الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · مدح

طلاب العز من شيم الشجاع

الشريف الرضي·العصر العباسي·52 بيتًا
1طِلابُ العِزِّ مِن شِيَمِ الشُجاعِوَسَعيُ المَرءِ تُحرِزُهُ المَساعي
2وَدونَ المَجدِ قَلبٌ مُستَطيلٌوَباعٌ غَيرُ مَجبوبِ الذِراعِ
3أُخَوَّفُ بِالزَماعِ وَلَستُ أَدريبِأَينَ أَجُزُّ ناصِيَةَ الزَماعِ
4وَلَستُ أَضَلُّ في طُرُقِ المَعاليوَنارُ العِزِّ عالِيَةُ الشُعاعِ
5وَيُعجِبُني البِعادُ كَأَنَّ قَلبييُحَدِّثُ عَن عَدِيَّ بِنِ الرِقاعِ
6لَقيتُ مِنَ المُقامِ عَلى الأَمانيكَما لَقِيَ الطُموحُ مِنَ الصِقاعِ
7وَلَو أَنّي مَلَكتُ عِنانَ طَرفيأَخَذتُ عَلى الوَسيقَةِ بِالكُراعِ
8وَكُنتُ إِذا تَلَوَّنَ لي خَليلٌتَلَّوَنَ بي لَهُ خِلوُ النِزاعِ
9بَخيلٌ بِالسَلامِ إِذا اِلتَقَيناوَلَكِنّي جَوادٌ بِالوَداعِ
10أَيَصرَعُني الزَمانُ وَلَستُ آويإِلى جَنبٍ ذَليلٍ لِلصِراعِ
11وَأَرضَعُ بِالخِداعِ عَنِ المَعاليوَكانَ الطِفلُ أَولى بِالرِضاعِ
12أَلا لِلَّهِ طينَتُنا بِأَرضٍمُشَوَّهَةِ المَعالِمِ وَالبِقاعِ
13إِذا مَرَقَ الدُجى مِنّا أَخَذناعَليها بِالمَذانِبِ وَالتَلاعِ
14وَأَولى بِالضِيافَةِ لَو عَلِمناخَصيبُ الرَحلِ مَطروقُ الرِباعِ
15إِلى أَمَلِ الحُسَينِ بَسَطتُ ظَنّيوَرَشَّحتُ المَطالِبَ لِانتِجاعي
16إِذا بَخِلَ الغَمامُ عَلى مَحَلٍّتَدارَكَ غُلَّةَ الإِبِلِ الزِماعِ
17مُجيري إِن تَناكَرَتِ اللَياليوَعَوني إِن تَكاثَرَتِ الدَواعي
18وَقَد جَعَلَ الزَمانُ يُضيءُ وَجهيوَيَرفَعُ ناظِري وَيَمُدُّ باعي
19رَفَعتُ إِلَيكَ دِعوَةَ مُستَجيرٍوَأَنتَ مَدى عَقيرَةِ كُلِّ داعِ
20لِيَهنِكَ ما تُجَدِّدُهُ اللَياليوَحَسبُكَ مِن فِراقٍ وَاِجتِماعِ
21وَما رَدَّ الزَمانُ عَليكَ حِفظاًمِنَ الأَملاكِ وَالمالِ المُضاعِ
22تَمارى الناسُ قَبلَكَ وَهيَ غَصبٌأَديوانُ الضِياعِ أَمِ الضَياعِ
23وَعادَت في يَدَيكَ مُرَوَّضاتٍوَكانَت فَقعَ قَرقَرَةٍ بِقاعِ
24ظَفِرتَ بِما اِشتَهَيتَ وَأَنتَ وانٍوَنالَ البَعضُ غَيرَكَ وَهوَ ساعٍ
25يُبَشِّرُ وَالقُلوبُ مُفَجَّعاتٌكَأَنَّ بَشيرَهُ في الخَلقِ ناعِ
26وَما كُلُّ المَواهِبِ بِالأَمانيوَلا كُلُّ الأَحاظي بِالقِراعِ
