الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

تحلبت الأنواء بعد جمودها

ابن الرومي·العصر العباسي·56 بيتًا
1تحلّبَتِ الأنواءُ بعد جُمُودِهاوأقبلتِ الخيراتُ بعد صدُودها
2بوجه أبي الصقر الذي راح واغتدىكشمس الضحى محفوفةً بسُعودها
3ولما أتى بغداد بعد قُنُوطِهاوفتْرة داعيها وإيباس عُودِها
4إذا ظُلَلٌ قدْ لَوّحتْ ببروقهاإلى ظُلَلٍ قد أرجفت برعودها
5سحائبُ قيست بالبلاد فأُلْقِيَتْغطاءً على أغوارها ونجودها
6حَدَتْها النُّعامَى مُثْقَلاتٍ فأقْبَلَتْتَهادَى رُويداً سيرُها كرُكودها
7غُيُوثٌ رأى الإمحالُ فيها حِمَامَهُقرينَ حياةِ الأرضِ بعد هُمُودها
8أظلَّتْ فقال الحرثُ والنَّسْل هذهفُتُوح سماءٍ أقبلت في سُدودها
9فأطفأ نيران الغليل مَواطرٌمُضرَّمةٌ نيرانها في وقودِها
10سقتنا ونيرانُ الصدى كبرُوقهفقد بردت أكبادُنا بِبُرُودها
11ولمْ نُسْقَ إلا بالوزير ويُمْنِهِفَبُورك في أيامه وعهودِها
12دعا اللّه لما اغْبَرَّت الأرض دعوةبأمثالها تغدُو الرُّبى في بُرُودِها
13فكم بركاتٍ أذعنت بنزولهالدعوته إذْ أمْعَنَتْ في صُعودها
14سما سَمْوَةً نحو السماء بغُرَّةمُسَوَّمَةٍ قِدْماً بِسِيمَا سجُودها
15وكَفَّيْن تَسْتَحِيي السماءُ إذا رأترُفُودَهُمَا من ضَنِّها برُفُودها
16فلمَّا تلَقَّتْها الثَّلاثُ رعَتْ لهامع الجاهِ عند اللّه حُرْمَةَ جُودها
17فجادتْ سماءُ اللّه جُوداً غدتْ لهعَقِيمُ بِقاع الأرضِ مثلَ وَلُودِها
18بِغَاشِيةٍ من رحمة اللّه لم تَرِثْنَسِيَّاتُهَا إلّا كَرَيْثِ نُقُودِها
19سقتْنَا ومَرْعانا فروَّت وأفضَلَتْلِدِجْلَةَ فضلاً فاغتدت في مُدُودها
20حيَاً جُعِلَتْ فيه الحياة فأصبحَتْبناتُ الثَّرى قد أنْشِرَتْ من لُحُودها
21فمنْ مُبْلِغٌ عنَّا الأمير رسالةفلا برحتْ نُعْمَاكَ داءَ حَسُودها
22بَقِيتَ كما تبْقى معاليك إنهاتبيدُ الهضابُ الشمُّ قبل بُيُودها
23رأيْنَاكَ ترعانا بعيْنٍ ذكيَّةٍأتَى النَّاسَ طُرّاً نَوْمُهُمْ من سُهُودِها
24هي العينُ لم تُؤْثِرْ كَرَاها ولم يزلْتَهَجُّدُها أوْلى بها من هُجُودها
25ونُعماك في هذا الوزير فإنَّنانعوذُ بنعمى ربِّنا من جُحُودها
26وكيف جُحُود الناس نعماءَ مُنْعِمٍتَنَاغَى بها أطفَالُهُمْ في مُهُودها
27لَعمري لقد قَلَّدْتَهُ الأمرَ كافياًيَلَذُّ التي أعْيَتْ شفاءَ لدُودها
28وزيرٌ إذا قاد الأمُورَ تتابَعَتْفأصْبَحَ آبِيها جنيبَ مَقُودِها
