الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · فراق

تجاللت عن فهر وعن جارتي فهر

بشار بن برد·العصر العباسي·87 بيتًا
1تَجالَلتُ عَن فِهرٍ وَعَن جارَتَي فِهرِوَوَدَّعتُ نُعمى بِالسَلامِ وَبِالهَجرِ
2وَقالَت سُلَيمى فيكَ عَنّا تَثاقُلٌمَحَلُّكَ ناءٍ وَالزِيارَةُ عَن غَفرِ
3أَخي في الهَوى مالي أَراكَ هَجَرتَناوَقَد كُنتَ تَقفونا عَلى العُسرِ وَاليُسرِ
4صُدودُكَ عَنّا غَيرُ ناءٍ لِطِيَّةٍوَلَيسَ سُؤالي بِالعَجيبِ وَلا النُكرِ
5فَكُن كَأَخٍ لاقى أَخاً فَأَباحَهُأَحاديثَ لَيسَت مِن سِرارٍ وَلا جَهرِ
6رَأَيتُكَ قَد شَمَّرتَ تَشميرَ باسِلٍوَقَد كُنتَ ذَيّالَ السَرابيلِ وَالأُزرِ
7تَطَرَّفُ بِالرَوحاءِ صَرّامَ خُلَّةٍوَوَصّالَ أُخرى ما يُقيمُ عَلى أَمرِ
8وَرَكّابَ أَفراسِ الصَبابَةِ وَالصِباجَرَت حِجَجاً ثُمَّ اِستَقَرَّت فَما تَجري
9فَقُلتُ لَها إِذ وُقِّفَت في سُروجِهابِعاقِبَةٍ أَقرو الحَديثَ وَلا أَمري
10ثَنى وَجهَها المَهدِيُّ يَومَ لَقيتُهاوَقَد زانَها الحِنّاءُ في قَصَبٍ عَشرِ
11فَأَصبَحنَ لا يُركَبنَ إِلاّ إِلى الوَغىوَأَصبَحتُ لا يُزرى عَلَيَّ وَلا أُزري
12تَثاقَلتُ إِلاّ عَن يَدٍ أَستَفيدُهاوَزَورَةِ أَملاكٍ أَشُدُّ لَها أَزري
13تَعَبَّي سُلَيمى بِالرِضى أَو تَبَدَّليمِنَ الناسِ قَدري إِن أَصَبتِ فَتىً قَدري
14نَهاني أَميرُ المُؤمِنينَ فَبَرَّكَترِكابُ الصِبى حَتّى وَعَيتُ إِلى كَسرِ
15وَأَخرَجَني مِن وِزرِ سَبعينَ حِجَّةًفَتىً هاشِمِيٌّ يَقشَعِرُّ مِنَ الوِزرِ
16فَلا تَعجَبي مِن خارِجٍ مِن غوايَةٍنَوى رَشَداً قَد يَعرِضُ الأَمرُ في الأَمرِ
17فَهَذا أَواني قَد شَرَعتُ مَعَ التُقىوَماتَت هُمومي الطارِقاتُ فَما تَسري
18دَفَنتُ الهَوى حَيّاً فَلَستُ بِزائِرٍسُلَيمى وَلا صَفراءَ ما قَرقَرَ القُمري
19وَمِل الآنَ لا أَصبو تَناهَت لَجاجَتيوَماتَ الهَوى وَاِنشَقَّ عَن هامَتي سُكري
20عَلى الغَزَلى مِنّي السَلامُ فَرُبَّمالَهَوتُ بِها في ظِلِّ مَرؤومَةٍ زُهرِ
21وَمُصفَرَّةٍ بِالزَعفَرانِ جُلودُهاإِذا حَلِيَت مِثلَ الهِرَقلِيَّةِ الصُفرِ
22وَغَيرى ثَقالِ الرِدفِ هَبَّت تَلومُنيوَلَو شَهِدَت قَبري لَصَلَّت عَلى قَبري
23تَرَكتُ لِمَهدِيِّ الصَلاةِ رُضابَهاوَراعَيتُ عَهداً بَينَنا لَيسَ بِالخَترِ
24وَكُنتُ إِذا اِعتَلَّت عَلَيَّ قَرينَةٌمَلأَت بِأُخرى غادَةٍ لَدنَةٍ حِجري
25وَعارِضَةٍ سِرّاً وَعِندي مَنادِحٌفَقُلتُ لَها لا أَشرَبُ الماءَ بِالخَمرِ
26وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ مُحَمَّدٌلَقَبَّلتُ فاها أَو جَعَلتُ بِها فِطري
27لَعَمري لَقَد أَوقَرتُ نَفسي خَطيئَةًفَما أَنا بِالمُزدادِ وِقراً عَلى وِقرِ
28وَفاسِقِ قَومٍ قَد دَنا بِنَصيحَةٍفَأَزرَيتُهُ قَد يَنفَعُ العاشِقُ المُزري
