قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

تجرد من غمدين سيف مهند

ابن الرومي·العصر العباسي·37 بيتًا
1تجرَّدَ من غمدين سيفٌ مُهَنَّدُهُمامٌ مضت أسلافُهُ فهو أوْحَدُ
2شهابٌ أجاد البدرُ والشمسُ نَجْلَهُوغابا فأمسى وهو في الأرض مُفرَدُ
3قد اعتَضَدَتْ بالله والحقِّ نفسُهفأصبح مَعضوداً وما زال يُعْضَدُ
4فلا يفرحنَّ الشامتون فإنمايُصمِّمُ حدّ السيف حين يجرَّدُ
5ولا يعْثُرَنَّ العاثرون فإنمالهم جندَلٌ يُدمي الوجوهَ وجلمَدُ
6مضى شافعاً من كان يخطىء مرةفلا تُخْطئنْ رِجْلٌ ولا تُخطئنْ يَدُ
7أتاكمْ صريحُ العدل لا ظُلمَ عندهولا خُلُقٌ للظالمين مُمهَّدُ
8أراكمْ وليَّ العهد حامي حماكُمُومُردي عداكم والمآثمُ شُهَّدُ
9أتاكمْ أبو العباس لا تنكرونَهُيُسَلَّلُ فيكم تارةً ويجرَّدُ
10كريمٌ يظلّ الأمسُ يُعْملُ نحوهتلفُّتَ ملْهوف ويشتاقُهُ الغَدُ
11يودُّ زمانٌ ينقضي عنْه أنهعليه إلى أن ينْفَدَ الدهرُ سرمَدُ
12تواضَعَ إذ نال التي ليس فوقهامَنالٌ وهل فوق التي نال مَصْعَدُ
13سوى غُرُفات أصبحتْ نُصبَ همَّةٍله في جوار الله منهن مَقعَدُ
14وذاك إذا مرّتْ له ألف حجَّةٍوسلطانُه في كل يوم يؤكَّدُ
15ستفتح أبوابُ السماء برحمةوتنزل عن برٍّ له يتصعَّدُ
16وبالعدل أو بالحقِّ من أُمرائناتُفَتَّحُ أبوابُ السماء وتوصَدُ
17إليك وليَّ العهد أُهْدي مقالةًمسدَّدةً لا يجتويها مُسَدَّدُ
18وليتَ بني الدنيا فَنُكِّرَ مُنْكرٌوعُرِّفَ معروفٌ وأُصْلح مُفْسَدُ
19وأنت أبو العباس إنْ حاصَ حائصٌوإن لَزِمَ المُثلى فإنك أحمدُ
20نذيرٌ لما تُكْنَى به لذوي النُّهىبشيرٌ لما تُسْمى به لا تُفنّدُ
21لك اسمٌ وجدناه بخيرك واعدٌوإن قارَنَتْهُ كُنْيةٌ تتوعَّدُ
22عِدات لمن يأتي السَّداد وراءهاوعيدٌ لمن يطغى ومن يتمرّدُ
23ألا فليخفْ غاوٍ ولا يخشى راشدٌفَعَدلُكَ مسلولٌ وجوْرُكَ مُغمَدُ
24وعِشْ والذي كَنَّيْتَهُ بمحمَّدٍذوي غبطةٍ حتى يشيخ محمّدُ
25ولا برحت من ذي الأيادي عليكُمُأيادٍ توالت في شبابٍ تُجدَّدُ
26ومن لا تخلِّده الليالي فكلُّكُمْبِخُلْدِ الذي يبني ويَثْني مُخَلَّدُ
27وسمعاً أبا العباس قولاً مُسدَّداًأتى من وليّ مجتبيه مُسَدَّدُ
28لعمري لقد حَجَّ الولاةَ خَصِيمُهُمْوأنَّى لسيفٍ أمكن الجورَ مُغْمَدُ
29فما يَنْقِمون الآن لا درَّ دَرُّهموقد قام بالعدل الرضيُّ المحمَّدُ
30وفي العدل ما أرضاهُمُ غير أنهمحصائد سيف الله لا بدَّ تحصَدُ
31وقد كان منهنّ الكَفُور ابن بلبلفهل راشدٌ يهديه غاوٍ فيسعدُ
32كفورٌ أبى إلا جُحُوداً لنعمةٍتُكذِّبه شهّادُها حين يجحدُ
33ألا فعليه لعنةُ الله دِيمةًووبْلاً كثيراً شِرْبه لا يُصرّدُ
34ألا وعلى أشياعه مثل لَعْنَةٍرماهُ بها داعٍ عليه وأوْكَدُ
35حَبَاك بها عن شكر أصدق نِيَّةٍوَليٌّ وموْلى في الولاءِ مردّدُ
36يرى أن إهلاك الكفور ابن بلبلٍحياة له أسبابُها لا تُنكَّدُ
37ويُسألُ للعَظْم الذي كان هاضَهجُبوراً بِرِفْدٍ والمرجِّيكَ يُرْفدُ