَ الكَريهةِ تُعرَفُ
35تقودُ إلَيْهمْ كلَّ أجْرَدَ سابِحٍتُهَدُّ بهِ شُمُّ الهِضابِ وتُنْسَفُ
36يُكَبّرُ عنْ لَبْسِ الحَديدِ الى الوَغىفقامَ مَقامَ الدِّرْعِ بُرْدٌ ومُطْرَفُ
37تنكّبُ عنْها البيضُ وهْيَ بواتِرٌويَقْصُرُ عنْها السّمْهَريُّ المُثَقّفُ
38وما كُلُّ زَنْدٍ يحْمِلُ الكفَّ ساعِداًوما كُلُّ مصْقولِ الشِّفارَيْنِ مُرْهَفُ
39فجاسَتْ أقاصي أرضِهِمْ وتعسّفَتْغَنائِمُهُمْ للّهِ ذاكَ التعسُّفُ
40فأبْصَرَ ملْكُ الرّومِ منكَ مؤيَّداًإذا همّ لا وانٍ ولا متخَلِّفُ
41فسالَمَ إشْفاقاً وكفّ تَخوّفاًوعفّ فَما أنْجاهُ إلا التّعفُّفُ
42ووجّهَ يسْتَجْدي عُلاكَ رسولَهُوكاتَبَ يسْتَدْني رِضاكَ ويُلْطِفُ
43فأقبلَ لا يدْري الى النّجْمِ يرْتَقيأمِ البحْرَ يبْغي أمْ الى اللّيْثِ يدْلِفُ
44يؤمِّلُ تقْبيلَ البِساط ومَنْ لهبهِ وبروقُ الهِندِ عيْنَيْهِ تخْطِفُ
45وقدْ جنَحوا للسِّلْمِ فاجْنَحْ تفضُّلاًفَما مِنْهُمُ عيْنٌ منَ الرُّعْبِ تطْرِفُ
46فَلا برِحَتْ أيّامُكَ الغُرُّ تقْتَفيبكَ الفَتْحَ والآمالُ لا تتوقّفُ
47ولازالتِ الأمْلاكُ تأتيكَ خُضَّعاًولازِلْتَ بالإحْسانِ والعَفْوِ تكْلَفُ
48ويُنْشِدُ مَنْ يأتي لبابِكَ وافِداًتلافَيْتَ نصْرَ الدّينِ إذْ كادَ يَتْلَفُ
العصر المملوكيالطويلمدح
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الطويل