قصيدة · البسيط · رومانسية

ثغر الزمان بنجم الدين مبتسم

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·47 بيتًا
1ثغر الزمان بنجم الدين مبتسمووجهه بدوام العز يتسم
2أيامه الغر لا زالت مخلدةساعاتها فرص للأجر تغتنم
3حرمت عدلاً شهور العام قاطبةفليس تعرف منها الأشهر الحرم
4أضحى بك النيل محجوجاً ومعتمراًكأنما حل فيه الحل والحرم
5بنان كفك بالإحسان واكفةلا تدعي فضلها الأنواء والديم
6كف تقبلها الأفواه تكرمةوالركن يومي إليه حين يستلم
7جاءت بنوك وشمل الدين منتشرفقارعوا عنه وهو اليوم منتظم
8وما درى أحد من قبل رؤيتهمأن الحظوظ بلثم الأرض تقتسم
9نامت عيون الورى في عدل سيرتهمكأن يقظتنا في عصرهم حلم
10والناصر ابنك كافي كل معضلةإذا الحوادث لم تكشف لها غمم
11أبو المظفر من لولاه ما نهضتللنصر قادمة يوماً ولا قدم
12أعز بالباس والإحسان حوزتنافلم يلم بنا خوف ولا عدم
13وإن شمس بني أيوب ضامنةأن لا يروعنا ظلم ولا ظلم
14تبسم الدست من أيوب عن ملكتخط عن قدره الأقدار والهمم
15متوج بات دين الله معتصماًبحبله وبحبل الله يعتصم
16يدنو ويبعد في حالي ندى وردىكالدهر ينعم أحياناً وينتقم
17قادت إليه زمام الملك أربعةنصر الهدى والندى والسيف والقلم
18وهدمت منه خلق الدهر أربعةالعلم والحلم والمعروف والكرم
19وصاحبت منه قول الصدق أربعةالعهد والوعد والميثاق والذمم
20وصدقت مادحيه منه أربعةالأصل والفرع والأخلاق والشيم
21فالجور والبخل والإلحاد منصدعوالعدل والجود والإيمان ملتئم
22يا خير معتصب بالتاج منتصبترضى المكارم عن يوميه والأمم
23هل أنت مصغ إلى دعوى أحبرهاإلى علاك فأنت الخصم والحكم
24ما زال في الثغر لي رزق سحائبهتهمي على روض آمالي وتنسجم
25حتى ملكت فلا نجم أسير بهإلى علاك ولا نار ولا علم
26واليوم خمسة أعوام محرمةلم يسقني لك لا طل ولا ديم
27وكان لي من ملوك النيل قبلكممكانة عرفتها العرب والعجم
28وكان بيني وبين القوم ملحمةفي حربها ألسن الأديان تختصم
29وما تزال إلى داري عوارفهمتمشي إلى بابها الإكرام والنعم
30تركت قصدك لما قيل أنك لاتجود إلا على من مسه العدم
31ولست بالرجل المجهول موضعهولا لنزر من الإحسان أغتنم
32ولا إلى صدقات المال أطلبهاولا عمى مس أعضائي ولا صمم
33وإنما أنا ضيف للملوك وليدون الضيوف لسان ناطق وفم
34وأنت أكرم من يمشي على قدموالناس عنك فقد أثنوا بما علموا
35وما التواتر مما أستريب بهحاشا لقاعدة الإجماع تنخرم
36إسكندرية ثغر أنت مالكهوالنار من غرماني فيه تضطرم
37فامنن ووقع بنصف الألف أقسمهافيهم فمالك بين الناس ينقسم
38واغرم فإن الملوك الصيد عادتهمإذا رأوا عاجزاً عن مغرم غرموا
39ومن رجاك لنزر يستعين بهفحكمتي في ندى كفيك تحتكم
40أنت المسيح وأحوالي بها سقمفامنن بمعجزة يبرى بهم السقم
41فلو مدحت زماني وهو عبدكمبمدحكم لم يزرني الشيب والهرم
42لهفي على أسد الدين الهمام وكمجرت عليه دموع العين وهي دم
43لو عاش لي لم أقم هذا المقام ولاأذلني الدين والأطفال والحرم
44قد كان يرفعني في صدر مجلسه العالي ويبسط أنسي حين أحتشم
45وكان يعرف مقداري وقد ذكرواأن المعارف في أهل النهى ذمم
46فقل لفضلي يحفظني لخدمتهفربما تحفظ الأجداث والرمم
47وانظر إلي بعينيه فبينكمافي كل بر وفعل صالح رحم