29أخو ثِقةٍ لو حارب الأُسْدَ أذْعَنَتْأو الجنَّ ذلَّتْ بعد طولِ مُرُودها
30مَليٌّ بأنْ يغشَى الغِمَارَ وأنْ يَرىمصادِرَها بالرأْي قبْل وُرُودِها
31وذو طاعة للّه في كل حالةومعصيةٍ للنفس عند عُنُودها
32صَدُوعٌ بأحكام الكِتَابِ مُعَوِّدٌعَزَائمَهُ التوْقِيفَ عند حُدُودها
33وَهَتْ قُبَّةُ الإسلام حتى اجْتَبيتَهُفقد أصْبَحَتْ مَعْمُودَةً بِعَمُودها
34بآرائه أضحَتْ سيُوفكَ تُنْتَضىفَتُغْمَدُ من هَامِ العدا في غُمُودِها
35غَدا خَيْر ذِي عَوْنٍ لسيِّدِ أمَّةٍوَأَكْلأَ ذي عَيْنٍ لِسَرْحِ مَسُودِها
36كفى كلَّ ما تَكْفي الكُفَاةُ مُلوكَهابِنُجْحِ مساعِيها ويُمْنِ جُدُودها
37فقد أخمد النِّيران بعد اسْتِعارِهاوقد أوقَدَ الأنْوارَ بعد خُمودها
38ويكْفيه إن خانَ الشهادةَ خائنٌبما اسْتَشْهَدَتْ آثارُه من شُهُودها
39أتانا ودُنيانا عجوزٌ فأصبَحَتْبه ناهِداً في عُنْفُوانِ نُهودها
40فقدْ قُيِّدَتْ عنَّا المخاوفُ كلُّهاوقد أُطْلِقَتْ آمالُنا مِنْ قُيودها
41بذِي شِيَمٍ يُصبيكَ حُسنُ وُجُوهِهَاولِينُ مَثانِيها وجَدْلُ قُدُودها
42حمانا وأرْعانا حِمَى كلِّ ثرْوَةٍوأبْدَلَنا بيضَ الليالي بسُودِها
43فأَضْحى ولو تَسْطِيعُ كلُّ قبيلةٍوَقَتْ نَعْله مَسَّ الثَّرَى بخدُودها
44تَأَلَّف وَحْشِيَّ القُلوب بلْطفِهِفأضْحَى مُعَادِيهَا لهُ كَوَدُودِها
45وفَى وَعَفَا عن كلِّ صاحِبِ هفْوَةٍوكابَدَ ما دون العُلا من كُؤُودها
46بنفْسٍ أبتْ إلا ثَباتَ عُقُودِهالمنْ عَاقَدَتْهُ وانْحِلالَ حُقُودها
47ألاَ تلْكُمُ النفْسُ التي تَمَّ فضْلُهافما نَستَزِيدُ اللّه غيْرَ خُلُودها
48وإن عُدَّتِ الأحْسَابُ يوماً فإنَّمَايُعَدُّ مِن الأحْساب رَمْلُ زَرُودِها
49مَفاخِرُ عنْ آبائِهِ وبِنَفْسِهنُفُودُ حصى الإحْصَاءِ قبل نُفُودها
50تداركَ إسماعيلُ للعَربِ العُلاَفعادتْ لإسمَاعِيلِها ولِهُودِها
51فتىً من بني شيْبانَ في مُشْمَخِرَّةٍشَدِيد على الرَّاقِي رُقيَّ صُعُودها
52نَمَتْهُ من العَلْيا جبالُ صُقُورهاوحفّت جَنَابيْهِ غِيَاضُ أُسُودها
53فتىً لعطاياه وفودٌ تَؤمُّهافَإن قعدُوا كانت وفُودَ وُفُودها
54إذا بَدْءُ ما أعْطَى أنَامَ عُفَاتَهُسرى عَوْدُهُ مُسْتَيْقِظاً لِرُقُودها
55وَلَمَّا رَحَلْتُ العِيسَ نحو فِنَائهضَمِنْتُ عليه عِتْقَهَا من قُتُودِها
56أمِنْتُ على نعمائه رَيْبَ دهرِهوَلِمْ لا وذاك العُرْفُ بعضُ جُنُودِها
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الطويل