الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

تجلت فقلت البدر لولا عقودها

الأرجاني·العصر الأندلسي·72 بيتًا
1تَجلَّتْ فقلْتُ البدرُ لولا عُقودُهاوماسَتْ فقلتُ الغصْنُ لولا نُهودُها
2وظَلّ نساءُ الحّيِ يَحسُدْنَ وجهَهاولا خيرَ في نُعميَ قليلٍ حَسودها
3عَشِيّةَ أبدَتْ عن رياضِ محاسنٍفلم يَدْرِ سَرْحُ اللّحظِ كيفَ يَرودها
4ومِن دونها زُرْقُ الأسنّةِ شُرَّعٌإذا وردَتْها العَينُ ظلّتْ تَذودها
5غَدتْ وحديدُ الهِندِ حادي جِمالِهاوقِيدَتْ بأشطانِ الرُّدَيْنّيِ قُودها
6وقد سارتِ الأحداجُ من بطْنِ وَجْرةٍوأَدنَى ديارِ الحّيِ منها زَرودها
7ببِيضٍ وليس البِيضُ إلاّ لِحاظُهاوسُمْرٍ وليس السُّمْرُ إلاّ قُدودها
8وما بَرِح الألحاظُ يَجني كَليلُهاعلينا وبيضُ الهندِ يَنْبو حَديدها
9عَجبتُ لذاتِ الخالِ أنَّى تَقلّدتْدماءً وَحَمْلُ العِقْدِ مِمّا يؤودها
10تَمُدُّ أمامَ السِربِ للرّكْبِ جيدَهافللّهِ من وَحشيّةٍ ما نَصيدها
11نظرتُ وأقمارُ الخدورِ طَوالعٌوقد أَتلعَتْ بِيضَ السّوالفِ غِيدها
12فلم أر كالألحاظِ لولا نُبوُّهاولم أرَ كالأجيادِ لولا صُدودها
13ومهما حدا الحادي بسُعْدَى ففي الكَرىمُعيدٌ على رَغْمِ الفراقِ يُعيدها
14عقيلةُ حيٍّ راكِزينَ رِماحَهمإلى حُلَلٍ تَحْمِي مَهاها أُسودها
15مُمنّعةٌ حاطتْ عليها رِماحَهاولو قَدرتْ خيطتْ عليها جُلودها
16إذا ما اجتَلْينا ما أَسرّتْ حِجالُهاتَجلَّى علينا ما أَسرَّتْ غُمودها
17وقد زاد أشواقي إليكم حَمائمٌوما كنتُ أدرِي أنّ شيئاً يَزيدها
18مُطوّقةٌ من زُرْقةِ الفجرِ قُمْصُهاوَمن حُلْكةِ اللّيلِ البهيمِ عُقودها
19ولو قد أعارَتْ حين شاقَتْ إليكمُجناحاً به تُطْوَى على النّأْيِ بِيدها
20تَقلّدت منها مِنّةً يَغْتدِي لهامدَى الدّهْر في طَوقَيْنِ جيدي وجيدها
21ومن عُدَدِي للشّوقِ عَينٌ إذا بكَتجَرت عَبْرةٌ لا يُستطاعُ جمُودها
22فلا مطَرتْ إلاّ لليْلَى عِهادهاولا سُقيَتْ إلاّ بَدْمعيِ عُهودها
23وما كُنتُ وَفّيتُ الصِّبا كُنْهَ حَقِّهوأيّامَه حتّى تَقضَّي حَميدها
24فلمّا انقضَى عَجْلانَ قلتُ لصاحبيألا هل له من عَودةٍ نَستعيدها
25وبُدِّلتُ من سوداءَ تُهوَى على البِلَىبِبيضاءَ مشْنوءٌ إلينا جَديدها
26وكم ذا تُرى يَبْقَى سَوادِي بحالِهإذا اختلفَتْ بِيضُ اللّيالي وسُودها
27وخُوصٍ طَويْنَ البِيدَ وهْي طلائحٌتَرامَى بها أغوارُها ونُجودها
28يُباري نجومَ اللّيلِ طَوراً هُبوطُهامعَ الفَلَكِ الأعْلى وطَوراً صُعودها
29وجُزْنا جِبالاً مِلْؤُها كُلُّ ماردٍعلى صَعْبةٍ أعيَتْ على مَنْ يَقودها
30رُماةُ سهامٍ لا تُمَدُّ قِسيُّهاوفُرسانُ خيلٍ لا تُشَدُّ لُبودها
31فتلك جلاميدٌ بهنّ قِتالُهاوتلكَ شَناخِيبٌ عليها قُعودها
32ستَرجِعُ والأطوادُ شِيبٌ فُروُعهاركائبُ سارتْ وهْي جُرْدٌ خُدودها
33وما بيَ من طُرْقِ تَشيبُ جِبالُهاولكنْ لأيّامٍ يَشيبُ وَليدها
34رحَلْنا عنِ القومِ اللّئام نجائباًتُشَدُّ بشَكْواهم وتُلْقَى قُتودها
35وعنْديَ لو أَطلقتُ عنها سَوائرٌأَوابدُ إلاّ أنّ حِلْمِي قُيودها
36ومَن عَبد الأطماعَ ذُلاً فإنّنالَمُستَعْبِدوها عِزّةً لا عَبيدها
