1تحملوا من رياض الحسن أفنانافأرسلت أدمع العشَّاق غدرانا
2وهيَّجوا يوم سلعٍ من بلابلنالما أمالوا من الأعطاف أغصانا
3عربٌ جلوا بظباهم من خدودهمشقائقاً ومن الأبدانِ نعمانا
4حلّو الفلا وعطت أجيادهم ورنواحتَّى أقاموا مع الغزلان غزلانا
5واسْتوطنوا عقدات الرمل واحْتملوابين المآزر من يبرين كثبانا
6ما كنت قبل تلافي من جفونهمُأظنُّ أن من الأسياف أجفانا
7ولا تخيلت معنى السحر عندهمُحتَّى تقلَّب حبل الشعر ثعبانا
8قالوا حكى الليل ما ضمته خمرهمُحتَّى نضوا فإذا بالفرقِ قد بانا
9من أين لليل أصداغٌ معقربةتردِي النفوس وتحييهنَّ أحيانا
10وأينَ للبدرِ ألحاظٌ مفترةيضرمنَ في مهجاتِ الناس نيرانا
11كنَّا وكانَ لنا عيشٌ وأعقبناشجوٌ فيا ليت لا كنَّا ولا كانا
12يا ساكني السفح لا ألجى تلونكمفهذه أدمعي قد حلن ألوانا
13أستغفر الله لم يذهب وفاً وندىوفي الأنام كمال الدِّين مولانا
14المالئ العين بشراً والأكف لهىوالقلب أبّهة والسمع تبيانا
15والمانح المال مكيالاً لكثرتهوالمستمدّ من الأمداح أوزانا
16فاق الكريم على تقديم عصرهُمفكانَ بسملةً والقوم عنوانا
17وزاد فضلاً على فضلِ الجدود مضوافكان فاتحةً والقوم قرآنا
18إذا تمثل أهل المجد همتهخرُّوا لعزَّتها صمًّا وعميانا
19أكرم بها همم شبت عزائمهافخلّ ما نقلوا عن معن شيبانا
20صان الحمى بجيوشٍ من مهارقهلما أقلَّ من الأقلام خرصانا
21وزاد في رتب العلياء منزلةًتلقى إذا عطشت للسحب أشطانا
22ذاك الذي زاد من تبيان أوَّلهإذا تخيَّفت الأبناء بنيانا
23كأنَّ راحته الحسنى وأنملهبحرٌ يمدُّ إلى العافين خلجانا
24يا من ركبت نجوم السعد أقصدهوما ركبت إليه الناس بُعرانا
25شكراً لنعماك إن وفى حديث ثرىشكر الرياض سفوح الودق هتانا
26إنِّي سألت ندى كفيك ريَّ صداًوما سألت ندى كفيك طوفانا
27فاحْبس هباتك عني إنني رجلٌأخاف بغياً على نفسي وعدوانا
28واغلق لهاك وإن زفت حدائقهافحسبيَ الودّ جنَّات ورضوانا
29أمَّرت شعري على الأشعار قاطبةًحتى اتخذت لشعري فيك ديوانا
30وعزّ قولي ولم أقصد بوافدهإلاَّ العزيز ولم أبذله مجَّانا
31وقد تكثر حسَّادِي وأورثهمنفاق لفظيَ في نادِيك أحزانا
32فارْحم عداتي فإني قد رحمتهمُمما أرى منهمُ في الشامِ حرَّانا
33تشكو العناء وما تعنو له فكريفلا لحى الله إلاَّ قلب أشقانا
34ودُمْ مدى الدهر تخزي شائناً ركدتبه الهموم وتعلو في الورى شانا
35ما خفتُ في المدحِ من ذنبٍ أقارفهفإنَّ في مدحِك المقبول غفرانا