الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

طلع الهلال وأفقه متهلل

ابن زمرك·العصر المملوكي·94 بيتًا
1طلع الهلالُ وأفقهُ متهلّلُفمكبِّرٌ لطلوعهِ ومهلُلُ
2أوفى على وجه الصباح بغرّةفغدا الصباح بنوره يتجمَلُ
3شمس الخلافة قد أمدّت نورهوبسعدها يرجو التمام ويكملُ
4للهِ منه هلالُ سعد طالعٌلضيائه تعشو البدور الكُمّلُ
5وألحت يا شمس الهداية كوكباًيعشْي سناه كلَّ من يتأمّلُ
6والتاج تاجُ البدر في أفق العلاما زال بالزُّهر النجومُ يُكَلَّلُ
7ولئن حَوى كلَّ الجمال فإنهبالشهب أبهى ما يكون وأجملْ
8أطلعت يا بدرَ السماح هلالَهوالملكُ أفق والخلافة منزلُ
9يبدو بهالاتِ السروج وإنهمن نور وجهك في العلا يستكملُ
10قلَّدتَ عطف الملك منه صارماًبغَنائِهِ ومضائه يُتَمثَّلُ
11حلَّيتَه بحلى الكمال وجوهر الخُلقِالنفيس وكلَّ خلق يجمُلُ
12يغزو أمامك والسعود أمامهوملائك السبع العلا تتنزّلُ
13من مبلغ الأنصار منه بشارةغرُّ البشائر بعدها تسترسلُ
14أحيا جهادَهم وجدّد فخرهمبعد المئين فملكهم يتأثّلُ
15فيه إلى الأجر الجزيل توصلواوبهم إلى رب السما يتوسَّلُ
16من مبلغ الأذواء من يمن وهُمْقد تُوِّجوا وتملّكوا وتَقَيَّلوا
17أنّ الخلافة في بنيهم أطلعتقمراً به سعدُ الخليقةِ يكملُ
18من مبلغٌ قحطان آساد الشرىما غابُها إلا الوشيح الذُبَّلُ
19أنّ الخلافة وهو شبل ليوثهمقد حاط منها الدينَ ليث مُشبلُ
20يهني بني الأنصار أن إمامهمقد بلّغته سعودُهُ ما يأملُ
21يهني البنودَ فإنها ستظلهوجناح جبريل الأمين يظلّلُ
22يهني الجيادَ الصافنات فإنهابفتوحه تحت الفوارس تهدلُ
23يهني المذاكي والعوالي والظبىفيها إلى نيل المنى يتوصّلُ
24يهني المعالي والمفاخر أنّهفي مرتقى أوج العلا يَتَوَقَّلُ
25سبقت مقدمةُ الفتوح قدومَهُوأتاك وهو الوادع المتمَهِّلُ
26وبدتْ نجوم السعد قبلَ طلوعهتجلو المطامع قبلَه وتُؤثَّلُ
27وروتْ أحاديث الفتوح غرائباًوالنصر يملي والبشائرُ تنقلُ
28أَلقت إليك به السعودُ زمامَهافالسعدُ يُمضي ما تقول ويفعلُ
29فالفتحُ بين معجّلٍ ومؤجلٍيُنسيك ماضيَه الذي يستقبلُ
30أوليس في شأن المشير دلالةٌأن المقاصدَ من طلابك تكملُ
31ناداهم داعي الضلال فأقبلواودعاهم داعي المنون فجُدِّلوا
32عَصَوُا الرسول إبايةً وتحكمتفيهم سيوفك بعدها فاستمثلوا
33كانوا جبالاً قد عَلتْ هضباتهانسفتهُمُ ريحُ الجلاد فزُلْزلوا
34كانوا بحاراً من حديد زاخرأذكتهم نار الوغى فتَسيَّلُوا
35ركَبت أرجلها الأداهمَ كلمايتحركون إلى قيام تصهلُ
36كان الحديدُ لباسهم وشعارهمواليوم لم تلبسه إلاّ الأرجُلُ
37الله أعطاك التي لا فوقهافتحاً به دينُ الهدى يتأثَّلُ
38جددت للأنصار حَلْيّ جهادهافالدين والدنيا به تتجمّلُ
39من يتحف البيت العتيق وزمزماًوالوفد وفدُ الله فيه ينزلُ
40متسابقين إلى مثابة رحمةٍمن كلّ ما حَدَبٍ إليه تنسلُ
41هيماً كأفواج القطا قد ساقهاظمأٌ شديدُ والمطافُ المنهلُ
42من كل مرفوع الأكف ضراعةًوالقلبُ يخفقُ والمدامع تهملُ
43حتى إذا روت الحديث مسلسلاًبيضُ الصوارم والرماحُ العُسَّلُ
44من فتحك الأسنى عن الجيش الذيبثباته أهل الوغى تتمثّلُ
45أهدتهم السَّرَّاءَ نصرةُ دينهمواستبشروا بحديثها وتهللوا
46وتناقلوا عنك الحديث مسرَّةًبسماعه واهتزّ ذاك المحفلُ
47ودعوّا بنصرك وهو أعظم مفخراًأن الحجيج بنصر ملكك يحفلُ
