قصيدة · المنسرح · هجاء
عثرت يوم العذيب فاستقل
1عثرتَ يومَ العذَيبِ فاستقلِما كلُّ ساعٍ يُحسُّ بالزَّلَلِ
2ما سلِمَتْ قبلك القلوبُ على الحُسن ولا الراجمون بالمقلِ
3راحوا بقلبي وغادروا جسداًأعدى بِلاه ربعَ الهوى فبَلي
4وقفتُ فيه ولا ترى عجباًكطللٍ واقفٍ على طللِ
5سل إخوتي في قصور فارسَ عنأخٍ عزيز يُضامُ في الحِلَلِ
6يا قوم إن العذيبَ بعدكُمُيأخذني بالطوائل الأُوَلِ
7لا تطلبوا في طُلى الرجال دميإنّ دمي في غوارب الإبلِ
8كأنها بالحمُول واطئةٌصفحةَ خدّي تمشي إلى أجلي
9يا عجباً صادني عناداً علىوجرةَ ظبيٌ يصاد بالحيلِ
10مدَّ حبالاً من الذوائب واسترهف يرمي نَصلاً من الكَحَلِ
11ما اختصَّ مني السَّقامُ جارحةًعلى جهاتي أغراضُ منتبلي
12إذا لحاظي لجسمِيَ امتعضتْمن الضنا قال قلبِيَ احتملِ
13كلّ عذابِ الهوى بُليتُ بهولو كُفيت الملامَ لم أُبَلِ
14قد اشتفى الدهرُ من قساوتهوما اشتفى العاذلاتُ من عذلي
15يا قِصَر الليل دمْ لنائمهفالليلُ لولا السهاد لم يطُلِ
16أحال دمعي لونَ السواد من العين ولونُ الظلام لم يحُلِ
17وأنكرتْ عينيَ النهارَ من اعتياد ليلاتِ همّيَ الطِّوَلِ
18ظاهرَ ثوباً من السلامة ليفوقَ أديمٍ محلَّمٍ نَغِلِ
19يَسقِينيَ الصابَ إن وصفتُ لهظماءةً من إدواة العسلِ
20مبتسم لي من غير ما مقةٍما كلّ لحظٍ بالماقِ عن قَبَلِ
21إذا استجدَّتْ له ثيابُ غنىًرحتُ بثوبٍ من غدره سَمَلِ
22يرى بعينيه كلَّ منصدعيُرأبُ إلا ما سدّ من خِللي
23يرى ذهابَ الساداتِ سوّدهإن التفاني وسمٌ على الغُفلِ
24قلْ للئيم يضمّ راحتهخوف سؤالي أُعفِيتَ فاعتزلِ
25كفَفتَها تَرهبُ العطاءَ فماأحسنَها لو تُكفُّ من شلَلِ
26عهدي بمال الجواد يأمننيفكيف قد خفتني مع البخَلِ
27ما لك ترتاع للسماع إذاسِيل أُناسٌ وأنت لم تُسَلِ
28غضبان تبغي شرّي بلا تِرةٍولا يدٍ أنت ربُّها قِبَلي
29يُذَمُّ مسترجِعُ النوالِ فهلتكون مسترجعاً ولم تُنلِ
30يا عاقداً صبوةَ الحسان إلى الحاجات حرصاً بغارب الجملِ
31يطلبُ ما أمهلَ القضاء بهمن الغنى في سَفارة العجَلِ
32حيرانَ يُضحي على أمانٍ من الأرض ويُمسي منها على وجلِ
33حَطَّ وقد أعتمتْ مذاهبُهُينظر رُشْداً أقمرتَ فارتحلِ
34هذا عميد الكفاة نارُ قِرى الليل وكشّافُ أوجهِ السُّبُلِ
35دلَّ على جوده تبسُّمُهُوالشرقُ يشرَى بالعارضِ الهطلِ
36أبلجُ وافٍ سربالُ سوددِهِعلى سرابيلِ قومِه الفُضُلِ
37فات به أن تداس حلبتُهسنُّ فَتِيٍّ ورأيُ مكتهلِ
38قرّ وما أُلقيتْ تميمتُهوساد في عشر عمره الأُوَلِ
39مستيقظ الظنّ ألمعيٌّ إذاأخلفَ ليلُ النَّوّامةِ الوَكلِ
40يكاد من طاعة الوِفاق لهيُصلح بين الجَنوبِ والشَّمَلِ
41صحّت له في الندى بصيرتُهُفما يَردُّ السؤالَ بالعِللِ
42وعاقَد الغيثَ أن يساهمه الجودَ بكفٍّ محلولةِ العُقُلِ
43من معشرٍ شاب مجدهم في صبى الدهر وداسوا أوائلَ الدوَلِ
44إذا هوى الناسبون في صَببٍتطلَّعوا من ذوائب القُلَلِ
45خلّوا عن المال أيدياً وَهبُوامنها مكانَ الأموال والقُبَلِ
46يُصبح رزقُ الأنام تحت يدٍمنهم وثقل الدنيا على رجُلِ
47كلّ غلامٍ ضربٍ يخفّ إلى الضرب خُفوفَ الصَّنَاع للعملِ
48لو شاء مما طالت حمائلهمسّ قياماً ثَعالبَ الأسلِ
49شابَهَ طيبُ الوِلاد بينهُمُوَفقَ الأنابيبِ في القنا الذُّبُلِ
50محمدٌ كالحسين سبقاً إلىغايتِه والحسينُ مثلُ علي
51يبغي مساعيك متعبٌ يدُهُتفتُلُ حبلاً لشاردِ الإبلِ
52وما جنت خيبةً كرِجلِ فتىًيمشي على النار غيرَ مشتعِلِ
53أنعمتُمُ لي خوض الرجاء وقدكنت أُحلّا منه عن البللِ
54وزاد شِعري فيكم على فِكَريمزيدَ إحسانكم على أملي
55لكنّه يقتضي مكارمَكمتعجيلُها ما يفوت بالمهلِ
56وأن أكون الشريكَ في جمّة الماءِ كما قد شُركتُ في الوشَلِ
57كلّ يدٍ في مديحكم غُمستْغيرَ يدي فهي كفُّ منتحلِ
58وكلّ قلب بعدي أحبَّكُمُقلبُ دخيلِ الودادِ منتقِلِ
59كم جَلوةٍ حُلوةٍ زففتُ لكمفيها هَدِيّاً من خاطرٍ غزلِ
60كالشمس يأتيكم الصباحُ بهاعذراءَ حتى تُجلَى مع الطَّفْلِ
61طيّبة الرُّدنِ بالذي ضمنتمن سيرةٍ فيكمُ ومن مثلِ
62تُكثِر مع حسنها الوصالَ فماأخشى عليها إلا من المللِ
63أثقلتُمُ حملَ جيدها فإن ازدادت فللفخر ليس للعطَلِ
64كم حاسدٍ قد مشى الضَّرَاء لهالما استقامت برأيه الخطِلِ
65رجا بما قال عندكم وَزَراًيُنجيه من غيظه فلم ينلِ
66لو لم توسّع له مسامعكمما طمع الصّلُّ في فم الوعلِ
67يقُصُّ إثرَ الشذوذِ يلتمس العيبَ وينسَى الإحسان في الجملِ
68له إذا امتدّ باعُ همّتهذكرِي بالعيب والمحاسنُ لي
69كفى احتقاراً تركي إجابتَهلو كان ممّن يُجابُ لم يقُلِ