1تجد البَيْنُ فاستأنفتُ في العددوكان ما مرَّ عندي غايةَ الأمد
2فكيف غاية ما وصَّى لبيد بهينيه في العد لم ينقص ولم يزد
3لكنه حين كان الْبَيْنُ في سَفَرٍيرضى به رَبُّنا ما فَتَّ في عضدي
4فإنه هجرة عن كل منكرةقد أحدثتها ملوك الجور في بلدي
5مثلي يقيم بأرض لا تقام بهاشريعة المصطفى والواحد الصمد
6مثلي يقيم بأرض لا يصان بهاما ثَمَّرَ المرءُ من مال ومن ولد
7إن كنت أرضى بحمل الذل في بلدإذاً فلا رَفَعَتْ سوطي إلى يَدِ
8ولا يقيم على ذل يراد بهغَيْرَ الأَذَلَّيْن غَيْرُ الْحَيِّ والوتد
9لا كنت ولا كنتُ من نسل الرسول إذاأقمت بين ذوي الشحناء والحسد
10الحر يرضى بحمل الصخر من جبلعال وفي جيده حَبْلٌ من المسد
11وليس يرضيه حمل الذل في بلدقد فاز فيه بعيش ناعم رَغَدِ
12اللّه يعلم أني ما رحلت عن الأوطان إلا ونار الفقد في كبدي
13ولا سمحت بلقيا والدي وأخيللّه من والدٍ بَرٍّ ومن ولد
14الآخذين صفات المجد عن كملوالفائزين بخلق كالرياض نَدِ
15هذا وإني بحمد اللّه في بلدظفرت فيها بشخص سيد سند
16إمام علم ومعروف ومكرمةٍوسابق في المعالي غير مقتصد
17أعني به شرف الإِسلام خير فَتىًعند النوائب أضحى خير معتمد
18قصدته فتلقَّتْني مكارمهوصرت في بيته المأنوس كالولد
19إن غبت عنكم فروحي في منازلكمسبحان من صيَّرَ الرُّوحَيْنِ في جسد
20ما غير فَقْدِكُمُ أشكوا تَطَاوُلَهُإلى الإِله ولا أشكو إلى أحد
21اللّه أرجوه بعد الْبَيْنِ يجمعنافهو المرجَّى لنا في حل ذي العقد
22ما زلت أعرف منه اللطف متصلاًمهما رَحَلْتُ ومهما كنت في بلدي
23إني لأرجو قريباً جَمْعَ فُرْقَتِنَاوالاتِّصَالَ على خير يداً بيد
24وَدُرُّ نظم أتى لم يأت من صدفولا روى مثله في غيثه الصفدي
25قابلته بالحصا فاقبله مغتفراًوقل عفا اللّه عما جاء من ولدي
26واستقبل العيد عيد النحر في دَعَةٍونعمةٍ وسرور دائِمِ الأبَدِ
27دامت عليكم تحيَّاتُ مكرَّرةٌلا تنقضي بانقضاء الدهر والأمد
28بعد الرسول ومن بعد الْوَصِيِّ ومَنْبعد البتول وأهل البيت ذي الرشد