1تَحَمَّلتُ هَجرَ الشادِنِ المُتَدَلِّلِوَعاصَيتُ في حُبِّ الغَرايَةِ عُذَّلي
2وَما أَبقَتِ الأَيّامُ مِنّي وَلا الصِباسِوى كَبِدٍ حَرّى وَقَلبٍ مُقَتَّلِ
3وَيَومٌ مِنَ اللَذّاتِ خالَستُ عَيشَهُرَقيباً عَلى اللَذّاتِ غَيرَ مُغَفَّلِ
4فَكُنتُ نَديمَ الكَأسِ حَتّى إِذا اِنقَضَتتَعَوَّضتُ عَنها ريقَ حَوراءَ عَيطَلِ
5نَهاني عَنها حُبُّها أَن أَسوءَهابِلَمسٍ فَلَم أَفتُك وَلَم أَتَبَتَّلِ
6أَخَذتُ لِطَرفِ العَينِ مِنها نَصيبَهُوَأَخلَيتُ مِن كَفّي مَكانَ المُخَلخَلِ
7سَقَتني بِعَينَيها الهَوى وَسَقَيتُهافَدَبَّ دَبيبُ الراحِ في كُلِّ مَفصَلِ
8وَإِن شِئتُ أَن أَلتَذَّ نازَلتُ جيدَهافَعانَقتُ دونَ الجيدِ نَظمَ القَرَنفُلِ
9أُنازِعُها سِرَّ الحَديثِ وَتارَةًرُضاباً لَذيذَ الطَعمِ عَذبَ المُقَبَّلِ
10وَما العَيشُ إِلا أَن أَبيتَ مُوَسَّداًصَريعَ مُدامٍ كَفَّ أَحوَرَ أَكحَلِ
11وَمَمكورَةٍ رَودِ الشَبابِ كَأَنَّهاقَضيبٌ عَلى دِعصٍ مِنَ الرَملِ أَهيَلِ
12خَلَوتُ بِها وَاللَيلُ يَقظانُ قائِمٌعَلى قَدَمٍ كَالراهِبِ المُتَبَتِّلِ
13فَلَمّا اِستَمَرَّت مِن دَجا اللَيلِ دَولَةٌوَكادَ عَمودُ الصُبحِ بِالصُبحِ يَنجَلي
14تَراءى الهَوى بِالشَوقِ فَاِستَحدَثَ البُكاوَقالَ لِلَذَّاتِ اللِقاءِ تَرَحَّلي
15فَلَم تَرَ إِلّا عَبرَةً بَعدَ زَفرَةٍمُوَدِّعَةٍ أَو نَظرَةً بِتَأَمُّلِ