قصيدة · الوافر · فراق
تجلد للرحيل فما استطاعا
1تَجَلَّدَ لِلرَحيلِ فَما اِستَطاعاوَداعاً جَنَّةَ الدُنيا وَداعا
2عَسى الأَيّامُ تَجمَعُني فَإِنّيأَرى العَيشَ اِفتِراقاً وَاِجتِماعا
3أَلا لَيتَ البِلادَ لَها قُلوبُكَما لِلناسِ تَنفَطِرُ اِلتِياعا
4وَلَيتَ لَدى فُروقٍ بَعضَ بَثّيوَما فَعَلَ الفُراقُ غَداةَ راعا
5أَما وَاللَهِ لَو عَلِمَت مَكانيلَأَنطَقَتِ المَآذِنَ وَالقِلاعا
6حَوَت رِقَّ القَواضِبِ وَالعَواليفَلَمّا ضُفتُها حَوَتِ اليَراعا
7سَأَلتُ القَلبَ عَن تِلكَ اللَياليأَكُنُّ لَيالِياً أَم كُنَّ ساعا
8فَقالَ القَلبُ بَل مَرَّت عِجالاًكَدَقّاتي لِذِكراها سِراعا
9أَدارَ مُحَمَّدٍ وَتُراثُ عيسىلَقَد رَضِياكِ بينَهُما مَشاعا
10فَهَل نَبَذَ التَعصُّبُ فيكِ قَومٌيَمُدُّ الجَهلُ بَينَهُمُ النِزاعا
11أَرى الرَحمَنَ حَصَّنَ مَسجِدَيهِبِأَطوَلِ حائِطٍ مِنكِ اِمتِناعا
12فَكُنتِ لِبَيتِهِ المَحجوجِ رُكناًوَكُنتِ لِبَيتِهِ الأَقصى سِطاعا
13هَواؤُكِ وَالعُيونُ مُفَجَّراتٌكَفى بِهِما مِنَ الدُنيا مَتاعا
14وَشَمسُكِ كُلَّما طَلَعَت بِأُفقٍتَخَطَّرَتِ الحَياةُ بِهِ شُعاعا
15وَغيدُكِ هُنَّ فَوقَ الأَرضِ حورٌأَوانِسُ لا نِقابَ وَلا قِناعا
16حَوالى لُجَّةٍ مِن لازَوَردٍتَعالى اللَهُ خَلقاً وَاِبتِداعا
17يَروحُ لُجَينُها الجاري وَيَغدوعَلى الفِردَوسِ آكاماً وَقاعا