1تَحِيَّةُ شاعِرٍ يا ماءَ جَكسوفَلَيسَ سِواكَ لِلأَرواحِ أُنسُ
2فَدَتكَ مِياهُ دِجلَةَ وَهيَ سَعدٌوَلا جُعِلَت فِداءَكَ وَهيَ نَحسُ
3وَجاءَكَ ماءُ زَمزَمَ وَهوَ طُهرٌوَأَمواهٌ عَلى الأَردُنِّ قُدسُ
4وَكانَ النيلُ يَعرِسُ كُلَّ عامٍوَأَنتَ عَلى المَدى فَرحٌ وَعُرسُ
5وَقَد زَعَموهُ لِلغاداتِ رَمساًوَأَنتَ لِهَمِّهِنَّ الدَهرَ رَمسُ
6وَرَدنَكَ كَوثَراً وَسَفَرنَ حوراًوَهَل بِالحورِ إِن أَسفَرنَ بَأسُ
7فَقُل لِلجانِحينَ إِلى حِجابٍأَتُحجَبُ عَن صَنيعِ اللَهِ نَفسُ
8إِذا لَم يَستُرِ الأَدَبُ الغَوانيفَلا يُغني الحَريرُ وَلا الدِمَقسُ
9تَأَمَّل هَل تَرى إِلّا جَلالاًتُحِسُّ النَفسُ مِنهُ ما تُحِسُّ
10كَأَنَّ الخودُ مَريَمُ في سُفورٍوَرائيها حَوارِيٌّ وَقِسُّ
11تَهَيَّبَها الرِجالُ فَلا ضَميرٌيَهِم بِها وَلا عَينٌ تُحِسُّ
12غَشيتُكَ وَالأَصيلُ يَفيضُ تِبراًوَيَنسُجُ لِلرُبى حُلَلاً وَيَكسو
13وَتَذهَبُ في الخَليجِ لَهُ وَتَأتيأَنامِلُ تَنثُرُ العِقيانَ خَمسُ
14وَفي جيدِ الخَميلَةِ مِنهُ عِقدٌوَفي آذانِها قُرطٌ وَسَلسُ
15وَلَألَأَتِ الجِبالُ فَضاءَ سَفحٍيَسُرُّ الناظِرينَ وَنارَ رَأسُ
16عَلى فُلكٍ تَسيرُ بِنا الهَوُينىوَمِن شِعري نَديمٌ لي وَجِلسُ
17تُنازِعُنا المَذاهِبَ حَيثُ مِلنازَوارِقُ حَولَنا تَجري وَتَرسو
18لَها في الماءِ مُنسابٌ كَطَيرٍتُسِفُّ عَلَيهِ أَحياناً وَتَحسو
19صِغارِ الحَجمِ مُرهَفَةِ الحَواشيلَها عُرفٌ إِذا خَطَرَت وَجَرسُ
20إِذا المِجدافُ حَرَّكَها اِطمَأَنَّتوَإِن هُوَ لَم يُحَرِّك فَهيَ رُعسُ
21وَإِن هُوَ جَدَّ في الماءِ اِنسِياباًفَكُلُّ طَريقِهِ وَتَرٌ وَقَوسُ
22حَمَلنَ اللُؤلُؤَ المَنثورَ عَيناًكَما حَمَلَت حَبابَ الراحِ كَأسُ
23كَأَنَّ سَوافِرَ الغاداتِ فيهامَلائِكُ هَمُّها نَظَرٌ وَهَمسُ
24كَأَنَّ بِرافِعَ الغاداتِ تَهفوعَلى وَجَناتِها غَيمٌ وَشَمسُ
25كَأَنَّ مَآزِرَ العينِ اِنتِساباًزُهورٌ لا تُشَمُّ وَلا تُمَسُّ
26إِذا نُشِرَت فَرَيحانٌ وَوَردٌوَإِن طُوِيَت فَنَسرينٌ وَوَرسُ
27عَجِبتُ لَهُنَّ يُجَمِّعُهُنَّ حُسنٌوَلَكِن لَيسَ يُجَمِّعُهُنَّ لُبسُ
28فَكانَ لَنا بِظِلِّكَ خَيرُ وَقتٍوَخَيرُ الوَقتِ ما لَكَ فيهِ أُنسُ
29نُمَتِّعُ مِنكَ يا جَكسو نُفوساًبِها مِن دَهرِها هَمٌّ وَبُؤسُ
30إِلى أَن بانَ سِرُّكَ فَاِنثَنَيناوَقَد طُوِيَ النَهارُ وَماتَ أَمسُ