قصيدة · الطويل · وطنية
تجلت لدينا في محاسنها مصر
1تجلت لدينا في محاسنها مصرُفراق لنا وجه المسرة والبشرُ
2ونمت أزاهير الرياض سحيرةًفأحيى فوادي من حدائقها نشر
3تميل على الكثبان أفنان دوحهايرنحها من فرط نشأتها سكر
4ومرجان ماء النيل يرفض جوهراًتحلت به أفيا زمردها الخضر
5روضتها المقياس أصبح قائلاًعيون المها أين الرصافة والجسر
6بها ما تمنته النفوس لأنهاغدت جنةً يجري بها الكوثر الوفر
7منازلها عزٌ وأمنٌ رحابهاوأمواهها شهدٌ وساحاتها تبر
8حللت بها والدهر يرمي سهامهفكفت بكفيها الذي رشق الدهر
9ومدت لنا بسط المسرات والصفالويلاتها الغرا وأيامها الزهر
10وأملت علينا من محاسن أهلهاصحائف لا زالت يطالعها الفكر
11فطابت أويقات السرور بظلهاوساعات أفراحٍ لعمري هي العمر
12نداماي من لبنان دار أحبتيسقاه الحيا غيثاً وباكره القطر
13ولا برحت تلك الظباءُ بروضهيكحل جفنيها من الحور السحر
14وتهتز هاتيك القدود مقلةًبدور جمال بات يحسدها البدر
15ممنعة بين القواضب والقنايضرم في أحشاءِ عاشقها الجمر
16لا بلغا ذات الجمال بأننيأسير هواها لا يفارقني الأسر
17ولي كبدٌ تصبو إليها وإن نأتولم تأتلف صبراً وإن حمد الصبر
18أبيت إذا جنَّ الظلام معللاًفؤادي بذكراها وهل ينفع الذكر
19سلا ظبية الوعسا التي فوق ثغرهاخويلٌ له في قلب عاشقها ثغر
20ترى علمت ماذا لقيت من الهوىوهل عندها علمٌ بما فعل الهجر
21دهاني النوى لكن حطمت يد النوىبقرب بجورٍ في أناملهم بحر
22بنو البحر إلّا أنهم درر العلىوأهل الوفا لكن دأبهم البر
23وما منهم إلا نبيهٌ مهذبٌنراه بديوان اليراع هو الصدر
24بجرمانس ساد الحساب وأصبحتدفاتره الزهراءُ يعشقها الزهر
25يريك إذا هزت يراعاً بنانهعقود جماناتٍ معادنها الحبر
26وفاخر يوحنا بإنشائه الصبافرقت لألفاظٍ بها انعقد الدر
27تود ذؤابات الحسان إذا انتضىليكتب سطراً انها ذلك السطر
28هما فرقدا أوج اليراعة والنهىوأبناءُ بيتٍ مهده النظم والنثر
29وبدران ضاءا فطنةً وبلاغةًكما أشرقت حسناً صفاتهما الغر
30فلا برحا ربي سعودٍ ولم يزليصحح عن فضليهما الخبر الخبر
31فلولاهما ما راق انسي ولم تكنتجلت لدينا في محاسنها مصر