27لِكُلٍّ في بُلوغِ العِزِّ طَبعٌوَبَعضُ الناسِ مُختَلِفُ الطِباعِ
28بِزَينِ المِلَّةِ اِشتَفَتِ الأَمانيمِنَ المَطلِ المُمانِعِ وَالدِفاعِ
29وَأَصبَحَتِ الشِفاهُ مُقَلقَلاتٍتُنازِعُ نُطفَةَ الخَيرِ المُذاعِ
30فَأَعلَنَ بِشرَهُ في كُلِّ وَجهٍوَبَيَّنَ طَولَهُ في كُلِّ باعِ
31رَآكَ لِكُلِّ ما يَأتيهِ أَهلاًوَأَنتَ أَحَقُّ ذَوداً بِالمِراعِ
32صَنيعاً لا يَجُرُّ عَلَيكَ مَنّاًوَحِملُ المَنِّ غَيرُ المُستَطاعِ
33أَجارَ أَبو الفَوارِسِ مِنكَ سَيفاًتَحامَتهُ يَمينُ أَبي شُجاعِ
34فِدىً لَكَ مَن يُنازِعُكَ الرَزاياوَيَقرِضُكَ الأَذى صاعاً بِصاعِ
35بَعَضِّ أَنامِلَ الأُسدِ الضَواريعَليكَ بِغَيظِ أَنيابِ الأَفاعي
36رَعاكَ بِلَحظِ طَرفٍ غَيرِ رانٍوَعاجَ عَليكَ سَمعاً غَيرَ واعِ
37فَكُنتَ السَيفَ أَغمَدَهُ جَبانٌفَسُلَّ وَقَد تَصَدَّى لِلمِصاعِ
38أَلانَ رِدِ العَلاءَ بِلا رَقيبٍوَشَمِّر في الأُمورِ وَلا تُراعِ
39وَلا يَغرُركَ قَعقَعَةُ الأَعاديفَذاكَ الصَخرُ خَرَّ مِنَ اليَفاعِ
40رَجَونا مِنكَ يَوماً مُستَطيلاًعَلى الأَعداءِ وَضّاحَ القِناعِ
41تَغيظُ الحاسِدينَ بِهِ وَتُرضيقُلوباً لا تُعَلَّلُ بِالخِداعِ
42أَتَقنَعُ أَن تُضامَ وَأَنتَ حامٍوَتُهمِلُنا البِقاعُ وَأَنتَ راعِ
43وَمافِ الأَرضِ أَحسَنُ مِن يَسارٍإِذا اِستَولى عَلى أَمرٍ مُطاعِ
44أَلانَ تَراجَعَت تِلكَ الرَعاياوَجُهِّزَتِ الرَعِيَةُ لِلمَراعي
45وَعادَ السِربُ أَمنَعَ مِن قُلوبٍتَقَلَّبُ بَينَ أَضلاعِ السِباعِ
46وَصارَ الدَهرُ أَمرَحَ مِن طَروبٍتُصافِحُ سَمعَهُ نَغَمُ السَماعِ
47تُسَمَّحُ عِطفَهُ بَعدَ اِجتِنابٍوَتَخطِمُ أَنفَهُ بَعدَ اِمتِناعِ
48تُفاخِرُنا رِجالٌ لَيسَ تَدريبِما عَلِمَ الجَبانُ مِنَ الشُجاعِ
49وَلَو خَلَّيتَ عَنّا في رِهانٍتَبَيَّنَتِ البِطاءُ مِنَ السِراعِ
50وَنَحنُ أَحَقُّ بِالدُنيا وَلَكِنتَخَيَّرتَ القُطوفَ عَلى الوِساعِ
51أَرومُ بِحُسنِ رَأيِكَ كُلَّ أَمرٍيُؤَلِّفُ فِرقَةَ الأَمَلِ الشَعاعِ
52وَأَطلُبُ مِنكَ ما لا عَيبَ فيهِوَأَينَ المَجدُ إِلّا في اِصطِناعي
العصر العباسيالوافرمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الوافر