1تَكَشَّفَ ظِلُّ العَتبِ عَن غُرَّةِ العَهدِوَأَعدى اِقتَرابُ الوَصلِ مِنّا عَلى البُعدِ
2تَجَنَّبَني مَن لَستُ عَن بَعضِ هَجرِهِصَفوحاً وَلا في قَسوَةٍ عَنهُ بِالجَلدِ
3نَضَتهُ يَدُ الإِعتابِ عَمّا سَخَطتُهُكَما يُنتَضى العَضبُ الجُرازُ مِنَ الغِمدِ
4وَكُنتُ عَلى ما جَرَّهُ الهَجرُ مُمسَكاًبِحَبلِ وَفاءٍ غَيرِ مُنفَصِمِ العَقدِ
5أَمينُ نَواحي السِرِّ لَم تَسرِ غَدرَةٌبِبالي وَلَم أَحفِل بِداعِيَةِ الصَدِّ
6تَلينُ عَلى مَسِّ الإِخاءِ مَضارِبيوَإِن كُنتُ في الأَقوامِ مُستَحسَنَ الجِدِّ
7وَلَمّا اِستَمَرَّ البَينُ في عُدَوائِهِتَغَوَّلَ عَفوي أَو تَرَقّى إِلى جُهدي
8أُصاحِبُ حُسنَ الظَنِّ وَالشَكُّ مُقبِلٌبِوَجهي إِلى حَيثُ اِستَتَرتَ عُرى الوِدِّ
9إِذا اِتَّسَعَت في خُطَّةِ الصَدِّ فِكرَتيتَجَلَّلَني هَمٌّ يَضيقُ بِهِ جِلدي
10وَإِن ناكَرَتني خَلَّةٌ مِن خِلالِهِتَعَرَّضَ قَلبي يَفتَديها مِنَ الحِقدِ
11يَخالُ رِجالٌ ما رَأوا لِضَلالَةٍوَلَن تُستَشَفَّ الشَمسُ بِالأَعيُنِ الرُمدِ
12وَكَم مُظهِرٍ سيما الوِدادِ يَرَونَهُحَميداً وَما يُخفي بَعيداً مِنَ الحَمدِ
13وَحوشيتَ أَن أَلقاكَ سَبطاً تَظاهُريوَإِن كُنتَ مَطوِيّاً عَلى باطِنٍ جَعدِ
14إِذا تَرَكَت يُمنى يَدَيكَ تَعَلُّقيفَيا لَيتَ شِعري مِن تَمَسَّكُ مِن بَعدي
15أَياباً فَلَم تُشرِف عَلى غايَةِ النَوىوَلَم تَنأَ كُلَّ النَأيِ عَن سَنَنِ القَصدِ
16فَلا الدُرُّ نَثراً لَيسَ يُدفَعُ حُسنُهُوَليسَ كَما ضَمَّتهُ ناحِيَةُ العِقدِ
17وَلَو لَم يُلاقِ القَدحُ زَنداً بِمِثلِهِلَما اِنبَعَثَت شُهبُ الشَرارِ مِنَ الزِندِ
18فَقَد غاضَ سُخطانا فَهَل مِن صَبابَةٍبِرَأيِكَ إِنّي قَد تَصَرَّمَ ما عِندي
19هَلُمَّ نُعِد صَفوَ الوَدادِ كَما بَداإِعادَةَ مَن لَم يُلفِ عَن ذاكَ مِن بُدِّ
20وَنَغتَنِمِ الأَيّامَ فَهيَ طَوائِشٌتُواتي بِلا قَصدٍ وَتَأبى بِلا عَمدِ
21وَمِثلُكَ أَهدى أَن يُقادَ إِلى الهُدىوَأَرشَدُ أَن يَنجازَ عَن جِهَةِ الرُشدِ