37كفى حَزناً أَنّى تَبرّضْتُ نُطْفةًمن العيشِ لم يُبْلِلْ لساني وُرودها
38وحاسِدُها يَرمِي بُمقْلةِ أَحْولٍفَيزدادُ في عَينَيْهِ ضِعْفاً عَديدها
39نُفوس من الشّنْآنِ أضحَتْ مريضةًفقد جَعَلتْ أفكارُ سَوءٍ تَعودها
40وما غَرَّ منّي القومَ حتّى تَألّبواسوى غَيْبتي عن رِحلةٍ هُم شُهودها
41فلمّا رأَى الحُسّادُ حُسْنَ وِفادتيعلى السُّدّةِ العلياءِ فُتّتْ كُبودها
42وقالوا سَديدَ الحضرة اختَرتَ صاحباًفقلْتُ لهم خيرُ السّهامِ سَديدها
43رَميتُ به الأغراضَ حتّى أَصبْتُهاوحتّى دنا منّي الغداةَ بَعيدها
44له شِيمةٌ لم يُعْطِها اللّهُ غيَرهُمن النّاسِ حتّى ظَلّ وهْو وَحيدها
45يَزيدُ بإفْراطِ التّواضُعِ رفْعةًوتلك مَعالٍ في مَعالٍ يَشيدها
46ويَعلَمُ عِلْمَ الحّقِ أنْ ليس قبْسَةٌمن النّارِ يُخشَى الدّهرَ منها خُمودها
47ويَحفَظُ أموالَ الممالكِ حِفْظَهاوأُخْرَى يَدٌ يُرضِي الرّعيّةَ جُودها
48رأَى مَلِكُ الدنْيا اختصاصَكَ بالّتيتُذيبُ لها أكبادَ قومٍ حُقودها
49وقال رَسولُ اللّهِ يُوسُفُ ولّنِيخزائنَها تُحفَظْ لديَّ حُدودها
50وولاّك سلطانُ الأنامِ ولم تَسَلْوهاتِيكَ عُلْيا لا يُطاقُ جُحودها
51وأَشْرفُ ما ولّي الملوكُوِلايةٌتُريدُ المُولَّي لا المُولَّي يُريدها
52فللّهِ مَيْمونُ النّقيبةِ ما انتمَىإلى دولةٍ إلاّ وأَورقَ عُودها
53فأصبح يَحمِي قُبّةَ المُلْكِ نُصْحُهوآراؤهُ من أنْ يَميلَ عَمودها
54له ساحةٌ لم يَنتَثِرْ حَبُّ مُزْنةٍكما تَتوالَى كُلَّ يومٍ وُفودها
55إشارتُه العلياءُ للنّاسِ قِبلةٌإليها هوىً يُضحِي ويُمسِي قُصودها
56فطَوراً لأرماحِ الكُماةِ رُكوعُهاوطَوراً لأقلامِ الكُفاةِ سُجودها
57نَمتْهُ إلى أعلَى ذُؤابةِ سُؤْددٍمن العَجَمِ البِيض المناسيبِ سِيدها
58ملوكٌ سمَتْ عَلْياؤها وجدودهاكما كَرُمَتْ آباؤها وجُدودها
59غدتْ سادةَ الدُّنيا على حينِ عِزّهاوراحَتْ وكُلُّ الخافقَيْنِ مَسودها
60وما نِيلَ من أُمنيّةٍ ومَنّيةٍسِوى ما أتاهُ وعْدُها ووَعيدها
61بكُلِّ يدٍ لولا نَداها وجُودهاعلى النّاسِ ما سَرَّ الكريمَ وُجودها
62أخو كَرمٍ تَتلو المقالَ فعالُهسريعاً كما يتلو بُروقاً رُعودها
63وأَعطافُهُ تَهتَزُّ حقَّ اهتزازِهاإذا راحَ مَخْلوعاً علينا بُرودها
64كأنّ علينا رَوضةً من ثنائهِإذا ظلَّ يُمناهُ سماءً تَجودها
65هو الشّمسُ والعافون أَقمارُ أفْقهِتُجِدُّ وتُبْلِي النُّورَ ممّا يُفيدها
66بأزمانِ نُوشَرْوانَ فاخرَ أَحمدٌنَبِيُّ الهُدى لمّا تلاقَتْ سُعودها
67وأَيّامُ نُوشَرْوانَ في حَقِّ أَحمدٍكتلكَ سواءٌ شِيبُها وجَديدها
68فَخُذها قوافٍ ما تزالُ لحُسْنِهاتَسيرُ بآفاقِ البلادِ شَرودها
69يَلَذُ لأسماعِ الكرامِ قَريضُهاويَحْلو بأفواهِ الرُّواةِ نَشيدها
70أَتَتْكَ بها نَفْسٌ إليكَ مَشوقةٌلها حُرْمتاها قَصْدُها وقصيدها
71ولا زلْتَ في دُنيا يُقيمُ نَعيمُهاولا زلتَ في نُعْمَي يَدومُ مزيدها
72وتَحْوِي بها الذِكْرَ الجميلَ ابنَ خالدٍفما الذكْرُ للأحرارِ إلا خُلودها
العصر الأندلسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الطويل