29أَقولُ لِعَمرٍو يَومَ غابَ اِبنُ عَمِّهِوَلا بُدَّ مِن قَولٍ يُؤَدّى إِلى عَمرِو
30سَعى في فَسادي مَرّةً فَشَفَيتُهُمِراراً كِلا يَومَيَّ شَرّاً مِنَ الدَهرِ
31وَلا يَضبِطُ العَثراءَ إِلّا اِبنُ حُرّةٍسَبوقٌ بِحَدِّ السَيفِ مُطَّلِعُ العُذرِ
32وَلَولا اِصطِناعي مالِكاً وَابنَ مالِكٍقَديماً لَما زَلَّت بِهِ النَعلُ في البَحرِ
33وَلَمّا رَأَيتُ القَومَ خَفَّت حُلومُهُميَرومونَ بَحراً لَم أُعَرِّج عَلى بَحرِ
34تَرَكتُ الهُوَينا لِلضَّعِيفِ وَشَمَّرَتبِي الحَربُ تَشميرَ الحَرورِيِّ عَن فَترِ
35وَعَذراءَ لا تَجري بِلَحمٍ وَلا دَمٍبَعيدَةِ شَكوى الأَينِ مُلحَمَةِ الدَبرِ
36إِذا طَعَنَت فيها القَبولُ تَشَمَّصَتبِفُرسانِها لا في سُهولٍ وَلا وَعرِ
37وَإِن قَصَدَت دَلَّت عَلى مُتَنَصِّبٍذَليلِ القَرى لا شَيءَ يَفري كَما تَفري
38تُلاعِبُ نينانَ البُحورِ وَرُبَّمارَأَيتَ نُفوسَ القَومِ مِن جَريِها تَجري
39تَحَمَّلتُ مِنها صاحِبَيَّ وَمِنصَفيتَزِفُّ زَفيفَ الهيقِ في البَلَدِ القَفرِ
40إِلى مَلِكٍ مِن هاشِمٍ في نُبوءَةٍوَمِن حِميَرٍ في المُلكِ وَالعَدَدِ الدَثرِ
41مِنَ المُشتَرينَ الحَمدَ تَندَى مِنَ النَدىيَداهُ وَتَندى عارِضاهُ مِنَ العِطرِ
42كَأَنَّ المُلوكَ الزُهرَ حَولَ سَريرِهِوَمِنبَرِهِ الكِروانُ أَطرَقنَ مِن صَقرِ
43أَعاذِلَ قَد أَكثَرتِ غَيرَ مُطاعَةٍوَما كُلُّ ما يَخشى النَواضِحُ بِالنَقرِ
44دَعيني فَإِنّي مُعصِمٌ بِمُحَمَّدٍسَمِيِّ نَبِيِّ اللَهِ وَالمَلِكِ الحُرِّ
45نَشُمُّ مَعَ الرَيحانِ طِيباً فَعالَهُذَكاءً وَنَرجوهُ عِياضاً مِنَ القَطرِ
46إِذا سامَني خَسفاً زَعيمُ قَبيلَةٍأَبَيتُ فَلَم أُعطِ المَقادَ عَلى القَسرِ
47وَأَلزَمتُ حَبلي حَبلَ مَن لا تُغِبُّهُعُفاةُ النَدى مِن حَيثُ يَدري وَلا يَدري
48فَتيقُ بَني العَبّاسِ يَدعو إِلى النَدىوَيُمسي دُواراً في المُقامِ وَفي السَفرِ
49إِذا ما دَعا ثابت إِلَيهِ عَصائِبٌكِرامٌ أُعينوا بِالصَلاةِ وَبِالصَبرِ
50كُهولٌ وَشُبّانٌ عَلَيهِم مَهابَةٌوَفيهِم غَناءٌ لِلعَوانِ وَلِلبَكرِ
51بَنو هاشِمٍ لا يَشرَبونَ عَلى القَذىمَصاليتُ لَعّابونَ بِالأَسَلِ السُمرِ
52يَهُزّونَ صُمّاً مُرقِلاتٍ إِلى العِدىلَها نَفَذٌ بَينَ الرَهانَةِ وَالكِبرِ
53عُرِفتَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِرِقَّةٍعَلَينا وَلَم تُعرَف بِفَخرٍ وَلا كِبرِ
54بَنى لَكَ عَبدُاللَهِ بَيتَ خِلافَةٍنَزَلتَ بِها بَينَ الفَراقِدِ وَالنِسرِ
55وَعِندَكَ عَهدٌ مِن وَصاةِ مُحَمَّدٍفَرَعتَ بِها الأَملاكَ مِن وَلَدِ النَضرِ
56وَرِثتَ عَلِيّاً شيمَةً أَريَحِيَّةًوَصُنتَ اِبنَ عَبّاس وَأُيِّدتَ بِالشُكرِ
57وَأَحرَزتَ مِيراثَ النَبيِّ مُحَمَّدٍعَلى رَغم قَومٍ يَنظُرونَ عَلى دَعرِ
58وَأَبقى لَكَ العَبّاسُ يَوماً مُشَهَّراًإِذا سِرتَهُ في الذِكرِ جَلَّ عَنِ الذِكرِ
