الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

تخيرت فاستمسكت بالعروة الوثقى

ابن دراج القسطلي·العصر العباسي·35 بيتًا
1تَخَيَّرْتَ فاسْتَمْسَكتَ بالعُرْوَةِ الوُثقىفَبُشْرَاكَ أَنْ تَفْنى عِدَاكَ وأنْ تَبقى
2فما أبطلَ الرحمنُ باطِلَ من بغىعَلَى الحَقِّ إِلّا أَن يُحقَّ بكَ الحَقَّا
3وما لاح هَذَا المُلْكُ بدراً لِتِمِّهِبوجهِكَ إِلّا أَن يُبيرَ العِدى مَحقا
4وما كُنتَ عند الله أَكْرَمَ من حَباخِلافَتَهُ إِلّا وأَنتَ لَهُ أَتْقى
5لِيجُلو عن الدنيا بكَ الهَمَّ والأَسىويجمعَ فِي سلطانِكَ الغَرْبَ والشَّرْقا
6رَدَدْتَ نظامَ المُلكِ فِي عِقدِ سِلكِهِوَمَا كَانَ إِلّا صُوفَةً فِي يَدَيْ خَرْقا
7وأَضْحكْتَ سِنَّ الدهرِ من بعدِ مُقلَةٍمدامِعُها شوقاً إِلَى الحَقِّ مَا تَرْقا
8وقلَّدْتَ والي العهدِ سَيفاً إِلَى العِدىفسارَ كَأَنَّ الشمسَ قُلِّدَتِ البرقا
9وَسيطَيْ سَمَاءٍ قَدْ جَعَلْتَ نُجُومَهاصفائِحَ بيض الهِند والأَسَلَ الزُّرقا
10بَوَارِقَ لَوْ لَمْ تَخْطِفِ الهامَ فِي الوَغىلَخَرَّتْ جُسومٌ من رَواعِدِها صعقا
11كَأَنَّ الملا مِنْهُنَّ أَحشاءُ عاشِقٍتُبَكِّي دَماً عَيناهُ مِنْ حَرِّ مَا يَلقى
12هَوادِيَ فِي ضَنكِ المَكَرِّ ولا هُدىًنَواطِقَ بالفتح المبينِ ولا نُطقاً
13يُخَبِّرْنَ عن إِلحاحِ سَعيِكَ فِي العِدىكَأَنَّ سَطيحاً فِي سَنَاهُنَّ أَوْ شِقَّا
14وَيَجْلُونَ عن لَيْلِ العَجاج كَأَنَّمَاتُقَلِّبُ إِحداهُنَّ ناظِرَتَيْ زَرْقا
15وَجُرْداً يُنازِعْنَ الكُماةَ أَعِنَّةًيُفرِّغْنَها جُهْداً ويَمْلَأْنَها عِتقا
16تَكِرُّ وِرَاداً من دِماءِ عُدَاتِهاوإِنْ أَقدَمَتْ شُهْباً عَلَى الطَّعنِ أَوْ بُلقا
17رَوَائِعَ يَوْمَ الرَّوْعِ تَعدُو سَوابحاًكِراماً وتُمْسِي فِي دِماءِ العِدى غرْقى
18ضَمانٌ عليها نَفسُ كُلِّ مُنازِعٍولو حَمَلَتْهُ الغُولُ أَوْ رَكِبَ العَنقا
19تَبارى إِلَى الهَيجا بأُسْد خَفِيَّةٍإِذَا هالَ وَجْهُ المَوْتِ هَامُوا بِهِ عِشقا
20وإِنْ فَزِعُوا نحو الصَّريخ فلا ونَىوإِن وَرَدوا حَوْضَ المَنايا فلا فَرْقا
21عبيدٌ مَماليكٌ وأَمْلاكُ برْبَرٍوكلُّ عظيم الفَخْرِ قَدْ حُزْتَهُ رِقَّا
22هُمُ فئةُ الإِسلامِ إِنْ شَهِدُوا الوَغىوهُمْ أُفُقٌ لِلْمُلْكِ إِن نَزَلوا أُفْقا
23عَمَمْتَهُمُ نُعْمَى جَزَوْكَ بِهَا هَوىًوأَوْزَعْتَهُمْ حِلْماً جَزَوْكَ بِهِ صِدقا
24وأَوْرَيتَهُمْ زَنداً يُنيرُ لهم هدىًوأَقْبَلتَهُمْ كَفَّاً يُنير لَهُمْ رِزْقا
25وَعَزْماً لنصرِ الدينِ والمُلكِ مُنتضىًورأْياً من التوفيقِ والسَّعْدِ مُشتَقَّا
26شَمَائِلُ إِنْعامٍ شمِلتَ بِهِ الوَرىوأَخلاقُ إِكرامٍ عممتَ بِهِ الخَلقا
27فَجَدُّكَ مَا أَعلى وذكرُك مَا أَبقىوراجيكَ مَا أَغنى وشانِيكَ مَا أَشقى
28ويمناكَ بالإِحسانِ حسبُ مَنِ اعتَفىوسُقياكَ بالمعروفِ حَسبُ منِ استَسقى
29وناداكَ عبدٌ يقتضِيكَ ودائِعاًوإِن عَظُمَتْ خَطْراً فأَنفِسْ بِهِ عِلقا
30به أَنْسَتِ الدنيا أَساطِيرَ من مَضىوأَتعَبَتِ الأَيَّامُ أَقلامَ مَن يَبقى
31إِذا مَا شَجا الأَعداءَ فِي قِممِ الذُّرَىشَفاها بِحَظٍّ تَحْتَ أَقدامِها مُلقى
32وإِنْ يَكُ مسبوقاً فيا رُبَّ سابقٍبعيدِ المَدى لا يدَّعِي معَهُ سَبقا
33وإِنَّ لَهُ فِي راحَتَيْكَ وسائِلاًتُنادِيهِ من جَوِّ السَّماءِ ألا تَرْقى
34فَسِرْ فِي ضَمانِ اللهِ ناصِرَ دَوْلَةٍكَأَنَّ عمودَ الصُّبحِ فِي وَجْهِها انشَقَّا
35وحسبُكَ مَنْ حَلّاكَ تاجَ خِلافَةٍرآكَ لَهَا أَهْلاً فأعطاكَها حَقَّا
العصر العباسيالطويلمدح
الشاعر
ا
ابن دراج القسطلي
البحر
الطويل