قصيدة · البسيط

طَـحـا بِهِ في الحسان الغِيد حَيثُ طَحا

أبو المعالي الطالوي·العصر العثماني·37 بيتًا
1طَـحـا بِهِ في الحسان الغِيد حَيثُ طَحاقَـلبٌ عَـلى العَهدِ مِن لَمياءَ ما بَرِحا
2هَـيـفـاء تُـخـجـل غـصـنَ البانِ مُنعَطِفاًوَالريـمَ مُـلتـفـتـاً وَالظَـبيَ إِن سَنَحا
3صِـغـر الوَشاحين رَيّاً الحجل ما سَفَرتإِلّا أَغـارَ سَـنـاهـا الشَـمـسَ وَقتَ ضُحى
4رُودٌ تُــخَــطِّرُ فــي بُــردَي صِــبـاً وَهَـوىًوَتَـنـثَني التِيهَ مِن سُكر الصِبا مَرَحا
5سَـقـى الصِبا وَالشَبابُ الرُوقُ وَجنَتهامـاءً مِـنَ الحُـسـنِ مَـغـبُـوقـاً وَمُصطَبَحا
6حـاوَلتُ رَشـفَ اللَمـى مِـن بَرد رِيقَتِهاأُطـفـي بِهِ مِـن لَهـيب الوَجدِ ما لقَحا
7فَـــأَعـــرَضـــت لِبـــيـــاضٍ لاحَ قـــائِلَةًيــا بُـعـدَهُ مُـنـتَـبِـذاً عَـنّـا وَمُـطَّرِحـا
8هَـيـهـاتَ وَصـلُ الحِسان الغانيات وَفيلَيـل الشَـبـيـبة صُبحُ الشَيبِ قَد وَضَحا
9فَــقُـلتُ وَالعَـيـنُ شَـكـرى وَالفُـؤادُ بِهِرَسٌّ أُكــابِــدُ مِــنـهُ الوَجـدَ وَالبَـرَحـا
10مـا ذاكَ عُـوفـيـتِ يـا لَمـياءُ مِن كِبَرٍإِنّـي وَطَـرفِ الصِبا المَقرور ما قَرَحا
11وَإِنَّمــــا نُــــوَبُ الأَيّــــام جــــئنَ بِهِكَـمـا تَـرَيـنَ وَدَهـرٌ طـالَ مـا اِجـتَرَحا
12غَــدَت تُــكَــلِّفُــنـي فـيـهِ العُـلا شِـيَـمٌوَعَـزمَـةٌ لا تَـنـي تَـنـحـوهُ حَـيـثُ نَـحا
13وَهِــمّــةٌ لَيــسَ تَـرضـى النَـجـمَ مَـنـزِلَةًتُـعـزى لِقَـلبٍ إِلى العَـلياءِ قَد كَدَحا
14وَمَــنــطِــقٌ تَــنــظِــمُ الجَـوزاءُ رُؤيَـتَهُلَكِـن بِـوَصـفِ عِـمـادِ الديـنِ قَـد كَـدَحا
15مَــولىً مَــآثــرُهُ تَــســتَـغـرقُ المِـدحـالِذاكَ يَــقــصُـرُ عَـنـهـا كُـلُّ مَـن مَـدَحـا
16مِـن سـادَةٍ وَرِثوا العَلياءَ وَاِقتَسَموامَـآثـر المَـجـدِ فـيـمـا بَـيـنَهُـم مِنَحا
17مِــن كُــلِّ أَزهــرَ بـادي البـشـر غُـرّتُهتَــلُوح فــي مُــدلهــمّــاتٍ دَجــت وَضُـحـا
18يُـبـدي مُـحـيّـاً يُـريـكَ البَـدر طَـلعَـتُهُيَــغُــضُّ مِــنــهُ حَــيــاءً كُـلُّ مَـن لَمَـحـا
19إِلى شَــمــائِل تَــنــدى كَـالرِيـاض إِذامـا وابـلُ المُـزنِ فـيـهـا دَمعَهُ سَفَحا
20إِمـام أَهـلِ التُـقـى وَالعـلم شـيـمَـتُهُبَـذلُ النَـدى مِـن أَيـادٍ سَـيـبُها رَشَحا
21تَــغــدُو الأَمـانـيُّ حَـسـرى دونَ هِـمّـتِهُإِذا يَـروحُ عَـلى العَـليـاء مُـقـتَـرِحـا
22فَــــلُذ بِهِ طَــــودَ عَـــلمٍ لَو تُـــوازِنُهُهِــضـابُ رَضـوى عَـلى مِـقـدارهـا رَجـحـا
23يُـريـكَ مِـن لَفـظِهِ الكَـشـاف إِن نَـطَـقَتعُـليـا بِـلاغَـتِهِ مـا يُـخـرسُ الفُـصَـحـا
24فَـكَـم بِهِ مِـن مُـشـكـلٍ لِلفَهمِ قَد وَضَحاوَمُـقـفَـل بِـدَقـيـق الفِـكـرِ قَـد فُـتِـحـا
25لَهُ يَــــراعٌ إِذا يَـــعـــلُو أَنـــامِـــلُهُشــاهــدتَ أَروع بِــالخَــطــيَّةــِ اِتَّشـَحـا
26وَإِن مَـشـى فـي أَعـالي الطِـرسِ مَـرقَمُهتَــخـالُ أَرقـمَ وَسـط الرَوضِ فـاهُ شَـحـا
27ما الليثُ إِن جَرحا وَالغَيثُ إِن رَشَحاوَالدَهـرُ إِن سَـمَـحـا وَالبَحرُ إِن طَفَحا
28أَمـضـى شَـبـاً مِنهُ أَدنى مَنهُ وَقع فِدىًأَنـدى يَـداً مِـنـهُ أَوفى مِنهُ إِن سَمَحا
29فَــقُــل لِمَــن رامَ فـي فَـضـلٍ يُـمـاثِـلُهُأَقـصِـر عَـدِمـتُـكَ وَاقـبَل نُصحَ مَن نَصَحا
30إِنّ المَــعـالِيَ مـا بَـيـنَ الوَرى مِـنَـحٌمَــقــســومَـةٌ وَإِلهُ العَـرشِ قَـد مَـنَـحـا
31وَهـاكـهـا مِـن بَـنـاتِ الفِـكـرِ غـانِـيَةًفُــؤادُهــا لِسـوى مَـغـنـاكَ مـا جَـنَـحـا
32تَــخــالهــا رَوضــةً غَــنّـاءَ قَـد لَبِـسَـتمَـطـارفَ النُـورِ فـي أَعـطـافِهـا وَشَـحا
33حَـلَّت عُـرى الدَلوِ فـيـهـا لِلجَـنوب يَدٌبَـيـضـاءُ وَالطَـيـرُ فـي أَغصانِها صَدَحا
34مِــن عَــبــدِ رقٍّ تَــرَجّــى أَن تُــكـاتِـبَهفَـضـلاً لِيَـرتـاض دَهـر بَـعـدَمـا جَـمَـحا
35لا زِلتَ تَـحـمـي حَـريمَ الفَضلِ في بَلَدٍبِهِ أُنــاسٌ لِبُهــم القــاع إِذ سَــرَحــا
36تَــظــاهَــروا بِــنـفـاق الغَـيِّ بَـيـنَهُـمحَـتّـى اِدّعـاهُ عَـلى مَـكـروهـهِ الفُـصَحا
37مــا أَمَّ ســاحَــكَ طُــلّابٌ وَمــا حَــمَــلَتغَــوارِبُ الإِبــلِ الغــاديـنَ وَالرُوَحـا