48فاهنأ بملك واعتمد شكراً بهلطفَ الإله وصنعَه تَتَخَوَّلُ
49شرفتَ منه باسم والدك الرضىيحيا به منه الكريمُ المفضلُ
50أبديت من حسن الصنيع عجائباًتُروي على مرِّ الزمان وتنقلُ
51خفقت به أعلامُك الحمرُ التيبخفوقها النصر العزيز موكّلُ
52هَدَرَتْ طبول العزّ تحت ظلالهاعنوان فتح إثرها يستعجلُ
53ودعوتَ أشرافَ البلاد وكلهميثني الجميلَ وصُنعُ جودك أجملُ
54وردوا ورود الهيمِ أجهدها الظمافَصَفَا لهم من وِردِ كفك منهلُ
55وأثرت فيه للطراد فوارساًمثل الشموس وجوهُهم تتهلّلُ
56من كل وضاح الجبين كأنهنجم وجنح النقع ليل مسبلُ
57يردُ الطرادَ على أغرَّ محجّلفي سرجه بطلٌ أغرُّ محجِّلُ
58قد عُوُدوا قنصَ الكماة كأنماعقبانها ينقضُ منها أجْدَلُ
59يستتبعون هوادجاً موشيَّةٌتنسي عُقول الناظرين وتُذهِلُ
60وتضمنت جزل الوقود حمولهاوالنصر في التحقيق ما هي تحملُ
61والعاديات إذا تلت فرسانهاآيَ القتال صفوفها تترتلُ
62لله خيلك إنها لَسَوَابحبحر القتام وموجُه متهيّلُ
63من كل برق بالثريا ملجمٍبالبدر يُسرج والأهلّةِ ينعلُ
64أَوْف بهادِ كالظليم وخلفهكفَلٌ كما ماج الكثيب الأهْيلُ
65حتَّى البوارق غير أن جيادَهاعن سبق خيلك يا مؤيد تنكُلُ
66من أشهب كالصبح يعلو سرجَهُصبحٌ به نجم الضلالة يأفلُ
67أو أدهمٍ كالليل قَّدَ شُهبهخاض الصباحَ فأثبتَتُه الأجلُ
68أو أشقرٍ سال النُضار بعطفهوكساه صبغة بهجةٍ لا تنصلُ
69أو أحمرٍ كالجمر أضمر بأسهبالركض في يوم الحفيظة يشعلُ
70أو أصفرٍ لبس العشي ملاءةًوبذيله لِلَّيل ذيل مسبلُ
71أجملت في هذا الصنيع عوائداًالجود فيها مجمل ومفصّلُ
72أنشأت فيها من نداك غمائماًبالفضل تنشأ والسماحة تهمِلُ
73فجّرتَ من كفّيكِ عشرة أبحرتزجي سحاب الجود وهي الأنمُلُ
74من قاس كفك بالغمام فإنهجهل القياس ومثلها لا يجهلُ
75تسخو الغمام ووجهها متجهموالوجه منه مع الندى يتهلّلُ
76والسحب تسمح بالمياه وجودُهُذهبٌ به هلُ الغنى تتموّلُ
77من قاسَ بالشمس المنيرة وجهههألفَيْته في حكمه لا يعدلُ
78من أين للشمس المنيرة منطقببيانه دُرُّ الكلام يُفصّلُ
79من قاس بالبدر المنير كمالَهفالبد ينقص والخليفةُ يكمُلُ
80من أين للبدر المنير شمائلٌتسري بريّاها الصِّبا والشَّمالُ
81من أين للبدر المنير مناقبٌبجهادها تُنضى المطيُّ الذُلَّلُ
82يا من إذا نفحت نواسمُ حمدهفالمسك يعبق طيبُه والمندلُ
83يا من إذا لُمحت محاسنُ وجههتعشو العيون ويُبهر المتأملُ
84يا من إذا تُليت مفاخر قومهآيُ الكتاب بذكرها تتنزّلُ
85كفل الخلافة منك يا ملك العلاواللهُ جلاَّ جلالهُ لكَ أكفلُ
86مأمونُها وأمينُها ورشيدهامنصورها مهديُّها المتوكّلُ
87حسبُ الخلافة أن تكون وَليَّهاومجيرَها من كل من يتحيَّلُ
88حسبُ الزمان بأن تكون إمامَهَفله بذلك عزة لا تُهملُ
89حسبُ الملوك بأن تكون عميدَهاترجو الندى من راحتيك وتأملُ
90حسب المعالي أن تكون إمامهافعليك أطناب المفاخر تُسدلُ
91يا حجة الله التي برهانهاعزَّ المحقُّ به وذَلَّ المبطلُ
92أنت الإمام ابنُ الإمام ابنِ الإمام ابنِ الإمام وفخرها لا يُعدَلُ
93علّمت حتّى لم تدعْ من جاهلأَعطيت حتى لم تدعْ من يسألُ
94وعنايةُ الله اشتملت رداءهاوعلقت منها عروةً لا تُفْصَلُ
العصر المملوكيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الكامل