الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

ثوب السماء مطرز بالعسجد

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·28 بيتًا
1ثوب السماءِ مطرزٌ بالعسجدِوكأنها لبستْ قميص زبرجدِ
2والشمسُ عاصبةُ الجبينِ مريضةٌتصفرُ في منديلها المتورَّدِ
3حسدتْ نظيرتها فأسقمها الأسىإن السقامَ علامةٌ في الحسَّدِ
4ورأت غبارَ الليلِ ينفضِ فوقهافي الأفقِ فانطبقتْ كعينِ الأرمدِ
5ومضى النهارُ يشقُّ في أثوابهِحزناً وأقبلَ في رداءٍ أسودِ
6فتهللتْ غررُ النجومِ كأنماكانت لضاحيةِ السماءِ بمرصدِ
7وكأنها عقدٌ تناثرَ درُّهُمن جيدِ غانيةٍ ولم تتعمدِ
8أو حلي رباتِ الدلالِ أذلنهُشتَّى يروحُ على النهودِ ويغتدي
9والأفق بينَ مفضضٍ ومذهبٍكالجيدِ بينَ معطَّلٍ ومقلَّدِ
10وكأن صفحةَ بدرهِ إذ أشرفتْمصقولةَ الخدينِ صفحةَ أمردِ
11وكأنَّ ضوءَ الفجرِ رونقُ صارمٍنضيتْ صفيحتهُ ولما تغمدِ
12والأرضُ في حللِ كُستْ أطرافهاإلا معاصمَ نهرها المتجردِ
13حفتْ جوانبهُ الرياضُ كأنهاوشيُ الفرندِ على غرارِ مهندِ
14وكأنهُ صدرُ المليحةِ عارياًما بينَ لبتها وبينَ المعقدِ
15وكأنَّ أثواب الرياض من الصباعبقتْ بأنفاس الحسانِ الخُرَّدِ
16يمشي النسيمُ خلالها مترنحاًبينَ الغديرِ وبينَ ظلٍّ أبردِ
17والطيرُ مائلةٌ على أوكارهامنها مغردةٌ وغيرُ مغرِّدِ
18باتتْ تناغي لا تحاذرُ فاجعاًمما نكابدُ في الزمانِ الأنكدِ
19يا طيرُ ما في العيشِ إلا حسرةًإن خلتها نقصتْ قليلاً تزددِ
20لم يمنعِ القصرُ المشيدُ ملوكهُمنها فكيفَ وفاكها الغصنُ الندي
21تأبى على الأحرارِ إلا ذلَّةًولو أنهم صعدوا ومدارَ الفرقَدِ
22فانعم بوكركَ إنه لكَ جنةٌكالخلدِ لولا أنت غيرُ مخلدِ
23كم واجدٍ منها تقاذفَ قلبهُذاتُ الدلالِ فإن دنا هو تبعدِ
24فتاكةُ الألحاظِ أنى يممتْسمعتَ زفيرَ متيَّمٍ متنهدِ
25كالبدرِ لولا أنها أنسيةٌوالشمسِ لولا أنها لم تعبدِ
26قالتْ عشقتَ وما قضيتَ كمن قضواهذا الطريقُ إلى الردى فتزودِ
27دعْ عنكَ أمرَ غدٍ إذا ما خفتهُيوماً لعلكَ لا تعيش إلى غدِ
28فلقد أراك اليومَ من أثرِ الهوىكالشمسِ إن لم تحتجبْ فكأنّ قدِ
العصر الحديثالكاملحزينة
الشاعر
م
مصطفى صادق الرافعي
البحر
الكامل