59مُجالَدَةٌ دونَ النَبيِّ بِسَيفِهِبِوادي حُنَينٍ غَيرِ وانٍ وَلا غُمرِ
60كَأَنَّ دِماءَ القَومِ يَومَ لِقائِهِرُداعُ عَروسٍ بِالذِراعَينِ وَالنَحرِ
61عَشِيَّةَ يَدعو المُسلِمينَ بِصَوتِهِوَقَد نَفَروا وَاِستَطلَعَ الصوتَ عَن نَفرِ
62وَأَنتَ اِمرُؤٌ تَهوي إِلَيكَ قُلوبَناوَأَلبابُنا يَومَ الهِياجِ مِنَ الذُعرِ
63وَقَفتَ عَلى أَمرٍ فَأَصبَحتَ عارِفاًبِما يُتَّقى مِن بَطنِ أَمرٍ وَمِن ظَهرِ
64إِذا القَطرُ لَم تَغزِر عَلَينا سَماؤُهُبِأَرضٍ وَثِقنا مِن سَمائِكَ بِالغُزرِ
65وَخَمرٍ كَبَردِ الماءِ في خَمرِ بابِلٍجَمَعتَ فَما تَنفَكُّ كَالماءِ وَالخَمرِ
66وَسَيفُكَ مَنصورٌ وَأَنتَ مُشَيَّعٌوَمِن نَفَرٍ لا يَعصِمونَ عَلى وِترِ
67قَتَلتَ الشُراةَ الناكِثينَ عَنِ الهُدىوَقَنَّعتَ بِالسَيفِ المُقَنَّعِ بِالكُفرِ
68فَأَصبَحَ قَد بَدّلتَهُ مِن قَميصِهِقَميصاً يَهولُ العَينَ مِن عَلَقٍ حُمرِ
69تَروحُ بِأَرزاق وَتَغدو بِغارَةٍعَلى الناكِثِ الضِلّيلِ وَالحاسِدِ المُغري
70كَذاكَ يَدُ المَهدِيِّ تُضحي مَطيرةًوَتُمسي حُتوفاً لِلجُبارِ وَمَن يَشري
71وَغَيرانُ مِن دونِ النِساءِ كَأَنَّهُأُسامَةُ وافى الطارِقاتِ عَلى أَجرِ
72جَزى اللَهُ مَهدِيَّ الصَلاةِ كَرامَةًلَقَد فَلَّ عَن ديني وَخَفَّفَ مِن ظَهري
73كَساني وَأَعطاني وَشَرَّفَ مَجلِسيبِمَجلِسِنا يَومَ الحُنَينَةِ وَالعَقرِ
74فَأَصبَحتُ في ظِلِّ العَشيرَةِ مُشرِقاًعَلى البَأوِ في بَيتِ العَشيرَةِ بِالعُشرِ
75كَأَنّي مِنَ الأَملاكِ أَملاكِ هاشِمٍبِأَبوابِهِم مِن مُححَدينَ وَمِن مُثرِ
76كَذاكَ قَرابينُ المُلوكِ بُيوتُهُممَثاباتُ مِن راحٍ وَمِن سَيِّدٍ غَمرِ
77وَكَم رائِشٍ بارٍ وَلَولا مُحَمَّدٌطَوَتهُ اللَيالي ما يَريشُ وَلا يَبري
78وَطاغٍ أَصابَتهُ سُيوفُ مُحَمَّدٍفَأَصبَحَ مُلقىً لِلغُرابِ وَلِلنَسرِ
79إِذا جَلَسَ المَهديُّ عَمَّت فُضُولُهُعَلَينا كَما عَمَّ الضِياءُ مِنَ البَدرِ
80هُوَ العَسَلُ الماذِيُّ طَوراً وَرُبَّمايَكونُ كَبيرُ القَومِ مُرَّ جَنى الصَدرِ
81تَدِرُّ لَهُ أَخلافُ دَرٍّ غَزيرَةٌوَدَرَّت لَنا كَفّاهُ مِن نائِلٍ تَجري
82أَلا أَيُّها المُمتاحُ إِنَّ مُحَمَّداًيَؤولُ إِلى عِزٍّ وَيغدو مَعَ النَصرِ
83مِنَ الصيدِ وَلّاغُ الدِماءِ إِذا غَداوَمُستَمطِرُ المَعروفِ وَقراً عَلى وَقرِ
84يَقومُ بِأَفعالِ الكِرامِ وَعِندَهُشِفاءٌ مِنَ الداءِ المَحَبَّةِ وَالفَقرِ
85لَنا كُلَّ يَومٍ مِن يَدَيهِ سَحابَةٌتَجودُ عَلينا بِالإِناثِ وَبِالذُكرِ
86إِمامُ هُدىً في الحَمدِ وَالأَجرِ هَمُّهُوَلا خَيرَ فيما لَيسَ بِالحَمدِ وَالشُكرِ
87رَجَعتُ بِهِ جَذلانَ غَيرَ مُقَدِّمٍشَفيعاً وَأَرجو أَن أُسَوِّغَهُ عُمري
العصر العباسيالطويلفراق
الشاعر
ب
بشار بن برد
البحر
الطويل