1تَحِيَّةُ الغيثِ مُنْهَلاً سحائبُهعلى العقيقِ وإنْ أقوَتْ مَلاعِبُه
2لا بل على الحيِّ مشدوداً هوادِجُهعلى الشُّموسِ ومذموماً رَكائِبُه
3حتى تَرُدَّ عليه آيةً سَلكَتْظِباؤُها الغيدُ أو حلَّتْ ربائُبه
4ففي الظغائنِ مجنوبٌ لغانيهٍتَغْنَى بوصلِ سواه أو تُجانبُه
5وفي الديارِ سميعٌ ليس تُسمعُهإجابةً وخطيبٌ لا تُخاطبُه
6حتى يُبَدِّلَ للعُشَّاقِ زورَتَهطَيفٌ يَصُدُّ عن العُشَّاقِ صاحبُه
7سرى إلى البدرِ يُخفي البدرَ منتقباًوالبدرُ يأنَفُ أن تُخفى مناقبُه
8إذا بدا الصبحُ من إشراقِ طلعتِهأبَدتْ لكَ الليلَ مُسودّاً ذوائبُه
9والحُسنُ ضِدَّانِ لا أدري إذا اجتمعاأنوارُه فتَنَتْني أم غَياهبُه
10حُلِيُّه وثناياه وعَنبرُهكلٌّ ينُمُّ عليه أو يراقبُه
11فلستُ أدري إذا ما سار في أُفُقٍشَمائلُ الأفقِ أذكى أم جَنائبُه
12أما القريضُ فما تَحظَى محاسنُهعند الملوكِ كما تَحظى معائبُه
13وربما ظَلَمَ الدينارَ ناقدُهوقد كَساه ضروبَ الحُسنِ ضاربُه
14كأنني بنجيبِ الشِّعرِ قد رحلَتْعنهم إلى الشَّرفِ الأعلى نجائبُه
15ولو تشاءَم لانقَضَّت صواعقُهعلى العِراقِ كما ارفضَّت سَحائبُه
16قل للذي قلَّدْتني كفُّه رسَنيوكنتُ أَدْنُو إليه وهو جاذبُه
17لك الأمانُ إذا انسابت أراقِمُهمن المكامنِ أو دبَّتْ عقاربُه
18ليسَ الصديقُ الذي أعطاك شاهدُهشَهْدَ الودادِ وخان الغيبَ غائبُه
19كم مَنطِقٍ كسحيقِ المِسكِ ظاهرُهلم يُقْضَ عندَ أبي إسحاقَ واجبُه
20كانت مدائحُنا غرّاً محجَّلةًتُثني عليه فقد أضحَتْ تُعاتِبُه
21وما أقولُ لِمَن طابَتْ عناصرُهفي رُتْبَةِ المجدِ وابيضَّتْ مَناسبُه
22أغرُّ زانَ مديحي فضلُ سُؤدُدِهِكلؤلؤ العِقْدِ زانَتْه ترائبُه
23وصادقُ الوُدِّ لا ترتدُّ خُلَّتُهعلى الصَّديقِ ولا يَزوَرُّ جانبُه
24لا أستريحُ إلى زُورٍ ولا كَذِبٍيُهدَى إليه وشرُّ القولِ كاذبُه
25وليسَ للذَّمِّ فيه مَذْهَبٌ فَيُرىأَنَّى ومِن ذهَبٍ صيغَتْ مَذاهبُه
26نَبا عليَّ فما أدري لَنبوتِهأنيابُ دهري أمضي أم نوائبُه
27هُوَ الحُسامُ لقومٍ ماءُ صَفحتِهبشاشةٌ ولأقوامٍ مضاربُه
28والغيثُ إن برقتْ نحوي مخائِلُهراحت تَصوبُ على غيري صوائبُه
29هذا وما صَدِئَت قِدْماً مسامعُهبما نظمْتُ ولا ضاعَت مواهبُه
30ولي من الأدبِ المحمودِ أثمرُهيُنمى إليه وأعرافٌ تناسِبُه
31ورَغبةٌ كلما جاءَت معرِّضةًبجاهِه أعرضَت عنها رغائبُه
32وكم ضربتُ بماضٍ منه ذي شُطَبٍعَضْبٍ مضَارِبُه حلوٍ ضَرائبُه
33وردْتُ في طيِّبِ الأنفاسِ ذي ثَمرٍقريبةٍ من يد الجاني أطايبُه
34عاقَبْتَني بجفاءٍ لا أقومُ بهفهَل عقابُك محمودٌ عواقبُه
35وعادَ رأيُك لي سُوداً مشارِقُهوكنتُ أعهَدُه بيضاً مغاربُه
36الشِّعرُ وَشيُ بُرودٍ أنتَ سَاحِبُهفَهْمَاً ودُرُّ عقودٍ أنتَ ثاقبُه
37فلِمْ مَنعْتَ على الإحسانِ مُحسِنَهما نالَ من جاهِكَ المبذولِ خاطبُه
38وزاهرُ الحمدِ إن أَنْصَفْتَهُ زَهَرٌيَطيبُ رَيَّاهُ إن طابَتْ مشاربُه
39أكان في العَدلِ أن تَظْما حدائِقُهبسَاحَتيْكَ وأن تُروى سباسبُه
40لقد نثرتُ على قومٍ حصىَ كِلَمٍلو شِئتَ لانْتَثَرَتْ فيكم كواكبُه
41لولاك ما ارتُدِيَتْ أطمارُه وغدَتتُرَدُّ وهي أنيقاتٌ سبائِبُه
42لأصبِرنَّ على إخلالِ عُرفِكَ بيحتى يثوبَ إلى المعهودِ ثائبُه
43عسى العتابُ يَرُدُّ العتْبَ منك رضاًوربما أدركَ المطلوبَ طالبُه