1تعجَّل مولودٌ ليُمْهَل والدُولا بِدْعَ قد يحمي العشيرةَ واحدُ
2لقد دافع المفقودُ عنك بنفسهعُراماً فلا يُحْزنْكَ أنك فاقدُ
3ومن قبلتْ من الليالي فداءهفحُقَّ بأن يَلْقيْنَهُ وهو حامدُ
4على أنَّ من قدَّمْتَ عالٍ مكانُهبحيث الثريا أو بحيث الفراقدُ
5وما مات منه أسوةَ الناس ميِّتٌبل انقضَّ منه المشتَري أو عطاردُ
6وما كان لو خُيِّرْتَ عُرْضَةَ فديةولا ولداً يَشريه بالأجْر والدُ
7وما كان لو حُكِّمْتَ جنة بذلهولو حُوذرتْ أنيابُ دهرٍ حدائدُ
8بل النفس تُفْدى بالنفوس وتُشْتَرىَفَتُبْذَلُ منها المنفسات التلائدُ
9وكان أبى إلا افتداءً بنفسهلنفسك جادتْهُ الغيوثُ الرواعدُ
10عظيم وَفَى النُّعْمَى عظيماً وماجدفدى ماجداً لا زال يفديه ماجدُ
11سوى البدر والنجميْن والعِتْرة التينُصالحُ فيها دهرَنا ونُفاسدُ
12أولئك كانوا قدوة بل مواهباًفذاد الرّدى عنهم يدَ الدهر ذائدُ
13مضى ابنُك والآمال تكنُفُ نعشَهوتبكيه للمعروف وهْيَ حواشِدُ
14ولو عاش عاشتْ في ذَاره وأَورقتْلها من عطاياه غصونٌ موائدُ
15فما عندنا إلا شؤون حوافلتجود عليه أو عيون سواهدُ
16وإلا تأَسِّيْنا مراراً وقولُناهو الدهر لا تَبقى عليه الجلامدُ
17قَرَى ما تَمُجُّ النحْلُ ثم استردَّهوأصبح يقْري ما تَمُجُّ الأساوِدُ
18ومن ذاك ذَمَّ الصالحون أمورَهُوقالوا جميعاً صالحُ الدهر فاسدُ
19ومن ذاك ما أَولاكه وهو بادئٌومن ذاك ما أَبلاكه وهو عائدُ
20وبيناهُ من فرْط الموالاة قابلٌإذا هو من فرط المعاداة عاندُ
21ومن عَقْده عند العطايا ارتجاعُهوأن يُنْقَضَ العقْدُ الذي هو عاقدُ
22وما ابنك إلا من بني النَّشْء والبلىَلكلٍّ على حوض المنون مواردُ
23وما ابنك إلا مُستعارٌ رَدَدْتَهُوكلُّ عَواريِّ الزمان رَدائدُ
24وما ابنك إلا وافد نحو ربهومن أوفدتْه عزْمةُ الله وافدُ
25فإمَّا اشتراه الله منك فما اشترىضَنِينٌ بإرغاب ولا باع زاهدُ
26فصبراً فإنَّ الصبر خَيْرٌ مغبَّةًوهل من مَحِيْدٍ عنه إن حاد حائدُ
27وقد فُزْتَ أن أصبحت عبداً مُسلِّماًلما أوْجبتهُ في الرقاب القلائدُ
28لك الأجر تعويضاً من اللَّه وحدهومنْ خلْقه حُسْنُ الثنا والمحامدُ
29وللَّه لطْفٌ في العزاء لعبدهوإن مسّه جَهْدٌ من الحزن جاهدُ
30هو الجارح الآسي ولا شك أنهسيشفى الحشا المجروحُ ممَّا يكابدُ
31ويحبوك بالعمر الطويل مُتابعاًلك الرِّفْدَ والمبْتزُّ إن شاء رافدُ
32أخا العلم والحلم اللذين كلاهمايؤازرُه في أمره ويُعاضدُ
33ألم تك من هذا المصاب بمنظرلياليَ كان ابن النُّذور يجاهدُ
34ولا تحسبن الرُّزْء لم يك واقعاًولا تعتقدْه طارفاً فهو تالدُ
35ونحن بذور الدهرِ والدهرُ زارعونحن زروع الدهر والدهرُ حاصدُ
36وتاللَّه ما موْلىً لمولاه خالدولا الحزن من مولى لمولاه خالدُ
37غدا الموت والسُّلْوان حتماً على الورىكِلا ذا وهذا للفريقين راصدُ
38فلا تجعلنَّ الموت نُكراً فإنماحياةُ الفتى سَيْرٌ إلى الموت قاصدُ
39ولا تحسبنَّ الحزن يبقى فإنهشهاب حريقٍ واقدٌ ثم خامدُ
40ستألفُ فقدان الذي قد فقدتهكإلْفكَ وجْدان الذي أنت واجدُ
41على أنه لا بدّ من لذْع لوعةٍتهبُّ أحايينا كما هبَّ راقدُ
42ومن لم يزل يرعَى الشدائد فكرهعلى مهلٍ هانت عليه الشدائدُ
43وللشرّ إقلاعٌ وللهمِّ فَرْجَةٌوللخير بعد المُؤيسات عوائدُ
44وكم أعقبت بعد البلايا مواهبٌوكم أعقبت بعد الرزايا فوائدُ
45وكم سِّيئٍ يوماً سيقْفوه صالحٌوكم شامت يوماً سيقفوه حاسدُ
46تَعزَّ حِجاً قبل السُّلُوِّ على المدىفمثلك للحسنى من الأمر عامدُ
47وما أنت بالمرء المعلَّم رشدَهلعمري ولكن قد يذكَّر راشدُ
48وعِش في نماءٍ والوزير كلاكماوكلُّكم والدهرُ طَوْعٌ مساعدُ
49ترودون منه بين حظَّيْ سعادةلكم حاصلٌ منها عتيد وواعدُ
50وجَدُّ الذي يَبْغيكُمْ الشرَّ هابطٌوجَدُّ الذي يبغيكُم الخيرَ صاعدُ
51وزَارتكُمُ بالمدْح كلُّ قصيدةٍولا قصدتكم بالمراثي القصائدُ
52أرى كلَّ مدحٍ قيل فيمن سواكمُفليست له إلا البيوتَ مَناشدُ
53وكلّ مديحٍ قيل فيكم فإنَّمامَناشده دون البقاع المساجدُ
54وما أنكرت تلك المشاهدُ فضلَكموهل يُنْكر المعروف تلك المشاهدُ